التهمة لتنظيم الدولة والشبهات لنظام الأسد.. إيطاليا تضبط شحنة مخدرات غير مسبوقة من سوريا

إيطاليا وصفتها بأنها أكبر عملية ضبط لمخدرات الأمفيتامين في العالم (الأوروبية)
إيطاليا وصفتها بأنها أكبر عملية ضبط لمخدرات الأمفيتامين في العالم (الأوروبية)

أعلنت الشرطة الإيطالية ضبط نحو 14 طنا من أقراص الأمفيتامين المخدرة القادمة من سوريا، ووصفتها بأكبر عملية من نوعها في العالم. وبينما اتهمت السلطات تنظيم الدولة الإسلامية، قال ناشطون إن نظام بشار الأسد هو المسؤول.

وقال المحققون الأربعاء إنهم احتجزوا ٣ سفن حاويات رست في ميناء ساليرنو بجنوب إيطاليا، وعثروا على 84 مليون قرص من عقار كبتاغون -وهو من الأمفيتامين- داخل آلات وأسطوانات ورقية كبيرة مخصصة للاستخدام الصناعي. وتقدر قيمة الشحنة بحوالي مليار دولار.

وقالت الشرطة الإيطالية في بيان إن إنتاج الكبتاغون تركز بادئ الأمر في لبنان، وإن تنظيم الدولة الإسلامية يبيعه لتمويل أنشطته.

وتوقع المحققون أن تكون عمليات تصنيع مثل هذه المواد المخدرة قد تضررت في أوروبا بسبب وباء كورونا، واضطر المهربون إلى جلبها من سوريا. ونقلت وكالة رويترز عن ضابط إيطالي قوله إن عصابات كامورا المحلية قد تكون متورطة في هذا العمل.

وفي مداهمة قبل أسبوعين، ضبطت الشرطة الإيطالية 2.8 طن من الحشيش ومليون حبة من الكبتاغون في شحنة ملابس بميناء ساليرنو.

واستخدم الكبتاغون في الستينيات لعلاج النوم القهري والاكتئاب، وهو واحد من أسماء تجارية لهيدروكلوريد الفنثيلين، المركب الدوائي الذي ينتمي إلى عائلة الأمفيتامينات التي يمكن أن تمنع الخوف وتقلل التعب.

وقد شاع استخدام الكبتاغون في الشرق الأوسط، ولا سيما في المناطق التي مزقتها الحروب مثل سوريا.

شكوك الصحفيين

وأثار خبر ضبط الشحنة الضخمة يوم الأربعاء جدلا بين الباحثين والناشطين على منصات التواصل الاجتماعي، حيث شكك كثيرون في رواية الشرطة الإيطالية والتغطية الصحفية لها، موجهين أصابع الاتهام إلى نظام بشار الأسد في سوريا.

المخدرات وجدت داخل أسطوانات وتروس للاستخدام الصناعي (الأوروبية نقلا عن الشرطة الإيطالية)

وقال الباحث تشارلز ليستر عبر تويتر "هذه القصة غير مترابطة على الإطلاق. لا يمكن مطلقا أن يكون لتنظيم الدولة القدرة على إنتاج المخدرات خاصة بهذه الكميات، هذا يستعصي على الفهم".

وأضاف أن "مناطق سيطرة الأسد كانت مصنعا كبيرا للكبتاغون ولتصديره إلى المنطقة، وكان هناك الكثير من المضبوطات أخيرا".

وقالت الصحفية إيما بيلز إن "إنتاج الكبتاغون في سوريا غزير، ولكن تنظيم الدولة لا يصنعه بكميات ويصدره إلى أوروبا، رغم أن التنظيم استهلكه في الماضي. من المحتمل أن هذا التصريح من خيال الإيطاليين. يجب أن تطالب الصحف الجيدة بمزيد من الأدلة على هذه الادعاءات".

الأسد وحزب الله وحفتر

من جهته، غرد الصحفي سام داغر قائلا "الشرطة الإيطالية تقول إنها صادرت نحو مليار دولار من كبتاغون صنعه تنظيم الدولة. والإعلام في كل مكان يكرر ما قالته الشرطة. لا ذكر أبدا لحقيقة أن المجرمين ورجال الأعمال المرتبطين بالأسد وحلفاءه اللبنانيين كانوا ولزمن طويل مزودين لهذه الحبوب".

يذكر أن شبهات تحوم حول مقربين من نظام الأسد بشأن أنشطة إنتاج وتهريب المخدرات في سوريا ولبنان.

وكان وزير الداخلية في حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا قد اتهم في مايو/أيار الماضي نظام الأسد بتهريب المخدرات عبر سوريا إلى دول عديدة من بينها ليبيا، عبر موانئ المنطقة الشرقية الخاضعة لسيطرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وأشار الوزير إلى أن السلطات في ميناء بورسعيد المصري ضبطت في 12 أبريل/نيسان الماضي ٤ أطنان من الحشيش على متن باخرة قادمة من سوريا ومتجهة إلى ميناء بنغازي.

المصدر : الجزيرة + رويترز

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة