ليبيا.. مؤشرات على قرب هجوم حفتر وتأكيدات عربية على ضرورة حل الأزمة

فرق ليبية وتركية تعمل على نزع الألغام التي زرعتها قوات تقاتل إلى جانب حفتر (الأناضول)
فرق ليبية وتركية تعمل على نزع الألغام التي زرعتها قوات تقاتل إلى جانب حفتر (الأناضول)

أعلن الجيش الليبي التابع لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، جاهزيته لأي هجمات تنفذها قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وسط تحرك دبلوماسي عربي وتحذيرات من "أقلمة الأزمة".

وقال مدير إدارة التوجيه المعنوي بالمنطقة العسكرية الوسطى التابعة للجيش الليبي ناصر القايد إن المرتزقة الذين جلبهم حفتر يقومون حاليا ببعض التحصينات الدفاعية في سرت والجفرة، لأنهم يعلمون بعدم قدرتهم على التصدي لقوات الجيش الليبي في حالة الهجوم.

وأضاف أن قواته ترصد تحركات قوات حفتر، مؤكدا أن ثمة مؤشرات على استعداد تلك القوات للهجوم من خلال جلب مرتزقة الجنجويد السودانية والسوريين وحفر الخنادق وزرع الألغام.

وفي الأثناء، أفرجت مديرية أمن الزاوية غرب ليبيا التابعة لوزارة داخلية حكومة الوفاق الوطني، عن عشرات القاصرين الذين حملوا السلاح مع قوات حفتر.

وذكرت مديرية أمن الزاوية على صفحتها بفيسبوك أن عملية الإفراج جاءت كمبادرة إنسانية بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك.

وأضافت المديرية، أن إطلاق سراح الذين لم يبلغوا سن ١٨ كان بتنسيق بين أعيان وحكماء مدينة الزاوية والمنطقة الغربية من جهة ومديرية أمن الزاوية من جه أخرى.

وتنتظر جبهة سرت الجفرة الليبية ما تسفر عنه مفاوضات في الكواليس بين قوى عالمية وإقليمية، لنزع فتيل حرب وشيكة بين قوات الجيش الليبي ومليشيا حفتر.

تحركات دبلوماسية

وعلى الصعيد السياسي، قال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة إن الوضع في ليبيا يشكل خطرا على استقرار شمال أفريقيا والعالم العربي، مشددا على أن التدخلات الأجنبية لا تساهم في حلحلة الأزمة الليبية.

وأضاف بوريطة -خلال مؤتمر صحفي في الرباط عقده بمعية وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان- أن الليبيين قادرون على حل مشاكلهم بأنفسهم.

وأكد الوزير المغربي أن بلاده لديها رغبة وإرادة في الوصول إلى حل سياسي في ليبيا، لكنها لا تملك وصفة لهذا الحل الذي يكمن في يد الليبيين وحدهم.

بدوره قال الوزير السعودي في المؤتمر الصحفي إن الحل الليبي الليبي ينهي الاقتتال والتدخل الخارجي.

وطغت تطورات الأوضاع في ليبيا على مباحثات وزير الخارجية السعودي في مصر وتونس والجزائر والمغرب، والتي بدأها الاثنين في زيارات غير معلنة مسبقا.

وفي هذا السياق، حذر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي من خطورة "أقلمة الأزمة" في ليبيا.

وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية إن الصفدي حذر -خلال لقائه في عمان رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح- من "مخاطر أقلمة الأزمة على أمن ليبيا وجوارها"، مشددا على "أهمية تفعيل الدور العربي في جهود حل الأزمة والحؤول دون تدهورها وجعل ليبيا ساحة للتدخلات الخارجية".

ودعا الصفدي إلى التوصل لوقف فوري لإطلاق النار والانخراط في مفاوضات سياسية لإنهاء الأزمة وإعادة الأمن والاستقرار لليبيا.

كما أكد دعم المملكة لكل الجهود والمبادرات السياسية الهادفة إلى التوصل لحل سياسي للأزمة، بما فيها اتفاق الصخيرات ومؤتمر برلين وإعلان القاهرة وجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وكان مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة طاهر السني وجه انتقادات لعمل لجان العقوبات الأممية وتدخلات مصر والإمارات في شؤون بلاده، في حين اتهمت تركيا كلا من الإمارات ومصر والسعودية وفرنسا بمد قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر بالسلاح.

وعقدت لجنة العقوبات الخاصة بليبيا التابعة لمجلس الأمن الدولي اجتماعا مغلقا -بطلب من حكومة الوفاق- لمناقشة الانتهاكات المتواصلة لقرار حظر السلاح المفروض على ليبيا والصادر عام 2011.

وقال رئيس لجنة العقوبات ونائب المندوب الألماني يورغن شولتس في تصريح عقب الجلسة، إن الدول المشاركة تتحمل مسؤولية خاصة في تنفيذ هذه العقوبات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

نشرت عملية "بركان الغضب" التابعة لحكومة الوفاق الليبية صورا قالت إنها تُظهر مجموعات من قوات حفتر -المدعومة بمرتزقة شركة فاغنر الروسية- أثناء تنفيذها أعمال تحصين بالطريق الرابط بين مدينتي سرت والجفرة.

وجه مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة انتقادات لعمل لجان العقوبات الأممية وتدخلات مصر والإمارات في بلاده، في حين اتهمت تركيا كلا من أبو ظبي ومصر والسعودية وفرنسا بمد اللواء المتقاعد خليفة حفتر بالسلاح.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة