مصر والأردن والسلطة الفلسطينية تجدد رفضها خطة إسرائيل لضم الأراضي وتحذر من تداعياتها

عباس وشكري (يسار) بعد يوم من اتصال هاتفي مع السيسي (الأناضول)
عباس وشكري (يسار) بعد يوم من اتصال هاتفي مع السيسي (الأناضول)

جددت مصر والأردن والسلطة الفلسطينية رفضها خطة إسرائيل لضم الأراضي الفلسطينية، وحذرت من تداعيات الخطوة التي يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صعوبة في تنفيذها بسبب خلافات مع شريكه في الحكم، وفي ظل غياب ضوء أخضر أميركي.

فقد التقى وزير الخارجية المصري سامح شكري اليوم الاثنين الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمقر الرئاسة في رام الله، وقالت مصادر الرئاسة إنهما بحثا الجهود المبذولة سياسيا ودبلوماسيا لحشد الدعم الدولي للموقف الفلسطيني الذي يهدف إلى منع إٍسرائيل من تنفيذ خطتها لضم أجزاء من الضفة الغربية.

وبعد اجتماعه بعباس، قال الوزير المصري إن بلاده تسعى الى إيجاد الإطار المناسب، وفقا لقرارات الشرعية الدولية ولمبادرة السلام العربية وللحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، لاستئناف المفاوضات التي تقود لحل الدولتين، باعتباره الحل الأمثل الذي يتيح للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي العيش بسلام، حسب تعبيره.

وأضاف شكري أن مصر تعمل مع شركائها الدوليين لدعم هذه الجهود، مجددا رفض القاهرة أي تصرفات أحادية.

وكان الوزير قد وصل إلى رام الله بمروحية أردنية بعد مباحثات أجراها في العاصمة الأردنية عمان، وتأتي زيارته لرام الله بعد اتصال هاتفي بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفلسطيني.

وخلال المحادثة الهاتفية، أكد السيسي دعم مصر للسلطة الفلسطينية، كما أكد ضرورة إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية ونيل الشعب الفلسطيني استقلاله في دولته وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967 وفق قرارات الشرعية الدولية، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية.

كما قالت الوكالة إن السيسي رحب بالاتصالات الجارية بين حركتي فتح وحماس لتوحيد الموقف الفلسطيني، وأبدى استعداد مصر لمواصلة جهودها في هذا الإطار.

وكان وزير الخارجية المصري التقى أمس في عمان الملك عبد الله الثاني، وحذر في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأردني أيمن الصفدي من خطورة أي ضم للأراضي الفلسطينية على مسار السلام وحل الدولتين.

وقال الصفدي إن (خطة) الضم ستقتل حل الدولتين، وستجعل من خيار الدولة الواحدة مآلا حتميا.

من جهته، قال الديوان الملكي الأردني إن الملك أكد خلال استقباله شكري أن أي إجراء إسرائيلي أحادي الجانب لضم أراض في الضفة الغربية مرفوض، ومن شأنه تقويض فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

اشتية تحدث عن الجهود الفلسطينية في مواجهة خطة إسرائيل لضم الأراضي (الأناضول)

تهديد وجودي
من جهته، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية اليوم إن عدم تراجع إسرائيل رسميا عن مخططاتها لضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية يشكل استمرارا للتهديد الوجودي للقضية الفلسطينية.

وأضاف اشتية -في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة برام الله- أن الرئيس عباس يقود جهدا دوليا وقانونيا لمواجهة هذا التهديد.

وفي إطار المساعي الرامية لمواجهة الخطة الإسرائيلية، اتفقت حركتا فتح وحماس على تنظيم مهرجان مشترك في غزة خلال الأيام المقبلة.

وأكد القياديان في فتح وحماس، جبريل الرجوب وخليل الحية، هذا الاتفاق الذي يأتي بعد ثلاثة أسابيع من لقاء عقدته الفصائل في غزة، واتفقت خلاله على خطة وطنية للتصدي لمخطط ضم الأراضي، ويشمل ذلك تفعيل المقاومة الشاملة بالأراضي المحتلة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي يعتزم تنفيذ عملية ضم الأراضي في الأول من الشهر الحالي، إلا أن خلافه مع شريكه في الائتلاف الحاكم، وزير الدفاع بيني غانتس، حول كيفية تنفيذ الخطوة على الأرض، أدى إلى تأجيل الموعد.

والخطة التي يسعى نتنياهو لنيل موافقة أميركية لتنفيذها، تستهدف مصادرة ما يصل إلى 30% من أراضي الضفة، بما في ذلك منطقة غور الأردن، والمستوطنات الكبرى بالضفة.

والخميس الماضي، دعا ديفيد شينكر، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، نتنياهو إلى إبقاء فرص قيام دولة فلسطينية قائمة، مشيرا إلى أن الأخير يواجه ضغوطا داخلية بشأن العملية المحتملة لضم الأراضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة