وكيل محافظ المهرة السابق يتهم السعودية والإمارات بالتصعيد في المحافظة

حمل وكيل محافظة المهرة اليمنية السابق الشيخ على سالم الحريزي السعودية والإمارات مسؤولية التصعيد في المحافظة، في حين وصل وفد من محافظة حضرموت إلى السعودية لمناقشة اتفاق الرياض.

وقال الحريزي في مقابلة مع الجزيرة إن ما يقوم به التحالف السعودي الإماراتي بمحافظة المهرة يهدف لتحقيق مشاريع إستراتيجية تتسابق عليها الدولتان، وحذر من أن المهرة ستكون ساحة للقتال إذا ما استمر التصعيد.

وكانت اللجنة الأمنية بمحافظة المَهرة، شرقي اليمن، قررت منع إقامة أي فعالية جماهيرية خلال هذه الأيام لأي طرف سياسي.

ودعت، في بيان، عقب اجتماع استثنائي لها برئاسة محافظ المهرة محمد علي ياسر، جميع الأطراف والمواطنين إلى التجاوب مع السلطات المحلية، وعدم الزج بالمحافظة في أتون الصراعات.

وأكدت اللجنة أنها لن تسمح بالمظاهر المسلحة والاستعراض بالسلاح وتخويف المواطنين وإرهابهم.

لكن المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا كان قد دعا إلى مسيرة أمس السبت، أَطلق عليها "الزحف إلى الغيضة"؛ وهو ما دفع لجنة اعتصام المهرة ومكونات قبلية إلى الاحتشاد لمنع الفعالية، بعد اتهام المجلس الانتقالي بالسعي لأن يكرر في المهرة تجربته في عدن وسقطرى، حيث أسقط مؤسسات السلطات المحلية فيهما.

ورغم البيان تجمع عشرات من أنصار المجلس الانتقالي في مدينة الغيضة، المركز الإداري لمحافظة المهرة، لإقامة فعالية لهم.

وفي هذا السياق سقط 11 جريحا إثر قمع قوات مدعومة إماراتيا، مسيرة جماهيرية حاشدة بمحافظة تعز جنوب غربي اليمن، وفق شهود عيان.

وذكر الشهود للأناضول أن آلاف المتظاهرين من مناطق متفرقة في تعز، احتشدوا بمديرية المواسط جنوب شرقي المحافظة، دعما لقرار الرئيس عبد ربه منصور هادي تعيين قائد لأحد ألوية الجيش.

وفي 10 يوليو/تموز الجاري، عين هادي العميد عبد الرحمن الشمساني قائدا للواء 35 مدرع، خلفا لقائده السابق عدنان الحمادي، المقرب من الإمارات، الذي اغتيل في ديسمبر/كانون الأول 2019.

وأوضح الشهود أن المجاميع العسكرية المتمردة المدعومة إماراتيا، التي تسيطر على مقر قيادة اللواء 35، باشرت إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين لمنعهم من الوصول إلى مقر قيادة اللواء.

كما اعتدت القوات، وفق الشهود، على المصور الصحفي معاوية الحمادي بالضرب بأعقاب البنادق، وهشمت هاتفه الشخصي، وصادرت منه معدات خاصة بالتصوير.

وفد حضرموت للسعودية

وفي تطور آخر، وصل إلى العاصمة السعودية الرياض، مساء السبت، وفد تكتل قبلي بارز بمحافظة حضرموت شرقي اليمن، بدعوة من المملكة للمشاركة في المشاورات حول آلية تنفيذ اتفاق الرياض وتشكيل حكومة جديدة.

وأوضح بيان لمرجعية حلف قبائل حضرموت الوادي والصحراء (تكتل قبلي يضم كبرى القبائل في المحافظة)، نشرته على صفحتها الرسمية عبر فيسبوك أن وفدها وصل إلى الرياض على متن طائرة خاصة.

وقال الأمين العام للمرجعية، جمعان سعيد بن سعد، إن الوفد يضع نصب أعينه مصلحة حضرموت وأبنائها واستحقاقاتها.

وفي 9 يوليو/تموز الجاري، أعلن حلف قبائل حضرموت الوادي والصحراء رفضه تهميش المحافظة في مشاورات تشكيل الحكومة بموجب اتفاق الرياض، مشددا على ضرورة وحتمية إشراك حضرموت بما يتناسب مع مساحتها وثرواتها وموقعها وسكانها، مطالبا بأن يكون منصب رئيس الوزراء من حصة حضرموت.

وتسعى مكونات رئيسية بحضرموت إلى فرض المحافظة كطرف رئيسي في المعادلة السياسية، وسط مخاوف لديها من انفراد المجلس الانتقالي الجنوبي بالحصول على النصيب الأكبر من حصص ومناصب الحكومة الجديدة.

وتأتي هذه التطورات في ظل الحراك الذي ترعاه السعودية لتقريب وجهات النظر بين الحكومة والمجلس الانتقالي (يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله)، لتنفيذ اتفاق الرياض المتعثر، ووقف التوتر بين الطرفين في المحافظات الجنوبية، ويشمل اتفاق الرياض تشكيل حكومة كفاءات سياسية لا تتعدى (24) وزيراً مناصفة بين المحافظات الجنوبية والشمالية.

المصدر : الجزيرة + وكالة الأناضول

حول هذه القصة

قالت مصادر محلية إن مسلحين من قبائل محافظة المَهرة (شرقي اليمن) أغلقوا الطرق المؤدية للمحافظة، ومنعوا أنصار المجلس الانتقالي -المدعوم إماراتيا- من الدخول إليها، وإقامة فعالية للمطالبة بإدارة ذاتية.

دعا مدير المكتب الإعلامي في وزارة الخارجية القطرية أحمد بن سعيد الرميحي مسؤولين يمنيين للعمل على تحقيق الاستقرار للشعب اليمني بدلا من استخدامهم لتصفية حسابات خاصة.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة