بلا خبرة سياسية ومقرب من دوائر الرئيس.. مَن هو هشام المشيشي المكلف بتشكيل الحكومة التونسية الجديدة؟

مخالفا توقعات الجميع، اختار الرئيس التونسي قيس سعيد تكليف وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال، هشام المشيشي، بتشكيل الحكومة المقبلة، مستبعدا جميع الشخصيات التي رشحتها  له الأحزاب.

ولا يعرف للمشيشي (46 عاما) ابن محافظة جندوبة بالشمال الغربي لتونس أي عمل أو نشاط سياسي بارز باستثناء توليه بعض الخطط "المناصب" الوظيفية في الدولة، حيث سبق أن عينه سعيد في فبراير/شباط الماضي في خطة "منصب" مستشار أول لرئيس الجمهورية مكلفا بالشؤون القانونية.

كما شغل منصب مدير ديوان وزير النقل في 2014 والمنصب نفسه في وزارتي الشؤون الاجتماعية والصحة.

المشيشي (يسار في الأسفل) مع وزراء آخرين خلاال المصادقة على حكومة الفخفاخ (الأوروبية)

رجل قانون
ويعد المشيشي رجل قانون بامتياز وهو حاصل على الأستاذية في الحقوق والعلوم السياسية بتونس، وشهادة ختم الدراسات بالمرحلة العليا للمدرسة الوطنية للإدارة، وعلى الماجستير في الإدارة العمومية من المدرسة الوطنية للإدارة في ستراسبورغ بفرنسا.

ووفقا لمراقبين، يعد رئيس الحكومة المكلف مقربا من دوائر الرئيس قيس سعيد، وأحد الشخصيات التي يثق فيها، كما يدور في الكواليس أن للرجل مواقف سياسية من حركة النهضة وبضرورة تحجيم دورها في الحكم.

بدورها، أبدت النهضة اعتراضا على ترشيحه لمنصب وزير الداخلية، ولم تكن متحمسة لتعيينه إبان مشاورات تشكيل حكومة إلياس الفخفاخ المستقيلة.

تحجيم البرلمان
ويرى كثيرون أن الرئيس قيس سعيد باختياره هذه الشخصية بدأ فعليا يمهد الطريق نحو تحجيم منظومة الأحزاب ودور البرلمان، وهو ما أعلنه صراحة في خطاب تكليف المشيشي حين قال إنه "آن الأوان لمراجعة الشرعية حتى تكون بدورها تعبيرا صادقا وكاملا عن إرادة الأغلبية".

وقبل تكليف الرجل بساعات، دعا رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي رئيس الجمهورية لتكليف شخصية ذات خلفية اقتصادية لا قانونية.

الهاجس الأمني
وخلال عهدته، تم اتهام وزارة الداخلية باستعمال القوة المفرطة والغاز المدمع لتفريق اعتصام شباب محافظة تطاوين بالجنوب التونسي، بعد رفعهم مطالب اجتماعية ومطالبة الدولة بتنفيذ تعهداتها.

وعبر المشيشي في كلمة مقتضبة عقب تكليفه عن عميق شكره للرئيس قيس سعيد وللثقة التي منحه إياها، مؤكدا عزمه على تشكيل حكومة تستجيب لتطلعات التونسيين ولاستحقاقاتهم المشروعة.

وأمام المشيشي -بحسب الدستور- مهلة شهر تبدأ من اليوم لتشكيل الحكومة ليتم عرضها لاحقا على جلسة عامة بمجلس نواب الشعب لنيل الثقة، وفي حال سقطت يحق لرئيس الجمهورية حل البرلمان والدعوة لانتخابات تشريعية جديدة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

كلّف الرئيس التونسي قيس سعيّد وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال هشام المشيشي بتشكيل حكومة جديدة، كما جدد دعوته بمراجعة “الشرعية” في البلاد، في إشارة إلى النظام السياسي القائم.

26/7/2020

من دون أن يحددها بالاسم، وجه الرئيس التونسي قيس سعيد اتهامات لجهات تونسية بالتآمر مع دول في الخارج لزعزعة استقرار البلاد، مؤكدا في الوقت ذاته جاهزية كل الأجهزة الأمنية لحماية البلاد والدفاع عنها،

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة