"بقاء الرئيس خط أحمر".. زعماء أفارقة يتوجهون إلى مالي للتوسط في الأزمة

المحتجون يتهمون الرئيس بتزوير الانتخابات وشراء الأصوات وترهيب المواطنين (رويترز)
المحتجون يتهمون الرئيس بتزوير الانتخابات وشراء الأصوات وترهيب المواطنين (رويترز)

من المقرر أن تبدأ مجموعة من قادة دول غرب أفريقيا -اليوم الخميس- وساطة جديدة في الأزمة السياسية التي تشهدها دولة مالي، وسط الدعوة لعصيان مدني وإصرار الشارع على رحيل الرئيس إبراهيم أبو بكر كيتا.

والرؤساء المنخرطون في الوساطة هم: السنغالي ماكي صال، والعاجيّ الحسن وتارا، والنيجري محمدو إيسوفو، والغاني نانا أكوفو، والنيجيري السابق غودلاك جوناثان.

وأوضح بيان صادر عن الرئاسة الغانية أن أول رحلة خارجية للرئيس نانا أكوفو منذ غلق الحدود بسبب تفشي فيروس كورونا، ستكون إلى مالي للوساطة في حل الأزمة السياسية التي تشهدها.

وذكر البيان أن الاتحاد الأفريقي كلف الرئيس الغاني ونظراءه من السنغال وساحل العاج والنيجر، بالتوسط لحل الأزمة السياسية في مالي.

ومن المقرر أن يلتقي القادة الأفارقة اليوم الخميس في باماكو بالرئيس المالي إبراهيم أبو بكر كيتا وتحالف المعارضة الذي يدعو إلى استقالته.

وتأتي جهود الوساطة بعد أسابيع عدة من احتجاجات عنيفة قتل خلالها عشرات الأشخاص.

ويتهم عشرات الآلاف من أنصار المعارضة كيتا بممارسة التخويف على نطاق واسع، وشراء الأصوات في انتخابات برلمانية مثيرة للجدل أجريت في أبريل/نيسان الماضي، مما أعطى إدارته أغلبية قوية.

ويتزعم الاحتجاجات الإمام محمود ديكو الذي يحظى بشعبية كبيرة في مالي.

خارطة الخروج

ويُنظر إلى عدم الاستقرار السياسي في مالي على أنه تطور خطير لمنطقة الساحل بأكملها التي تواجه بالفعل تهديدات مستمرة من العديد من الجماعات الإرهابية والانفصالية.

وتستأنف هذه الوساطة خارطة الخروج من الأزمة التي اقترحتها بعثة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا بقيادة الرئيس النيجيري السابق غودلاك جوناثان، والتي زارت العاصمة المالية باماكو في الفترة من 16 إلى 19 يوليو/تموز الجاري.

وقد جعلت هذه البعثة من مسألة بقاء الرئيس كيتا في مهامه الرئاسية خطا أحمر "غير قابل للتفاوض"، مقترحة في الوقت نفسه إعادة تشكيل المحكمة الدستورية، وحلّ الخلاف الانتخابي المتعلق بحوالي 30 مقعدا برلمانيا، وتشكيل حكومة وحدة وطنية 50% من أعضائها من الائتلاف الحاكم، و30% من المعارضة، و20% من المجتمع المدني.

لكن حراك الخامس من يونيو/حزيران سارع لرفض هذه المقترحات، ورأى أنها "لا تتوافق على الإطلاق مع التطلعات والتوقعات التي عبّر عنها، والتي تحملها الأغلبية الساحقة من الشعب المالي". وجددت قيادته الدعوة إلى العصيان المدني.


حول هذه القصة

أعلن الرئيس المالي إبراهيم أبو بكر كيتا تعطيل عمل أعضاء المحكمة الدستورية في محاولة لخفض التوتر، بينما اتهمت المعارضة السلطات باعتقال المزيد من عناصرها، وذلك عقب احتجاجات عنيفة هزت العاصمة باماكو.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة