تفاعل كبير على منصات التواصل بعد نجاح العملية الجراحية التي أجراها أمير الكويت

الأمم المتحدة سمّت أمير الكويت قائدا للعمل الإنساني (الصحافة الكويتية)
الأمم المتحدة سمّت أمير الكويت قائدا للعمل الإنساني (الصحافة الكويتية)

عبّر آلاف المغردين على منصات التواصل الاجتماعي عن فرحهم الكبير، بعد إعلان الديوان الأميري في الكويت أن العملية الجراحية التي أجراها أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح تكللت بالنجاح.

وعلى مدى الأيام الماضية تصدرت وسوم عدة منصات التواصل، كان أبرزها #أمير_الإنسانية، و#أجر_وعافية_يا_والد_الجميع، و#خطاك_السو_يا_صباح، و#صباح_الأحمد_الجابر_الصباح.

وقد استذكر المغردون مناقب أمير الكويت ومساعيه في خدمة وطنه وأمته، وكيف أسهمت وساطاته في حل كثير من أزمات المنطقة، أو على الأقل منعت اتجاهها نحو الأسوأ.

أسباب المحبة

في هذا الصدد، عزا رئيس مركز المدار للدراسات السياسية الدكتور صالح المطيري، هذا الكم الهائل من المحبة للشيخ صباح، إلى كون الكويتيين والعرب ينظرون إليه كوالد وليس أميرا فحسب.

ويُرجع المطيري المكانة التي يتبوؤها الشيخ صباح لعمله وزيرا للخارجية على مدى نحو 40 عاما، وهو ما خوله القيام بدور كبير في سياسات الكويت داخليا وخارجيا، والانخراط في قضايا عربية كالقضية الفلسطينية واليمنية والحرب العراقية الإيرانية، وهذا أثرى تجربته الشخصية، وجعله وسيطا مقبولا لدى كل الفرقاء.

وأوضح المطيري أن هذه الوساطة استمرت بعد استلام الشيخ صباح الحكم عام 2006، وصولا إلى تسميته قائدا للعمل الإنساني من قبل الأمم المتحدة في 2014، وهو منصب لم يسبقه إليه أحد تقديرا لجهوده الإنسانية على جميع الصعد.

قطر والكويت

خليجيا، دلل المطيري على الثقل الذي يحظى به أمير الكويت بإحصاءات للمغردين، وصلت في قطر وحدها إلى 97 ألف تغريدة على "تويتر"، تضمنت جميعها دعوات بالشفاء للشيخ صباح الأحمد.

وهنا أشار المطيري إلى العلاقة التاريخية التي تجمع الشعبين الكويتي والقطري، والمكانة التي يحظى بها أمير الكويت في قلوب القطريين، كونه أول من سارع لاحتواء الأزمة الخليجية الراهنة وحصار قطر.

ويذكّر المطيري بمسارعة الشيخ صباح الأحمد وقتئذ إلى طرح مبادرة لتقريب وجهات النظر بين جميع الأطراف، وعدم ادخاره جهدا بالرغم من ظروف العمر والصحة، وهو ما لم يثنه عن السفر إلى عواصم القرار في أوروبا وأميركا، درءا لتوسع الأزمة والحيلولة دون وصولها إلى عمل عسكري.

 

سيل من برقيات الاطمئنان

ولم يكن رواد التواصل وحدهم الذين ساورهم القلق على الأمير، بل شاركهم في ذلك كثير من قادة الدول، فقد أجرى ملوك وأمراء ورؤساء الدول العربية والإسلامية اتصالات هاتفية للاطمئنان على الشيخ صباح.

ويعلق الدكتور إبراهيم الهدبان على اتصال الرئيس العراقي برهم صالح للاطمئنان على صحة الأمير، بقوله إن الشيخ الصباح فتح صفحة جديدة في العلاقات مع العراق، في دلالة على أن المشكلة كانت مع القيادة السابقة وليست مع الشعب العراقي.

ويضيف الهدبان أن إصدار أمير الكويت توجيهاته بتقديم المساعدات لم يقف عند حدود العالم العربي، فقد حرص على مد الدول الأفريقية بما يساعدها على تحقيق التنمية وعبور مختلف الأزمات التي كانت تلمّ بها.

أما الكاتب الصحفي والناشط السياسي داهم القحطاني، فيرى أن الأدعية العفوية التي صدرت من مئات الآلاف من الكويتيين وغيرهم، تعبّر عن قيمة الكويت كمركز للعمل الإنساني منذ نشأتها، مستدلا على ذلك بإنشاء الصندوق الكويتي للتنمية عام 1962، أي منذ بدء تدفق الثروة النفطية وحتى قبل أن تستثمره لنفسها.

واعتبر القحطاني أن المشاعر التي عبّر عنها الآلاف من المسلمين والعرب وحتى المواطنين في دول غير عربية أو إسلامية، جاءت بعد أن لمسوا حقيقة الكويت وما يقدمه أميرها للعالم بشكل عام من دون اشتراطات أو إملاءات أو مصالح.

ويبلغ الشيخ الصباح من العمر 91 عاما، وهو الحاكم الخامس للكويت بعد استقلالها عام 1961، وتسلم مقاليد الحكم عام 2006 بعد إمضائه 4 عقود من الزمن وزيرا للخارجية، قبل أن يترأس الحكومة عام 2003، حيث ظل في المنصب إلى حين تنصيبه أميرا.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

نقل وزير الخارجية القطري رسالة من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح. وتتعلق الرسالة بالعلاقات الثنائية وقضايا تهم البلدين.

ذكرت وكالة الأنباء الكويتية اليوم السبت نقلا عن أمر أميري أن ولي العهد سيتولى بعض الاختصاصات الدستورية لأمير البلاد بشكل مؤقت، بعد دخول الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح المستشفى لإجراء فحوصات.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة