سد النهضة.. مصر: مخزون المياه لا يزال آمنا ولا موعد لاستئناف المفاوضات

مصر تقول إن مياه السد العالي استطاعت تعويض النقص الناتج عن سد النهضة الإثيوبي حتى الآن (الجزيرة)
مصر تقول إن مياه السد العالي استطاعت تعويض النقص الناتج عن سد النهضة الإثيوبي حتى الآن (الجزيرة)

قالت وزارة الموارد المائية والري المصرية اليوم الاثنين إن مخزون بلادها من مياه النيل لا يزال في الحدود الآمنة، في الوقت الذي لم يحدد فيه موعد لاستئناف المفاوضات المتعثرة بشأن سد النهضة بين مصر وإثيوبيا والسودان.

وقال المتحدث باسم وزارة الري المصرية محمد السباعي في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إن عدم تأثر مصر بالملء الأول لسد النهضة لا يقلل من خطورة الخطوات الإثيوبية أحادية الجانب، مشيرا إلى أن مخزون السد العالي استطاع أن يعوض النقص هذه المرة، لكنه حذر من الخطورة في مواسم الجفاف.

وأضاف السباعي أن دراسات سد النهضة لم تستكمل حتى الآن بسبب التعنت الإثيوبي، واصفا التصريحات الإثيوبية الأخيرة بالمستفزة وغير المنضبطة وغير المسؤولة.

وأكد المتحدث عدم تحديد موعد للمفاوضات المنتظرة رغم قرار القمة الأفريقية الأخير باستئنافها لاستكمال بعض النقاط العالقة، والتوصل إلى اتفاق ملزم بين الدول الثلاث (مصر وإثيوبيا والسودان) حول قواعد التعبئة والتشغيل.

وحث الاتحاد الأفريقي أطراف التفاوض، بدعم من خبراء ومراقبي الاتحاد الأفريقي، على العمل بصورة سريعة لوضع اللمسات الأخيرة على نص اتفاق ملزم بشأن ملء وتشغيل السد، يتضمن اتفاقية شاملة بشأن التطورات المستقبلية بخصوص نهر النيل الأزرق (أحد الروافد).

في المقابل تداولت وسائل إعلام تصريحات لوزارة الخارجية الإثيوبية تقول إنها ترغب في اتفاق "غير ملزم" حول سد النهضة يمكن الرجوع له.

والأربعاء، أعلنت الخارجية المصرية في بيان، التوافق خلال القمة الأفريقية على مواصلة التفاوض، وضرورة التوصل إلى اتفاق ملزم قانونا، يتضمن آلية لفض النزاعات بين الأطراف الثلاثة.

يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان السودان "انحسارا مفاجئا" في مستوى مياه نهر النيل، وخروج عدد من محطات مياه الشرب عن الخدمة، وإعلان مصر بدء خطة شاملة لترشيد استهلاك المياه، بحثا عن مخرج في ظل استمرار الخلافات مع إثيوبيا.

وتتمسك إثيوبيا بملء وتشغيل خزان السد خلال موسم الأمطار الحالي الذي بدأ في يوليو/تموز الجاري، في حين ترفض مصر والسودان إقدام أديس أبابا على هذه الخطوة قبل التوصل إلى اتفاق ثلاثي.

وتخشى مصر المساس بحصتها السنوية من مياه نهر النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب، وتطالب باتفاق حول ملفات، بينها أمان السد، وتحديد قواعد ملئه في أوقات الجفاف، بينما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر ولا السودان، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء وتحقيق التنمية.

المصدر : الجزيرة + وكالات + الصحافة المصرية

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة