بحث الأزمة المالية مع عون ودياب.. وزير خارجية فرنسا لقادة لبنان: ساعدونا كي نساعدكم

وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان متحدثا في ندوة صحفية ببيروت (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان متحدثا في ندوة صحفية ببيروت (رويترز)

أبلغت فرنسا لبنان اليوم الخميس أنه لا بديل عن تطبيق برنامج بإشراف صندوق النقد الدولي للخروج من أزمته الحالية الحادة، وأن على بيروت تطبيق إصلاحات عاجلة من أجل الفوز بالدعم الدولي.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان عقب اجتماعه بالقادة اللبنانيين في بيروت "ساعدونا لكي نساعدكم هي الرسالة في زيارتي"، مضيفا أن باريس مستعدة لحشد الدعم، لكن يجب أن يسبق ذلك تحرك ملموس في ما يتعلق بالإصلاح.

وتمثل الأزمة المالية أكبر تهديد لاستقرار لبنان منذ الحرب الأهلية التي دارت من عام 1975 إلى 1990، والبلد في حاجة ماسة لمثل هذا الدعم، فيما يعاني ويلات انهيار مالي تعود جذوره إلى الفساد والهدر الحكومي على مدى عقود.

وأدى انهيار الليرة إلى استفحال التضخم والفقر، كما يعجز اللبنانيون عن السحب من مدخراتهم بحرية في ظل نظام مصرفي متعثر.

وتقود فرنسا الجهود الدولية لدفع لبنان إلى إجراء إصلاحات، واستضافت اجتماعا للمانحين في 2018 وعدوا خلاله بتقديم أكثر من 11 مليار دولار للاستثمار في البنية التحتية بشرط تنفيذ الإصلاحات التي تم التعهد بها، لكنها لم تنفذ.

صندوق النقد

وكان لبنان بدأ في مايو/أيار الماضي محادثات مع صندوق النقد الدولي، لكنها توقفت في ظل غياب الإصلاحات ومع ظهور خلافات بين الحكومة وقطاع المصارف والسياسيين بشأن حجم الخسائر المالية الهائلة في النظام المصرفي.

وتخلف لبنان المثقل بأحد أكبر أعباء الدين العام في العالم عن سداد ديونه السيادية بالعملات الأجنبية في مارس/آذار الماضي، مشيرا إلى احتياطيات أجنبية منخفضة للغاية. وفقدت الليرة اللبنانية نحو 80% من قيمتها منذ أكتوبر/تشرين الأول.

وقال لودريان "دعونا لا نتوهم، ليس هناك حل بديل عن الصندوق للسماح للبنان بالخروج من الأزمة، الحاجة للإصلاح معروفة للجميع".

ويمثل إصلاح شبكة الكهرباء المملوكة للدولة أحد المجالات العديدة التي يريد المانحون رؤية تقدم بخصوصها، حيث تستنزف ما يصل إلى ملياري دولار سنويا من الأموال العامة، فيما لا تلبي احتياجات البلاد من الكهرباء.

وقال لودريان إن ما تحقق حتى الآن من خطوات في قطاع الكهرباء "ليس مشجعا".

وأضاف في مؤتمر صحفي ببيروت "فرنسا ستقف دوما إلى جانب لبنان، لكن كي ينجح المسعى على السلطات اللبنانية أن تؤدي حصتها من العمل".

وأشار لودريان إلى أنه من الضروري أن يحترم لبنان سياسة النأي بالنفس عن الصراعات في المنطقة.

واجتمع لودريان مع الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الوزراء حسان دياب، وقالت مصادر حكومية إن دياب أبلغه أن لبنان أنجز عددا من الإصلاحات رغم العراقيل، وحدد إطارا زمنيا لتنفيذ مزيد من الإصلاحات.

وقالت المصادر الحكومية إن دياب أبلغ لودريان أيضا أن السلطات اعتمدت تدقيقا في مصرف لبنان المركزي للكشف عن الفجوة المالية وأسبابها وتمهيد الطريق لإجراء تدقيق محتمل في مؤسسات أخرى.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة