المشري وصالح في المغرب.. عودة لأرض الصخيرات بعد تأزم الميدان الليبي

لا تزال المعطيات شحيحة بشأن مخرجات اللقاءات التي تجريها السلطات المغربية مع رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، ورئيس مجلس النواب بطبرق عقيلة صالح، وسط حديث عن مبادرات لتعديل اتفاق الصخيرات تماشيا مع التطورات الأخيرة.

وأكد المشري اليوم الثلاثاء أن مرجعية الاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات المغربية هي الأساس لأي حل سياسي للأزمة في ليبيا.

وقال المشري -عقب لقاء مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة- إن جميع المبادرات التي يمكن أن تطرح لتعزيز تفعيل الاتفاق السياسي أو تطويره بما لا يتعارض مع آليات عمله هي أمور مقبولة.

وتتزامن زيارة المشري للمغرب مع زيارة أخرى لرئيس مجلس نواب طبرق عقيلة صالح، الذي عرض من جديد بنود مبادرته لحل الأزمة، مشيرا إلى أنها ستكون "مقبولة من الليبيين والأمم المتحدة على حد سواء".

وأفاد صالح بعد لقاء مع رئيس مجلس النواب المغربي الحبيب المالكي بأن الجانب المغربي وعده ببذل أقصى الجهود لدعم حل الوضع المتأزم في ليبيا.

ويشكل اتفاق الصخيرات وتعديله بما يتوافق مع المرحلة الحالية موضوع المباحثات التي تجمع منذ أمس الاثنين خالد المشري وعقيلة صالح بالسلطات المغربية.

ويرى محللون وسياسيون أن اتجاه الأطراف الدولية من جديد إلى المباحثات السياسية وفق بنود اتفاق الصخيرات يشير إلى استبعاد اللواء المتقاعد خليفة حفتر من المشهد، بعد هجومه الدموي على العاصمة طرابلس.

مبادرة مغربية
وأكد مستشار رئيس حكومة الوفاق للعلاقات الأميركية محمد الضراط أن هناك مبادرة مغربية بتنسيق من الولايات المتحدة لدعوة خالد المشري وعقيلة صالح لعقد اجتماعات تشاورية بشأن إطلاق حوار سياسي في إطار الاتفاق السياسي ومخرجات اجتماع برلين.

وأضاف الضراط للجزيرة نت أنه "اللقاءات لم تكن مباشرة بين المشري وصالح في المغرب، حيث سعى الأخير إلى طرح مبادرته السابقة؛ محاولا مع السيسي إلباسها ثوب مبادرة سياسية، وقد فشلا في ذلك".

واعتبر الضراط أن هناك اتفاقا على أن أي مبادرة خارج الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي ومخرجات اجتماع برلين لن يتم التعامل معها بجدية من قبل المجتمع الدولي.

وتساءل الضراط: "إذا كان المشري يمثل المجلس الأعلى للدولة أحد الجهات المخولة بتعديل الاتفاق السياسي وفق مواده، فمن الجهة التي يمثلها عقيلة صالح؟ خاصة أن أغلب أعضاء مجلس النواب لم يشاركوا في أي جلسة رسمية منذ أكثر من عام في طبرق، وهناك مجموعة من أعضاء المجلس يجتمعون بشكل رسمي في طرابلس".

وأضاف الضراط أن أي حل سياسي يجب ألا يتضمن إقحام عناصر تسعى للانقلاب على الشرعية واستعادة الحكم الشمولي العسكري بالقوة، مثل خليفة حفتر، خاصة بعد عدوانه الدموي على طرابلس.

إحياء المفاوضات
وأوضح المحلل السياسي عبد الله الكبير أن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا تحاول مجددا إحياء المسار التفاوضي بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، وترى أن الاتفاق السياسي هو الأساس للحل.

وتابع الكبير "من المؤكد أن محور المفاوضات الجارية في المغرب هو تعديل بعض البنود في الاتفاق السياسي ومناقشتها مع الطرفين، بالإضافة إلى بحث تعديل بنود مبادرة عقيلة صالح الخاصة بتعديل الاتفاق السياسي".

وأكد الكبير أن الولايات المتحدة تواصل جهودها للعودة إلى المفاوضات والتلويح بالعقوبات، مشيرا إلى أن التقديرات الدولية لا تشير إلى فرض الحل السياسي باستثناء الضغط الأميركي على بعض الأطراف الإقليمية لوقف التصعيد.

ويرى الكبير في تصريحه للجزيرة نت أن استمرار تدفق السلاح يشير إلى تحسب الطرفين الرئيسيين لاحتمال فشل المفاوضات واشتعال جبهات الحرب من جديد.


حول هذه القصة

شددت حكومة الوفاق الليبية على ضرورة أن تضمن الترتيبات الأمنية المرتبطة بوقف إطلاق النار في البلاد، عدم تعرض المدن والمواقع الحيوية لأي تهديد مستقبلا، بينما جددت الولايات المتحدة دعمها لسيادة ليبيا.

نشرت عملية "بركان الغضب" التابعة لحكومة الوفاق الليبية صورا قالت إنها تُظهر مجموعات من قوات حفتر -المدعومة بمرتزقة شركة فاغنر الروسية- أثناء تنفيذها أعمال تحصين بالطريق الرابط بين مدينتي سرت والجفرة.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة