لإطلاق مفاوضات السلام.. أميركا تقترح وضع سجناء طالبان "الخطرين" قيد الإقامة الجبرية

المبعوث الأميركي الخاص زلماي خليل زاد مع أحد زعماء طالبان (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص زلماي خليل زاد مع أحد زعماء طالبان (رويترز)

قالت 3 مصادر رسمية رفيعة إن الولايات المتحدة اقترحت نقل 200 سجين من حركة طالبان إلى منشأة للإقامة الجبرية عقب الإفراج عنهم من سجون أفغانية، وذلك في مقترح لكسر الجمود الذي يعطل محادثات السلام.

وذكرت المصادر أن دبلوماسيين أميركيين كبارا عرضوا هذا الأسبوع على حركة طالبان والحكومة الأفغانية مقترح وضع مقاتلي الحركة المتهمين بتنفيذ بعض أشد الهجمات فتكا في أفغانستان، في منشأة تخضع لإشراف الطرفين.

وكان الرئيس الأفغاني أشرف غني قال -اليوم الجمعة- إنه لا يتمتع بصلاحيات الإفراج عن الدفعة الأخيرة من مقاتلي حركة طالبان المقدرِ عددهم بـ400 معتقل، مشددا على أن قرار الإفراج عنهم يتطلب موافقة مجلس المصالحة الموسع (اللويا جيرغا).

وأوضح غني -في خطاب بمناسبة العيد- "لإظهار حسن النية وتسريع محادثات السلام، سنفرج عن 500 من سجناء طالبان ردا على إعلان وقف إطلاق النار 3 أيام الذي صدر عن الحركة"، موضحا أن إطلاق سراح هؤلاء يشكل استكمالا لتعهد الحكومة بالإفراج عن 5 آلاف من مقاتلي طالبان بموجب اتفاق وقعته الحركة مع واشنطن.

ويسعى الدبلوماسيون لإطلاق محادثات السلام في الدوحة وذلك بعد تأجيلها بسبب قضية السجناء، وتقاوم الحكومة الأفغانية إطلاق سراح الدفعة الأخيرة من السجناء الذين تطالب الحركة بإطلاق سراحهم كشرط لبدء محادثات السلام.

وكان المبعوث الأميركي الخاص زلماي خليل زاد ضغط على زعماء الحركة والرئيس الأفغاني أشرف غني لكسر الجمود، وذلك خلال زيارة إلى كابل هذا الأسبوع.

وقال دبلوماسي غربي "إن الأميركيين وحلفاءهم يتفقون على أن من غير المعقول السماح لبعض من أخطر مقاتلي طالبان بالخروج بحرية".

وتتهم الحكومة الأفغانية حوالي 200 من 400 سجين متبقين، بتدبير هجمات على سفارات وميادين عامة ومكاتب حكومية خلال السنوات الأخيرة، أسفرت عن مقتل آلاف المدنيين.

وبدأ اليوم الجمعة وقف لإطلاق النار لمدة 3 أيام بين الحكومة الأفغانية وطالبان بمناسبة عيد الأضحى المبارك، وسط آمال بأن تؤدي المفاوضات -المزمع عقدها بعد إجازة العيد في العاصمة القطرية الدوحة- إلى سلام بين الطرفين.

وكان من المقرر أن تبدأ هذه المفاوضات في 10 مارس/آذار الماضي، لكن تم تجاوز هذا الموعد بسبب البطء في عملية تبادل السجناء التي تشترط طالبان استكمالها قبل ذلك.

وفي 29 فبراير/شباط الماضي، شهدت الدوحة اتفاقا بين الولايات المتحدة وطالبان يُمهّد الطريق -وفق جدول زمني- لانسحاب أميركي على نحو تدريجي من أفغانستان، وتبادل الأسرى.

وتهتم واشنطن بكسر الجمود من أجل تسجيل نتائج ملموسة قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني، التي سيسعى خلالها الرئيس دونالد ترامب للتباهي بنجاحه في إنهاء الحرب الأفغانية الدائرة منذ 19 عاما.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة