مناورات إيران.. الحرس الثوري يطلق صواريخ من باطن الأرض وأميركا تتأهب

مجسم لحاملة طائرات أميركية تم تفجيره في مناورات إيران اليوم (الفرنسية)
مجسم لحاملة طائرات أميركية تم تفجيره في مناورات إيران اليوم (الفرنسية)

يواصل الحرس الثوري الإيراني مناوراته في مياه الخليج العربي ومضيق هرمز، حيث أجرى تدريبات باستخدام منظومته الصاروخية الباليستية والطائرات المسيرة الهجومية، للتدريب على مهاجمة مركز القيادة على متن حاملات طائرات.

وقال التلفزيون الإيراني إن "المرحلة الأخيرة من التدريبات -التي يطلق عليها اسم الرسول الأعظم 14، بمشاركة قوات الحرس البحرية والجوية- بدأت في البر والجو والبحر والفضاء بمضيق هرمز والخليج الفارسي".

وفي المناورات، قامت طائرات مسيرة تابعة للحرس الثوري باستهداف "نموذج يحاكي حاملة طائرات للعدو، واستهدفت قمرة القيادة لهذه الحاملة".

وتم تنفيذ عمليات قتالية صاروخية ناجحة من خلال إطلاق صاروخين أرض-أرض هرمز وفاتح وصاروخ باليستي على أهداف محددة، بالإضافة إلى إطلاق نيران للدفاع الجوي بالغة الدقة.

وقال قائد القوة الجوفضائية بالحرس الثوري الإيراني الجنرال أمير علي حاجي زاده إن الحرس الثوري أطلق صواريخ باليستية من "عمق الأرض" لأول مرة في إطار تدريبات عسكرية سنوية.

وأظهر فيديو بث نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي سحب غبار قبل انطلاق الصواريخ في السماء.

من جهتها، أعلنت القيادة المركزية في الجيش الأميركي حالة تأهب قصوى في قاعدتي العديد الجوية في قطر وقاعدة الظفرة الجوية بالإمارات.

وأضافت أن المناورات الإيرانية لم تعطل عمليات التحالف في المنطقة أو الملاحة بمضيق هرمز.

وقالت ريبيكا ريباريتش المتحدثة باسم الأسطول الخامس الأميركي المتمركز في البحرين إن الجيش الأميركي "يراقب دائما هذا النوع من السلوك غير المسؤول والمتهور من جانب إيران في المناطق القريبة من الممرات المائية الدولية المزدحمة".

وأضافت أن "هذه التدريبات لم تعطل عمليات التحالف في المنطقة، كما لم يكن لها أي تأثير على التدفق الحر للتجارة في مضيق هرمز والمياه المحيطة".

الحرس الثوري ينشر صورا لقاعدة "العديد" رصدها القمر الصناعي "نور" (قناة العالم)

صور فضائية
وقال مراسل الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إن الحرس الثوري الإيراني نشر صورا فضائية قال إنها للقاعدة العسكرية الأميركية في العديد.

وأضاف مراسلنا أن صور القاعدة مصدرها القمر الصناعي العسكري الذي أطلقه الحرس مؤخرا.

وتصاعدت حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة في 2018 عندما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بين إيران، وأعاد فرض العقوبات التي خفضت بشدة صادرات طهران النفطية.

وقال الحرس الثوري في أبريل/نيسان الماضي إن طهران ستدمر السفن الحربية الأميركية في الخليج إذا تعرض الأمن الإيراني للتهديد، كما هدد المسؤولون الإيرانيون مرارا بإغلاق المضيق إذا لم تتمكن طهران من تصدير النفط أو إذا تعرضت مواقعها النووية للهجوم.

وفي السنوات الأخيرة حدثت مواجهات متفرقة في الخليج بين الحرس الثوري والجيش الأميركي الذي اتهم البحرية التابعة للحرس الثوري بإرسال زوارق الهجوم السريع للتحرش بسفن حربية أميركية أثناء عبورها مضيق هرمز.

وتجري طهران -التي تعارض وجود القوات البحرية الأميركية والغربية في الخليج- تدريبات بحرية سنوية على مراحل في الممر المائي الذي تمر عبره نحو 30% من إجمالي تجارة النفط الخام والسوائل النفطية الأخرى المنقولة بحرا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة