اعتقالات بغرب البلاد.. إيران تعدم مدانا بتحديد موقع سليماني وتعلق تنفيذ العقوبة بحق 3 نشطاء

Majid Kavousifar and Hossein Kavousifar hang from cable of crane in Tehran
إيران سبق أن نفذت أحكام إعدام بحق مدانين بالتجسس لصالح الموساد و"سي آي إيه" (رويترز)

أعدمت السلطات الإيرانية -صباح اليوم الاثنين- شخصا أدين بالتجسس لأميركا وإسرائيل. وبينما علقت السلطات تنفيذ العقوبة ذاتها على 3 نشطاء، اعتقلت الشرطة منظمي الاحتجاجات الأخيرة في غرب البلاد.

وقد أعلنت السلطات الإيرانية صباح اليوم تنفيذ حكم الإعدام على محمود موسوي مجد، بعد إدانته بالتجسس لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، بما في ذلك المساعدة على تحديد موقع الجنرال قاسم سليماني الذي قتل بضربة نفّذتها طائرة أميركية مسيرة مطلع العام الجاري قرب مطار بغداد الدولي.

وأفاد موقع "ميزان أونلاين" المرتبط بالسلطة القضائية، بأنه "تم تنفيذ الحكم الصادر على محمود موسوي مجد صباح الاثنين بتهمة التجسس، لتغلق بذلك قضية خيانته لبلده إلى الأبد".

وفي وقت سابق، قال الناطق باسم القضاء غلام حسين إسماعيلي إن مجد تجسس "على أجهزة أمنية عدة، خصوصا القوات المسلحة وفيلق القدس وتحرّكات الشهيد قاسم سليماني".

وأدين مجد بتلقي مبالغ مالية كبيرة من كل من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية والموساد الإسرائيلي، بحسب إسماعيلي.

ويذكر أن مجد هاجر إلى سوريا مع أفراد عائلته في سبعينيات القرن الماضي، وعمل مترجما باللغتين الإنجليزية والعربية في إحدى الشركات، بحسب "ميزان أونلاين". ومع اندلاع الحرب في سوريا، اختار البقاء فيها، بينما فرّت عائلته.

وأفاد الموقع بأن "إلمامه باللغة العربية والجغرافيا السورية جعله مقربا من المستشارين العسكريين الإيرانيين، إذ تولى مسؤوليات في مجموعات متمركزة من إدلب إلى اللاذقية".

وكان سليماني يترأس فيلق القدس المكلّف بعمليات الحرس الثوري الإيراني الخارجية، وقد قُتِل بضربة نفّذتها طائرة أميركية مسيّرة قرب مطار بغداد في يناير/كانون الثاني الماضي.

تعليق واعتقال

من جهة ثانية، علق القضاء الإيراني تنفيذ عقوبة الإعدام بحق 3 على صلة باحتجاجات مناهضة للحكومة وقعت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وفق ما أفاد به محام مطلع على القضية.

وكان نشطاء حقوق الإنسان انتقدوا أحكام الإعدام هذه، وقالوا إنها تهدف إلى ترهيب أي محتجين في المستقبل.

وقال شهود عيان -يوم الخميس الماضي- إن قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين في مدينة بهبهان بجنوب غرب البلاد، كانوا يحتجون على المشكلات الاقتصادية وأحكام الإعدام الصادرة بحق الرجال الثلاثة.

وانتشر وسم "لا تعدموا" باللغة الفارسية ملايين المرات على تويتر الأسبوع الماضي.

وفي اعتراف نادر بالغضب الشعبي، كتب المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي -في صحيفة إيرانية- أن التغريدات "عمل مدني من قبل مواطنين (يحاولون) إسماع صوتهم".

في السياق ذاته، أعلنت الشرطة الإيرانية الاثنين توقيف منظمي الاحتجاجات التي اندلعت الأسبوع الماضي رفضا لإعدام الرجال الثلاثة.

ونقلت وكالة "إيرنا" الرسمية عن قائد شرطة ولاية خوزستان حيدر عباس زاده، قوله إنه تم توقيف "جميع من نظموا تجمعا غير قانوني ومخالفا للأعراف في مدينة بهبهان"، دون أن يحدد عددهم أو هوياتهم.


حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة