تزامنا مع دخول المرحلة الثالثة.. قطر تخفف إجراءات السفر والحجر الصحي مع 40 دولة

مطار حمد الدولي اتخذ التدابير لاستقبال المسافرين في ظروف ملائمة لأجواء مقاومة لفيروس كورونا (الجزيرة)
مطار حمد الدولي اتخذ التدابير لاستقبال المسافرين في ظروف ملائمة لأجواء مقاومة لفيروس كورونا (الجزيرة)

بدأت الحياة الطبيعية في قطر تعود تدريجيا إلى سالف عهدها باقترابها من دخول المرحلة الثالثة وما قبل الأخيرة ضمن إجراءات الرفع التدريجي للقيود المفروضة التي فرضتها جائحة كورونا (كوفيد-19)، ومن بينها تخفيف سياسة السفر والعودة إلى دولة قطر، اعتبارًا من الأول من أغسطس/آب المقبل، وذلك بناء على مؤشرات الصحة العامة محليا ودوليا.

وقد رافق هذه الإجراءات تعديل قرار مجلس الوزراء بشأن تقليص عدد الموظفين في القطاعين الحكومي والخاص بمقار العمل، لترتفع النسبة إلى 80% من العدد الإجمالي للموظفين، في حين تباشر النسبة المتبقية أعمالها عن بعد.

وأسهم تراجع أعداد الإصابات بفيروس كورونا وارتفاع أعداد المتعافين وانحسار حالات الوفيات، في تحفيز الخطة التي وضعتها اللجنة العليا لإدارة الأزمات خلال الأسبوع الأول من شهر يونيو/حزيران الماضي، من أجل الفتح التدريجي لمختلف المرافق والمؤسسات الخدمية وضخ الدماء في الحركة التجارية التي عانت من الإغلاق طيلة أشهر.

الخوذ الذكية من التقنيات الجديدة التي اعتمدها مطار حمد الدولي لمراقبة صحة المسافرين (الجزيرة)

دول منخفضة الخطورة

ويوم الثلاثاء الماضي، أعلن مكتب الاتصال الحكومي تعديل سياسة السفر والعودة إلى دولة قطر من الدول منخفضة الخطورة، التي تضم 40 دولة من شرق آسيا من بينها الصين، وعدد من الدول الأوروبية التي حاصرت انتشار فيروس كورونا بشكل كبير، وبلدين عربيين فقط هما المغرب والجزائر.

وقد صاحب هذا القرار مراجعة سياسة الحجر الصحي للقادمين من هذه الدول، حيث سيخضعون لفحص الكشف عن فيروس كورونا فور وصولهم إلى مطار حمد الدولي، مع توقيع تعهد رسمي بالالتزام بالحجر المنزلي لمدة أسبوع، حيث ستظل حالة الشخص في تطبيق "احتراز" باللون الأصفر، أي أنه خاضع للحجر الصحي، على أن تتغير إلى اللون الأخضر -الذي يعني الخلو من الفيروس- بعد إعادة الفحص في أحد المراكز الصحية المعتمدة فور انقضاء أسبوع كامل بعد العودة إلى قطر.

ومن شأن هذا القرار أن يسمح بعودة المقيمين العالقين خارج قطر ابتداء من الأول من أغسطس/آب المقبل، حيث ستنظم آلية الدخول للمقيمين بناء على سلسلة من الأولويات، ومنها مؤشرات الصحة العامة، وطبيعة الاحتياجات في القطاعات الحكومية وشبه الحكومية المختلفة والحالات الإنسانية.

مراجعة دورية

وبانتهاء كل أسبوعين، ستتم مراجعة هذه القائمة، وفي حال وجود مراكز فحص كوفيد-19 معتمدة في إحدى هذه الدول، فإنّ الحصول على شهادة خلو من الفيروس من أحد هذه المراكز سيعفي الشخص من الفحص في المطار عند وصوله إلى البلاد، بشرط ألا يتعدى إجراؤها 48 ساعة قبل السفر، مع الإبقاء على إجراءات الحجر المنزلي لمدة أسبوع.

وفي ما يتعلق بالمواطنين القطريين وحاملي الإقامة الدائمة فيمكنهم السفر خارج قطر والعودة في أي وقت، مع الالتزام بجميع الإجراءات، وبحسب الدول القادمين منها.

ويرى الخبير القانوني راشد آل سعد أن الإجراءات المتعلقة بإعادة فتح الرحلات الجوية أمام العائدين والمسافرين من قطر جاءت مطابقة للخطة التي وضعتها اللجنة العليا لإدارة الأزمات، وهي تمهيد لدخول المرحلة الثالثة من مراحل الفتح التدريجي لمختلف المرافق في دولة قطر، والعودة إلى الحياة الطبيعية.

وذكر في تصريح للجزيرة نت أن هذه الخطوة "من شأنها تعزيز الحقوق الدستورية في دولة قطر، وخاصة ما يتعلق بحرية التنقل، والتي علقت استثناء بسبب ما فرضته جائحة كورونا من تحديات على حياة المواطنين والمقيمين، والتي استدعت بذل جهود كبيرة من طرف الجهات المختلفة من أجل محاصرة الجائحة، وتقليص ما خلفته من تأثيرات. بفعل دعم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للقطاع الخاص والإعلان عن حزم مالية وتسهيلات".

القطرية تسير رحلات إلى وجهات عدة حول العالم بعد انحسار فيروس كورونا (الجزيرة)

ورغم إجراءات الفتح التدريجي والسماح بالسفر إلى الخارج بالتزامن مع فصل الصيف، فإن تخوفا حذرا عكسته وسائل التواصل الاجتماعي من الإقدام على السفر خارج البلاد، مخافة حدوث موجة إغلاق ثانية للمطارات العالمية يتسبب فيها فيروس كورونا، الأمر الذي خلف ضغطا كبيرا على المرافق السياحية في قطر، ورفع أسعار حجوزات الفنادق والمنتجعات بشكل كبير.

ومع قرب دخول المرحلة الثالثة من مراحل الفتح التدريجي في قطر التي تبدأ في مطلع أغسطس/آب المقبل، يتوقع أن تعود المؤسسات الحكومية وشركات القطاع الخاص وكافة الأنشطة التجارية إلى العمل بكامل طاقتها وبكامل موظفيها، كما تفتح باقي المساجد وتعود المرافق السياحية لنسب إشغالها الطبيعية، على أن تبدأ المرحلة الرابعة والأخيرة في مطلع سبتمبر/أيلول المقبل، وتشمل عودة الحياة إلى ما كانت عليه قبل فرض التدابير الاحترازية لمكافحة الوباء.

إجراءات صارمة

وقد باشر مطار حمد الدولي بالدوحة تطبيق التكنولوجيا التي يمكنها تعزيز سلامة المسافرين والموظفين، وذلك باستخدام أجهزة الروبوت والخوذات الذكية لإجراء الفحص الحراري، والاستعانة بأحدث وسائل التكنولوجيا المتطورة، التي جرى تطبيقها لتحقيق أعلى معايير السلامة على تجربة السفر في المستقبل.

وإلى جانب إجراء الفحص الحراري والتعقيم للموظفين والمسافرين، سيتم استخدام خوذ ذكية للفحص الحراري، بما يتيح إمكانية فحص المسافرين أثناء تنقلهم. وتوظف هذه الخوذ العديد من التقنيات المتطورة، مثل التصوير الحراري بالأشعة تحت الحمراء والذكاء الاصطناعي وشاشة للواقع المعزَّز، ويمكنها أيضا أن تتيح تنفيذ سيناريوهات تحكم في الاستخدام عبر الهاتف المحمول.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة