العراق.. ضحايا في تجدد الاحتجاجات على انقطاع الكهرباء وتردي الخدمات

متظاهرون في النجف يحاولون قطع طريق احتجاجا على انقطاع الكهرباء (رويترز)
متظاهرون في النجف يحاولون قطع طريق احتجاجا على انقطاع الكهرباء (رويترز)

قُتل متظاهران وأصيب عشرات خلال احتجاجات ليلية شملت بغداد ومناطق بجنوب العراق تنديدا بانقطاع الكهرباء، في ظل طقس شديد الحرارة، في حين هزت انفجارات قاعدة عسكرية جنوبي العاصمة العراقية.

وسقط المتظاهران كما أصيب آخرون بجروح خطيرة إثر استخدام الأمن العراقي القوة والغاز المسيل للدموع ضد متظاهرين حاولوا قطع طرق مؤدية إلى ساحة التحرير (وسط بغداد).

ولاحقا، أفاد مراسل الجزيرة بأن ساحة التحرير المؤدية إلى المنطقة الخضراء تشهد هدوءا حذرا مع استمرار وجود المحتجين.

وفي ساحة التحرير، ردد المتظاهرون هتافات تندد بتردي الخدمات، وطالبوا بإحالة الفاسدين إلى القضاء، كما طالبوا رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بحل مشكلة انقطاع الكهرباء التي يعاني منها العراق منذ سنوات طويلة خلال فصل الصيف خاصة.

وكانت مظاهرات خرجت الليلة الماضية في ساحة التحرير ببغداد وفي محافظات النجف وكربلاء والناصرية والديوانية وواسط؛ احتجاجا على انقطاع الكهرباء لأوقات طويلة، في وقت تجاوزت فيه الحرارة 50 درجة.

وقال متظاهرون إنهم مستمرون في مظاهراتهم حتى تستجيب الحكومة لمطالبهم.

وفي مقابل اتهامات لقوات الأمن بقمع المتظاهرين، قال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية يحيى رسول فجر اليوم الاثنين إن قوات الأمن لديها توجيهات واضحة وصارمة بعدم التعرض لأي متظاهر، وإن حاول استفزازها، متهما أطرافا -لم يحددها- بمحاولة جرّ قوات الأمن للمواجهة.

وكان العراق شهد منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي موجة احتجاجات واسعة تندد بالفساد والبطالة وتدهور الخدمات، وقُتل أكثر من 600 شخص خلال هذه الاحتجاجات التي توقفت في مارس/آذار الماضي بسبب تفشي فيروس كورونا.

والأسبوع الماضي، خرجت مظاهرات في محافظة ذي قار (جنوبي العراق) لمدة 5 أيام متتالية تنديدا بانقطاع الكهرباء، وللمطالبة بإقالة كل المسؤولين المحليين بسبب تردي الخدمات.

تحذير للحكومة
وحذرت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق الحكومةَ من تصاعد الغضب الشعبي في محافظات وسط وجنوب البلاد بسبب التردي في الواقع الصحي والخدمي في هذه المحافظات، مشيرة إلى سقوط "شهداء" خلال الاحتجاجات التي وقعت الليلة الماضية في ساحة التحرير ببغداد.

وأشارت المفوضية إلى أن تراجع تزويد المواطنين بالطاقة الكهربائية ينعكس سلبا على المؤسسات الصحية والراقدين فيها من مرضى عموما، والمصابين بفيروس كورونا خصوصا.

مظاهرة خرجت في البصرة في وقت سابق من الشهر الجاري خلال زيارة الكاظمي المدينة (رويترز)

انفجارات بقاعدة
على صعيد آخر، وقعت انفجارات أمس في قاعدة صقر الجوية في منطقة السيدية (جنوبي بغداد).

وقالت خلية الإعلام الأمني التابعة لقيادة العمليات العراقية المشتركة إن الانفجارات وقعت داخل مستودع للعتاد والذخائر تابع للشرطة الاتحادية داخل القاعدة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة.

وذكر أهالي منطقة الدورة أنهم سمعوا دوي انفجارات داخل القاعدة، ورأوا أعمدة الدخان تتصاعد. وتضم قاعدة صقر مقرات قوات أمنية عراقية عدة، من بينها الحشد الشعبي.

وأفادت مصادر أمنية بأن المستودع الذي وقعت فيه الانفجارات هو نفسه الذي اشتعلت فيه النار في أغسطس/آب من العام الماضي، وقُتل حينها شخص واحد وأصيب نحو 30 آخرين.

والعام الماضي، ضربت عدة انفجارات قواعد يتمركز فيها مسلحو الحشد الشعبي، واتهمت فصائل عراقية إسرائيل والولايات المتحدة باستهداف تلك القواعد.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تراجعت مشاركة المحتجين في اعتصام ساحة التحرير بوسط العاصمة بغداد بسبب فيروس كورونا، لكن خيام المعتصمين ما زالت على حالها وبقي فيها عشرات يقولون إنهم سيعودون إلى نشاطهم فور تجاوز أزمة الفيروس. تقرير: سامر يوسف تاريخ البث: 2020/4/5

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة