كورونا.. بريطانيا تتحدث عن موجة ثانية في أوروبا ومنظمة الصحة تحذر من الاستكانة

Technicians work at the new COVID-19 testing lab at Queen Elizabeth University Hospital, amid the coronavirus disease epidemic in Glasgow, Britain April 22, 2020. Andrew Milligan/Pool via REUTERS
منظمة الصحة تقول إن فيروس كورونا ليس مثل الإنفلونزا التي تتبع عادة أنماطا موسمية (رويترز)

حذرت منظمة الصحة العالمية اليوم الثلاثاء من الاستكانة في مواجهة انتقال عدوى فيروس كورونا المستجد في الصيف في نصف الكرة الشمالي، في الوقت الذي حذرت فيه بريطانيا من ظهور بوادر موجة ثانية في أوروبا.

وقالت المتحدثة باسم المنظمة مارغريت هاريس -في إفادة صحفية عبر الإنترنت من جنيف- إن "الناس لا يزالون يفكرون في مسألة المواسم، ما ينبغي أن نفهمه جميعا أن هذا فيروس جديد وسلوكه مختلف"، وقالت إن هذا الفيروس ليس مثل الإنفلونزا التي تتبع عادة أنماطا موسمية، ودعت إلى توخي الحذر في تطبيق الإجراءات لإبطاء العدوى التي تنتشر عبر التجمعات الكبيرة.

كما حذرت هاريس من التفكير في وجود موجات للفيروس، وقالت "ستكون موجة كبيرة واحدة، ستتفاوت علوا وانخفاضا بعض الشيء، وأفضل ما يمكن فعله هو تسطيح الموجة وتحويلها إلى شيء ضعيف يلامس قدميك".

وفي الوقت ذاته، حذر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون اليوم الثلاثاء من ظهور بوادر موجة ثانية لفيروس كورونا في دول أوروبية، مضيفا -في مقابلة مع قناة "سكاي نيوز" البريطانية- أن دور حكومته هو "اتخاذ إجراءات بمجرد ملاحظتهم علامات تدل على موجة ثانية من كورونا".

وجاءت تصريحات جونسون في معرض دفاعه عن قرار حكومته فرض حجر صحي إلزامي على القادمين من إسبانيا.

وأضاف "لنكن واضحين تماما بشأن ما يحدث في أوروبا، بين أصدقائنا الأوروبيين، أخشى أننا بدأنا نرى علامات على وجود موجة ثانية من كورونا في بعض الأماكن".

حكومة جونسون فرضت حجرا صحيا إلزاميا على القادمين من إسبانيا لظهور بوادر موجة ثانية أوروبيا (الأوروبية)

والأسبوع الماضي، غيّرت بريطانيا نصائحها بشأن السفر إلى إسبانيا بأكملها، وقالت السلطات إنه يجب تجنب "السفر غير الضروري إلى إسبانيا، بعد ارتفاع عدد حالات الإصابة بكورونا في بعض مناطق البلاد".

كما هددت فرنسا الجمعة الماضي بإغلاق حدودها مجددا مع إسبانيا، ما لم تتخذ مدريد التدابير اللازمة لمكافحة فيروس كورونا.

إسبانيا تواصل الارتفاع

وتواصل أعداد الإصابات في إسبانيا الارتفاع منذ بداية الأسبوع، حسب معطيات وزارة الصحة الإسبانية.

ووفق موقع "ورلد ميتر" (worldometer)، فإن عدد إصابات الفيروس في العالم تجاوز 16 مليونا و690 ألفا، توفي منهم أكثر من 657 ألفا و500، وتعافى أكثر من 10 ملايين و275 ألفا.

والولايات المتحدة هي الدولة الأكثر تضررا من حيث الوفيات والإصابات؛ إذ سجلت 148 ألفا و56 وفاة، من بين 4 ملايين و294 ألفا و770 إصابة مسجلة، وفق إحصاء جامعة جونز هوبكنز. وأعلن عن شفاء مليون و325 ألفا و804 أشخاص.

والبلدان الأكثر تأثرا بعد الولايات المتحدة هي البرازيل، حيث سجلت 87 ألفا و618 وفاة، من مليونين و442 ألفا و375 إصابة، والمملكة المتحدة مع 45 وفاة و759 وفاة، و300 ألف و111 إصابة، والمكسيك مع 44 ألفا و22 وفاة، و395 ألفا و489 إصابة، وإيطاليا مع 35 ألفا و112 وفاة، و246 ألفا و286 إصابة.

ومن بين البلدان الأكثر تضررا، تسجل بلجيكا أكبر عدد من الوفيات بالنسبة لسكانها بمعدل 85 وفاة لكل 100 ألف نسمة، تليها المملكة المتحدة 67، وإسبانيا 61، وإيطاليا 58، والسويد 56.

معاناة الأطفال

وفي موضوع ذي صلة، توقعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أن يعاني نحو 7 ملايين طفل إضافي من آثار سوء التغذية بسبب الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19).

وقبل هذه الجائحة، كان عدد الأطفال الذين يعانون من آثار سوء التغذية وفقدان الوزن والنحول المفرط يصل إلى47 مليونا في 2019، حسب ما تفيد اليونيسيف.

لكن مع انتشار الجائحة "قد يصل هذا العدد إلى نحو 54 مليونا في الأشهر 12 الأولى من الأزمة، مما قد تنتج عنه وفاة 10 آلاف حالة إضافية لأطفال شهريا"، خاصة في دول أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، على ما جاء في بيان المنظمة.

وقالت المديرة التنفيذية لليونيسيف هنرييتا فور "زاد الفقر وانعدم الأمن الغذائي، وتوقفت سلاسل غذائية أساسية، وارتفعت أسعار السلع الغذائية بشكل كبير، ونتج عن ذلك تراجع في نوعيه النظام الغذائي للأطفال وزيادة في معدل سوء التغذية".

وفي رسالة مفتوحة نشرت في مجلة "ذي لانسيت" (thelancet)، دعت اليونيسيف و3 وكالات أخرى تابعة للأمم المتحدة (منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأغذية والزراعة (فاو)، وبرنامج الأغذية العالمي) "إلى التحرك الآن". ورأت هذه الوكالات الأممية أن الحاجات الضرورية لحماية أكثر الأطفال عرضة تستلزم 2.4 مليار دولار.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

كم سيكون سعر لقاح كورونا

مع السباق العالمي لتطوير لقاح لفيروس كورونا المستجد “سارس كوف 2” المسبب لمرض “كوفيد-19″، يطرح تساؤل عن السعر الذي سيصل إليه هذا اللقاح في الأسواق، فكم سيكون؟

Published On 28/7/2020
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة