ترامب يعود وحده لميكرفون البيت الأبيض.. ما القصة؟

الإفادات اليومية شهدت عودة مختلفة لترامب (رويترز)
الإفادات اليومية شهدت عودة مختلفة لترامب (رويترز)

بعد طول غياب، تابع ملايين الأميركيين عودة الرئيس دونالد ترامب للإفادة اليومية -أول أمس الثلاثاء- بشأن تطورات فيروس كورونا المستجد، والتي توقف عن المشاركة فيها منذ نهاية أبريل/نيسان الماضي.

وفي وقت سابق، صرّح الرئيس ترامب أن "الإفادات اليومية أصبحت مضيعة للوقت"، وتوقف عن الظهور فيها، ولم يعطِ أي مبرر لعودته للإفادة اليومية، وبرر البيت الأبيض استئناف إفادات الرئيس بكونها تمنحه دفعة في استطلاعات الرأي.

وتحدثت كيليان كونواي كبيرة مستشاري الرئيس ترامب، وقالت "إن عودة الإفادة اليومية تعطي الرئيس دفعة في استطلاعات الرأي".

عودة مختلفة 

وعلى العكس من اصطحاب الرئيس ترامب في إفاداته السابقة حشدا يمثل مجموعة العمل المكلفة بمواجهة فيروس كورونا، والتي تضم نائبه مايك بنس، ومدير مركز الأمراض المعدية والحساسية الدكتور أنتوني فاوتشي، والدكتورة ديبرا بركس وغيرهم؛ اختار ترامب الظهور وحده على منصة البيت الأبيض، ولم يصطحب معه أيا من كبار مساعديه أو مستشاريه.

ومن مظاهر عودة ترامب المختلفة أيضا، تقصيره مدة المؤتمر الصحفي، واقتصارها على عدد محدود من الأسئلة، إذ استغرقت إفادته في اليومين السابقين أقل من 25 دقيقة يوم الثلاثاء، و21 دقيقة يوم الأربعاء.

ويختلف هذا بصورة كبيرة عن إفاداته السابقة التي امتد وقت بعضها ليصل إلى ساعتين في كثير من الأحيان، ولم يدخل ترامب في مهاترات أو شجارات مع الصحفيين خلال اليومين الأخيرين، وذلك على عكس ما عهدناه في إفاداته الصحفية السابقة.

سيطرة على الهفوات

وتميزت إفادات ترامب السابقة بالكثير من الهفوات، والتي لم يتوقف عندها وتجاهل الكثير منها وأنكر حدوث بعضها.

ومن أهم هفواته تلك التي أكد فيها أن "تعريض الجسم للأشعة فوق البنفسجية بقوة يمكن أن يساعد على مواجهة الفيروس"، و"حقن المطهر في جسم المصابين"، وغير ذلك الكثير.

لم تخل إفادات ترامب الجديدة من إلقاء اللوم على الصين، وعلى الديمقراطيين، وعلى منافسه الديمقراطي جو بايدن.

كما حاول لوم عودة تفشي انتشار فيروس كورونا المستجد في أحد جوانبها إلى مشاركة الكثير من الشباب في المظاهرات الأخيرة ضد العنصرية ووحشية الشرطة، متجاهلا دعوات إدارته المتكررة والواسعة النطاق لإعادة فتح الاقتصاد الأميركي قبل احتواء الفيروس بشكل كامل.

تراجع الدعم لترامب

وفي أعقاب تفشي فيروس كورونا في أميركا، تراجع الرئيس ترامب وراء المرشح الديمقراطي جو بايدن في كل استطلاعات الرأي التي تجري على المستوى القومي، طبقا لاستطلاع رأي تجريه بانتظام شبكة "إن بي سي نيوز" (NBC news) وصحيفة "وول ستريت جورنال" (The Wall Street Journal).

في حين أشار متوسط استطلاعات للرأي جمعها موقع ريل كلير بوليتكس ونشر الأسبوع الماضي، إلى حصول بايدن على ثقة 59% من الأميركيين لإدارة تفشي انتشار فيروس الكورونا، في حين لم يحصل ترامب إلا على ثقة 40% من المستطلعين.

ولكن إلقاء نظرة فاحصة على هذه الاستطلاعات يعكس بعض الملاحظات المزعجة لحملة ترامب، من أهمها خسارة ترامب دعم فئتين: كبار السن والناخبين البيض الحاصلين على شهادة جامعية، ولم يكن ترامب ليفوز في انتخابات 2016 قبل 4 سنوات من دون دعمهما.

تراجع الرئيس ترامب وراء المرشح الديمقراطي جو بايدن في كل استطلاعات الرأي التي تجري على المستوى القومي (رويترز)

المزيد من الجدية 

واتخذ ترامب لهجة أكثر جدية بشأن الوباء في الأيام الأخيرة، وقال للمرة الأولى إن من المرجح أن يزداد الوضع سوءا قبل أن يتحسن، وحثّ الأميركيين على ارتداء كمامات الوجه.

واعترف ترامب بأن الصورة لم تكن وردية تماما، وأضاف "من المحتمل أن يزداد الأمر سوءا للأسف قبل أن يتحسن".

وعندما سُئل عن سبب عدم انضمام أعضاء فريق العمل بهذه الإحاطة، قال إنه يشعر أن من "الإيجاز" أن يقوم الخبراء باستخلاص التحديثات له، وهو يقدم تلك المعلومات للجمهور.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة