شهية التمرد والانفصال.. 10 محطات في الصراع بجنوب اليمن

قوات المجلس الانتقالي الجنوبي تتلقى دعما عسكريا وسياسيا من الإمارات (رويترز)
قوات المجلس الانتقالي الجنوبي تتلقى دعما عسكريا وسياسيا من الإمارات (رويترز)

أعلن الانفصاليون اليمنيون اليوم الأربعاء التخلي عن الإدارة الذاتية في الجنوب وتعهدوا بتنفيذ اتفاق لتقاسم السلطة مع الحكومة المعترف بها دوليا، في خطوة قد تعزز موقف السلطة في حربها ضد مسلحي جماعة الحوثي.

وفيما يلي تذكير بأبرز محطات الصراع في جنوب اليمن منذ عام 1967:

دولة مستقلة
في عام 1967، أصبح جنوب اليمن مستقلا بعد ثورة مسلحة بدأت عام 1963 ضد البريطانيين الذين كانوا يسيطرون على عدن.

وتأسست جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (اليمن الجنوبي) على يد النظام الماركسي الوحيد في العالم العربي عام 1970.

الوحدة اليمنية
ووقع نزاع مسلح بين اليمنيْن -الشمالي والجنوبي- في عام 1972 انتهى بوحدتهما في عام 1990، وأصبح علي عبد الله رئيسا لليمن بالكامل بعد أن كان رئيسا لليمن الشمالي فقط.

حركة تمرد
بعد أربع سنوات من الوحدة، قامت في جنوب اليمن حركة تمرد انفصالية تحولت إلى حرب أهلية، لكن الجنوبيين فشلوا في الانفصال عن الشمال.

عدن عاصمة مؤقتة
أصبحت مدينة عدن الجنوبية العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية بعد سيطرة المتمردين الحوثيين على العاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014. وانطلق تحالف عسكري بقيادة السعودية لدعم الحكومة الشرعية.

المجلس الانتقالي الجنوبي
في أواخر أبريل/نيسان 2017، أقال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي محافظ عدن عيدروس الزبيدي ووزير الدولة هاني بن بريك.

وأثار القراران ردود فعل غاضبة في الجنوب، حيث تظاهر آلاف المحتجين في عدن ضد حكومة هادي. وفي 11 مايو/أيار أعلن الزبيدي تشكيل "المجلس الانتقالي الجنوبي" برئاسته بهدف "إدارة محافظات الجنوب".

محاصرة المقر الرئاسي
وفي منتصف يناير/كانون الثاني 2018 أمهل المجلس الانتقالي الرئيس هادي أسبوعا لإجراء "تغييرات حكومية" وإقالة رئيس الحكومة أحمد بن دَغْر لاتهامهم إياه بـ"الفساد".

ومع انتهاء المهلة، سيطر انفصاليون على مقر الحكومة في عدن بعد اشتباكات مع القوى الحكومية، وفي الثلاثين من الشهر نفسه، سيطرت القوى الانفصالية على القسم الأكبر من عدن وحاصرت القصر الرئاسي ولم ترفع حصارها عنه إلا بعد وساطات.

وفي اليوم التالي، انتشرت هذه القوات في عدن بعد ثلاثة أيام من المعارك التي أسفرت عن عشرات القتلى والجرحى.

انقلاب
في 7 أغسطس/آب 2019، اندلعت اشتباكات بين انفصاليين ينتمون إلى "الحزام الأمني" المدعوم من الإمارات وقوات موالية للحكومة. وفي العاشر من الشهر نفسه، طوّق الانفصاليون القصر الرئاسي في عدن وسيطروا على ثلاث ثكنات بعد أربعة أيام من الاشتباكات.

وقالت الحكومة إنّ ما يحدث هو "انقلاب"، وفي 20 أغسطس/آب الماضي سيطر المقاتلون الانفصاليون على مدينة عدن واحتلوا المؤسسات الرسمية والمعسكرات، إثر اشتباكات مع قوات الحكومة قتل وأصيب فيها نحو 300 شخص.

وفي 24 أغسطس/آب انسحب الانفصاليون من مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة بعد هجوم للقوات الحكومية. وفي 28 من الشهر نفسه، أكد قادة الأجهزة الأمنية سيطرة القوات الموالية للحكومة على محافظة أبين، ثم أعلن وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني دخول القوات الحكومية مدينة عدن، لكن في اليوم التالي استعاد الانفصاليون السيطرة على عدن.

اتفاق الرياض
في 5 سبتمبر/أيلول، أدانت الرياض لأول مرة النزاع في جنوب اليمن، متحدثة عن "تهديد لأمن" المملكة. وبعد ثلاثة أيام، أعلنت الرياض وأبو ظبي أنّهما تعملان على التهدئة.

في 7 أكتوبر/تشرين الأول، أشارت مصادر متطابقة إلى أن الحكومة والانفصاليين يناقشون تقاسم السلطة، بعد محادثات غير مباشرة في جدة غرب المملكة العربية السعودية.

وبعد أسبوع من الأنباء عن تقاسم محتمل للسلطة، أفاد مسؤول انفصالي بأن الإمارات سلمت القوات السعودية مواقع رئيسية في مدينة عدن ومحافظة لحج.

وفي 25 أكتوبر/تشرين الأول، توصلت الحكومة والانفصاليون إلى اتفاق برعاية الرياض بشأن تقاسم السلطة، على أن يتم توقيعه "على أقصى تقدير" في 29 من الشهر، وفق مصدر في الحكومة مقيم بالرياض.

ونص الاتفاق على أن يتولى المجلس الانتقالي الجنوبي عددا من الوزارات في الحكومة اليمنية، على أن تعود الحكومة إلى العاصمة المؤقتة عدن.

الإدارة الذاتية
لم يطبّق الاتفاق بالكامل ومُنعت الحكومة من العودة بكامل أعضائها إلى عدن. وفي 26 أبريل/نيسان 2020 أعلن الانفصاليون اليمنيون "إدارة ذاتية" في الجنوب، بينما حمّلت الحكومة اليمنية الانفصاليين "التبعات الخطيرة والكارثية" لهذا الإعلان.

واتهم المجلس الانتقالي الحكومة اليمنية "باستمرار الصلف والتعنت في القيام بواجباتها" بالإضافة إلى "تلكئها وتهربها من تنفيذ ما يتعلق بها من اتفاق الرياض".

التخلي عن الإدارة الذاتية
أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في 29 يوليو/تموز 2020 التخلي عن الإدارة الذاتية في الجنوب "حتى يتاح للتحالف (بقيادة السعودية) تطبيق اتفاق الرياض".

وأعلنت السعودية أنها قدمت للطرفين "آلية لتسريع العمل باتفاق الرياض عبر نقاط تنفيذية".

وتشمل هذه النقاط استمرار وقف إطلاق النار بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي، وإعلان الانتقالي التخلي عن الإدارة الذاتية، بالإضافة إلى تكليف رئيس الوزراء اليمني ليتولى تشكيل حكومة كفاءات سياسية خلال 30 يوما تضم ممثلين عن المجلس الانتقالي.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

رغم قدم اليمن، فإنه نادرا ما يتحد تحت راية واحدة، إذ يتواجه فيه الشمال الجبلي الذي لم يخضع للاستعمار الغربي، والجنوب المفتوح على العالم من موانئه والذي خضع للاستعمار البريطاني.

المزيد من حركات انفصالية
الأكثر قراءة