اليمن.. وزير الخارجية يتهم جماعة الحوثي بالتعجيز والجماعة: لا خيار سوى المواجهة مع التحالف

اعتبرت الحكومة اليمنية أن التعديلات على مقترحات مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث لحل أزمة البلاد، منحازة لجماعة الحوثي، بينما اتهمت الجماعة التحالف السعودي الإماراتي بالفشل في إدارة الصراع.

وقال وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي إن الحكومة وافقت في مايو/أيار الماضي على مقترحات المبعوث الأممي، لكنها رفضت التعديلات الأخيرة للمقترحات التي وصفها بالمنحازة للحوثيين.

وخلال لقائه سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن لدى اليمن، اتهم الحضرمي الحوثيين بوضع شروط تعجيزية في ما يخص دفع الرواتب وفتح الطرق، ولا سيما في تعز، وإطلاق المعتقلين والمحتجزين، وفتح مطار صنعاء أمام الرحلات الدولية.

وأشار إلى تراجع الحوثيين عن السماح لفريق الأمم المتحدة بالوصول إلى خزان صافر النفطي، المهدد بالانفجار والتسبب بكارثة بيئية كبيرة في البحر الأحمر.

وأكد وزير الخارجية اليمني على ضرورة تراجع المجلس الانتقالي الجنوبي -المدعوم إماراتيا- عن الإدارة الذاتية، وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها في محافظة أرخبيل سقطرى.

وكان المبعوث الأممي مارتن غريفيث قد أعلن في مايو/أيار الماضي عن مبادرة أممية لحل الصراع اليمني بشكل شامل، تتضمن وقفا كليا لإطلاق النار ومعالجة الوضع الإنساني وتبادل الأسرى.

في المقابل، قال المتحدث باسم جماعة الحوثيين محمد عبد السلام إن ما وصفها بدول العدوان -في إشارة منه للتحالف السعودي الإماراتي- لم تتجاوب مع مبادرات السلام، وإنه ما على الشعب اليمني إلا مواصلة المواجهة.

وأضاف عبد السلام أن التحالف السعودي الإماراتي والأمم المتحدة لا يتعاطون بإيجابية مع أي مبادرة سلام، لأنهم لا يريدون سلاما عادلا إنما يريدون سلاما وفق تصورهم.

وأوضح أن الشعب اليمني جعل من العدوان والحصار فرصة لبناء قدرات عسكرية تحمي أمن اليمن واستقراره، مؤكدا أن اليمن يتعرض "من خلال العدوان والحصار الظالم لجرائم حرب يومية"، بحسب تعبيره.

وقال إن 6 سنوات من الحرب أثبتت للشعب اليمني أن الخيار الوحيد والمفيد هو المواجهة.

وتعليقا على اتفاق الرياض، قال عبد السلام إنه لا يحق للنظام السعودي التدخل السياسي وتغيير الحكومات والقيادات السياسية، كما أن الاتفاق تعبير صريح عن فشل النظام السعودي في إدارة الصراع بين حلفائه.

ويشهد اليمن -للعام السادس- حربا بين القوات الموالية للحكومة وبين الحوثيين المسيطرين على محافظات منها العاصمة صنعاء منذ عام 2014، تحتوي أكثر من نصف سكان البلاد.

وخلفت الحرب إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث بات 80% من السكان يعتمدون على المساعدات للبقاء على قيد الحياة.

ويزيد من تعقيدات النزاع اليمني أن له امتدادات إقليمية، فمنذ مارس/آذار 2015 ينفذ تحالف عربي بقيادة الجارة السعودية عمليات عسكرية في اليمن، دعما للقوات الحكومية في مواجهة الحوثيين.

المصدر : الجزيرة + وكالة الأناضول

حول هذه القصة

قال مصدر حكومي يمني إن موقف الرئاسة اليمنية ومطالبها لتوقيع اتفاق الرياض المعدل ثابت ولم يتغير. وأضاف المصدر أن الرئيس اشترط إلغاء الإدارة الذاتية، وإعادة الأموال المنهوبة وإعادة سقطرى للشرعية.

كشف موقع "إنتليجنس أونلاين" الفرنسي أن الإمارات تضغط على حلفائها الإقليميين من أجل التطبيع مع إسرائيل، وقال الموقع إن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن المدعوم إماراتيا يجري محادثات سرية مع إسرائيل.

قالت مصادر محلية إن مسلحين من قبائل محافظة المَهرة (شرقي اليمن) أغلقوا الطرق المؤدية للمحافظة، ومنعوا أنصار المجلس الانتقالي -المدعوم إماراتيا- من الدخول إليها، وإقامة فعالية للمطالبة بإدارة ذاتية.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة