سد النهضة.. الوسيط الأفريقي يجري لقاءات مع أطراف الأزمة والسودان يؤكد أن الخلافات المتبقية محدودة

يجري الاتحاد الأفريقي وفريق المراقبين الخاص بمفاوضات سد النهضة لقاءات ثنائية اليوم مع ممثلي كل من مصر والسودان وإثيوبيا على حدة، لاستعراض مواقفهم من القضايا القانونية والفنية.

وكانت جولة مفاوضات جديدة بين الدول الثلاث اختتمت أمس بمشاركة خبراء من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وجنوب أفريقيا.

وقالت وزارة الري المصرية إنه لا يوجد توافق بين الدول الثلاث حتى الآن بشأن الجانبين الفني والقانوني.

وقالت وزارة الري السودانية إن الخلافات الفنية بقيت محدودة، وعبرت عن تفاؤلها بالتوصل إلى اتفاق، بيد أنها أشارت إلى أن ذلك يتطلب مزيدا من الجهد والإرادة السياسية.

 

وكانت المفاوضات استؤنفت يوم الجمعة، لبحث الأجندة التي قدمها رئيس جنوب أفريقيا.

وقالت مصادر مطلعة للجزيرة إن "المفاوضات -التي تتم بعيدا عن وسائل الإعلام- قد انخرطت في ماراثون تفاوضي طويل في القضايا الفنية الخلافية".

وأضافت المصادر أنها لا تتوقع أن تصل الأطراف اليوم إلى اتفاق محدد يمكن أن يعلن في الساعات المقبلة.

يشار إلى أن تصريحات الأطراف كانت قد أكدت أنها قد أنهت في الجولات السابقة نحو 90% من قضايا المفاوضات، وذكرت أن الخلافات انحصرت في القضايا المتعلقة بالجوانب الفنية، وأبرزها قواعد ملء السد.

وكانت إثيوبيا ومصر والسودان اتفقت قبل أسبوع خلال قمة أفريقية مصغرة عبر الفيديو على تأجيل البدء بملء خزان سد النهضة الكهرمائي الذي تبنيه أديس أبابا على النيل الأزرق.

 

وعقدت القمة بدعوة من رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، وشارك فيها كل من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، ورئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، والرئيس الكيني أوهورو كينياتا، ورئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي، ورئيس مالي إبراهيم أبو بكر كيتا، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي.

ملء السد سرا
من جهة أخرى، اتهم محمد وداعة القيادي في قوى الحرية والتغيير والناطق باسم حزب البعث السوداني إثيوبيا ببدء عمل سري أدى لنقص المياه في السودان ابتداء من مطلع يوليو/تموز الجاري.

وأضاف السياسي السوداني أن كل الشواهد تؤكد أن إثيوبيا شرعت في بدء ملء السد، مما تسبب في قلة المياه الواردة للسودان في يوليو/تموز الجاري، وأدى إلى تفاقم أزمة الكهرباء نتيجة نقص التوليد المائي، على حد قوله.

وفي حديث للجزيرة توقع وداعة أن يزداد الأمر سوءا بشأن السودان، واتهم إثيوبيا بالسعي إلى تخزين المياه والتحكم فيها رغم إخلال ذلك بكل اتفاقيات المياه.

وأشار إلى أن إثيوبيا "الآن تحتل نحو مليوني فدان من الأراضي السودانية"، ووصفها بـ"القوة الاستعمارية".

يشار إلى أن إثيوبيا بدأت بناء سد النهضة في 2011، وسيصبح عند إنجازه أكبر سد كهرمائي في أفريقيا، لكنه يثير خلافات حادة مع كل من السودان ومصر اللذين يتقاسمان معها مياه النيل.

وعلى الرغم من أن الدول الثلاث دخلت في مفاوضات بشأن سد النهضة فإنها لم تتمكن حتى اليوم من التوصل إلى اتفاق، ولا سيما على قواعد ملء خزان السد وتشغيله.

ووسط عزم إثيوبيا البدء بملء السد أعرب أعضاء مجلس الأمن الدولي بداية الأسبوع عن دعمهم الجهود التي يبذلها الاتحاد الأفريقي لحل الأزمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

انتشر الجيش في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لاحتواء الاضطرابات التي أودت بحياة أكثر من 80 شخصا، في حين اتهم رئيس الوزراء قوى خارجية بمحاولة زعزعة استقرار بلاده لمنعها من إكمال مشروع سد النهضة.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة