بعد مواجهات قبلية جديدة دامية بدارفور.. الخرطوم ترسل قوات مشتركة وتعد بفرض الأمن

قوات حفظ السلام التي كانت منتشرة في دارفور تنقل جرحى سقطوا في أعمال عنف بدارفور عام 2013 (رويترز)
قوات حفظ السلام التي كانت منتشرة في دارفور تنقل جرحى سقطوا في أعمال عنف بدارفور عام 2013 (رويترز)

قررت الحكومة السودانية إرسال تعزيزات أمنية إلى كل مناطق ولاية دارفور (غربي البلاد)، ووعدت بفرض الأمن هناك؛ عقب مقتل وجرح العشرات في اشتباكات دامية، هي الأحدث ضمن صراعات قبلية على الأراضي، وزادت حدتها مؤخرا، وتخللتها أعمال حرق ونهب.

فقد أعلن رئيس مجلس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك أمس الأحد إرسال قوات مشتركة من الجيش والشرطة والدعم السريع إلى ولايات دارفور الخمس ومحلياتها، لحماية المواطنين وتأمين الموسم الزراعي.

ويأتي القرار عقب مقتل نحو 60 شخصا وإصابة 60 آخرين السبت؛ جراء هجوم لمسلحين قبليين في منطقة "مستري" على بعد نحو 50 كيلومترا جنوب مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور.

وأكدت مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في السودان أنه تلقى تقارير بهذه الحصيلة، وقال إن 500 مسلح شنوا الهجوم، وإن معظم الضحايا من قبيلة المساليت، مشيرا إلى حرق قرى ونهب منازل حول الجنينة.

كما أكد مصدر محلي للجزيرة هذه الحصيلة، مشيرا إلى أن من بين القتلى في مستري 4 من رجال الشرطة، في حين قال مدير مستشفى الجنينة إن 25 جريحا -وصفت حالاتهم بالحرجة- وصلوا المستشفى عقب الأحداث.

وأوضحت وكالة الأنباء السودانية أن الضحايا سقطوا في اشتباكات اندلعت السبت وتواصلت حتى مساء أمس الأحد بين قبيلة المساليت وقبائل عربية أخرى.

بدورها، ذكرت وكالة السودان للأنباء أن 3 أشخاص -بينهم امرأة- قتلوا أمس عقب تجدد نزاع بين مزارعين ورعاة بمنطقة الجرف في شمال دارفور، مشيرة إلى أن قوات الأمن تدخلت وفصلت بين الطرفين.

وتأتي هذه التطورات بعد يومين من مقتل 20 شخصا -بينهم أطفال- لدى عودتهم إلى حقولهم الزراعية، علما أن موسم الزراعة في إقليم دارفور يتمد من يوليو/تموز حتى نوفمبر/تشرين الثاني.

اعتصام أمام مقر رئاسة الوزراء بالخرطوم للمطالبة بالأمن في دارفور (الأناضول)

استخدام القوة
وفي مواجهة تنامي أعمال العنف بدارفور، شدد مجلس الأمن والدفاع السوداني -خلال اجتماعه أمس- على "أهمية استخدام القوة اللازمة قانونا لحفظ الأرواح والممتلكات، وإيقاف جميع التفلتات الأمنية، والتصدي للخارجين عن القانون، ودعم أسس المواطنة".

وقال الناطق باسم المجلس وزير الداخلية الطريق الصديق إنه تم التأكيد خلال الاجتماع على ضرورة تحريك قوات بصورة عاجلة نحو دارفور لتحقيق الأمن والاستقرار فيه.

وبعد هجوم مستري، تظاهر المئات أمام مقر سلطان المساليت في مستري للمطالبة بحمايتهم من الهجمات المسلحة التي تستهدف مناطقهم الزراعية.

وقبل نحو أسبوعين، أعلنت حكومة شمال دارفور حالة الطوارئ بالولاية عقب اضطرابات مسلحة، وكانت الحكومة في الخرطوم أرسلت قبل ذلك تعزيزات أمنية إلى مناطق بدارفور شهدت أيضا اضطرابات، لكن كل هذه الإجراءات لم تضع حدا للمواجهات والهجمات المسلحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

لليوم التاسع على التوالي يعتصم الآلاف من مواطني بلدة نيرتتي الواقعة بولاية وسط دارفور غربي السودان أمام مبنى الحكومة المحلية، في انتظار تلبية مجموعة مطالب دفعوا بها للمسؤولين، على رأسها توفير الأمن.

أكد مجلسا السيادة والوزراء في السودان على سعيهما لبسط الهدوء وإعادة الأمن إلى إقليم دارفور بعد أحداث العنف القبلية التي شهدها الإقليم والتي أودت بحياة 40 شخصا ودفعت الكثير من المدنيين للهجرة. تقرير: ضياء محمد/قراءة: فصل أبو الحسن تاريخ البث: 2020/1/2

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة