اتهمهم بالنفاق وانعدام الضمير.. غسان سلامة يروي كيف دعم أعضاء مجلس الأمن حفتر

سلامة طلب إعفاءه من مهمته في مارس/آذار الماضي (رويترز)
سلامة طلب إعفاءه من مهمته في مارس/آذار الماضي (رويترز)

ندد مبعوث الأمم المتحدة السابق في ليبيا غسان سلامة بما سماه نفاق بعض الدول في مجلس الأمن الدولي، متهما إياها بـ "طعنه في الظهر"، بدعمها اللواء المتقاعد خليفة حفتر في هجومه الفاشل على العاصمة طرابلس.

وقال الدبلوماسي اللبناني في مقابلة مع "مركز الحوار الإنساني" الأربعاء "لم أعد أملك أي دور… ففي اليوم الذي هاجم فيه طرابلس، حظي (حفتر) بدعم غالبيتهم (أعضاء مجلس الأمن)، في حين كنا نتعرض للانتقاد في ليبيا لأننا لم نوقفه".

ومنذ تسميته رئيسا لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في يونيو/حزيران 2017، حاول سلامة تحقيق تقدم في المحادثات بين طرفي النزاع لإيجاد حل، لكنها تعثرت أكثر من مرة.

وقوضها خصوصا هجوم حفتر في أبريل/نيسان 2019 على طرابلس قبل أيام من مؤتمر للحوار الوطني في غدامس، كانت تعد له الأمم المتحدة قبل ذلك بمدة طويلة بمساعدة "مركز الحوار الإنساني".

ورأى سلامة أن هجوم حفتر الذي أطلق بدعم عسكري من مصر والإمارات وروسيا وكذلك بدعم فرنسي تنفيه باريس، "أدى إلى توقف عملية السلام التي عملنا عليها لمدة عام كامل".

وأضاف "هنا تفهمون أن نفاق تلك الدول، في هذه المرحلة، وصل إلى مراحل تجعل من عملكم إشكاليا جدا".

مؤتمر غدامس

وقال سلامة إن "دولا مهمة لم تكتف فقط بدعم حفتر، بل تواطأت عمدا ضد عقد المؤتمر الوطني" في غدامس (غربي ليبيا)، وأضاف "لم يكونوا يريدون أن يعقد" المؤتمر.

وتابع قائلا "أنا غاضب جدا"، معتبرا أن النظام الدولي القائم حاليا "متضعضع تماما"، خصوصا فيما يتصل "بالتدخل العسكري المباشر في نزاعات محلية". وأعرب عن أسفه لأن "قادة دول مهمة لم يعد لديهم أي ضمير".

واستقال سلامة من منصبه في مارس/آذار الماضي قائلا إن صحته لم تعد تتحمل تلك الوتيرة من الإجهاد، ومؤكدا أنه سعى لعامين وأكثر إلى لم شمل الليبيين وكبح التدخل الخارجي وصون وحدة البلاد.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

يسلط تقرير "أوريان 21" الضوء على تغيّر موازين القوى في ليبيا لصالح حكومة الوفاق، بفضل الدعم التركي وتلاحم قواتها ورفض سكان المنطقة الغربية الدكتاتورية العسكرية، في مقابل انتكاسة فرنسا الداعمة لحفتر.

من ليبيا إلى الصحراء الغربية والسودان، يدخل تعيين المبعوثين الأمميين في صلاحيات أمين عام الأمم المتحدة، لكنه في الواقع يرتبط بإرادة الدول النافذة، مما يحوّل هذا الأمر إلى طريق طويل وشاق.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة