كورونا.. 75 ألف إصابة في يوم واحد بأميركا وقراصنة روس يلاحقون اللقاح وطوارئ بالجيش الإسرائيلي

Mall Of America Reopens After Closure For Pandemic
سجلت 30 ولاية أميركية زيادات قياسية بعدد إصابات كورونا في يوم واحد هذا الشهر (الصحافة الفرنسية)

واصلت الولايات المتحدة تحطيم الأرقام القياسية في عدد الإصابات بفيروس كورونا، فقد سجلت البلاد أمس الخميس 75 ألف حالة إصابة جديدة، وهي زيادة يومية قياسية للمرة السابعة هذا الشهر.

وإلى جانب الإصابات التي بلغت 3.53 ملايين، فإن حالات الوفاة نتيجة الفيروس في تزايد أيضا داخل الولايات المتحدة فقد بلغ إجماليها 138 ألفا، وقد وصلت في الآونة الأخيرة أعلى مستوياتها منذ أوائل يونيو/حزيران بولايات تتصدرها أريزونا وكاليفورنيا وفلوريدا وتكساس.

وسجلت 30 ولاية من الولايات الأميركية الخمسين زيادات قياسية في عدد الإصابات خلال يوم واحد هذا الشهر. وتزداد حالات العدوى في كل الولايات تقريبا استنادا لتحليل أجرته وكالة رويترز للحالات الأسبوعين الأخيرين مقارنة بالأسبوعين السابقين لهما.

وتعادل هذه الأرقام ضعف تلك التي كانت تسجّل في أبريل/نسان، عندما كان القسم الأكبر من الولايات الأميركية يخضع لتدابير عزل للحدّ من تفشّي الوباء.

ويزداد انقسام الأميركيين حول مسائل مثل إعادة فتح المدارس والأعمال ووضع الكمامات في الأماكن العامة، وهناك شبه إجماع بين خبراء الصحة في العالم على أن استخدام الكمامات من أقوى سبل منع انتقال الفيروس الذي أودى بحياة أكثر من 134 ألف أميركي.

وفي يونيو/حزيران الماضي كانت الحالات تزيد بواقع 28 ألفا يوميا في المتوسط وفق إحصاء رويترز، أما في يوليو/تموز الجاري فقد بلغت الزيادة 57 ألفا و625 يوميا في المتوسط.

وحذر الدكتور أنتوني فاوتشي كبير خبراء الحكومة المعنيين بالأمراض المعدية من أن عدد الحالات قد يتجاوز 100 ألف يوميا قريبا إن لم يتحد الأميركيون في اتخاذ الخطوات اللازمة لوقف انتشار الفيروس.

وناشد كبير الخبراء الفئات الأصغر سنا الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات، قائلا "أرجوكم تحملوا المسؤولية المجتمعية وكونوا جزءا من الحل لا جزءا من المشكلة".

واستنكر فاوتشي قيام بعض الولايات بإعادة فتح المؤسسات والمتاجر رغم أنها لم تلتزم بإرشادات المراكز الأميركية للوقاية من الأمراض ومكافحتها.

وتوقّعت نماذج وبائية محدّثة أن تزداد الحصيلة اليومية للوفيات المرتبطة بكورونا في الولايات المتحدة، ليبلغ إجمالي الوفيات الناجمة عن الوباء في هذا البلد 151 ألفاً بحلول أول أغسطس/آب، و157 ألفاً بعد انتهاء الأسبوع الأول من الشهر.

وهذه الأرقام حصيلة متوسّط نماذج وضعتها 23 مجموعة بحثية بالولايات المتحدة وأماكن أخرى، ونشرها الثلاثاء فريق مختبر "ديفيد رايخ لاب" من جامعة ماساتشوستس، نيابة عن المراكز الأميركية للوقاية من الأمراض ومكافحتها.

قراصنة روسيا يلاحقون اللقاح
وفي سياق متصل، قال المركز الوطني للأمن الإلكتروني في بريطانيا الخميس إن متسللين تدعمهم الحكومة الروسية يحاولون سرقة لقاح وأبحاث لعلاج مرض كورونا من مؤسسات أكاديمية وشركات أدوية في أنحاء العالم.

ونسب بيان صدر بالتنسيق بين بريطانيا والولايات المتحدة وكندا الهجمات إلى جماعة "إيه بي تي 29" APT29 المعروفة أيضا باسم "كوزي بير" Cozy Bear. وقالت الدول الثلاث إنها شبه متأكدة من أن هذه الجماعة تتبع جهاز المخابرات الروسي.

وقال بول تشيتشستر مدير العمليات بالمركز "نندد بهذه الهجمات الخسيسة ضد من يقومون بهذا العمل شديد الأهمية لمكافحة جائحة كورونا".

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين قوله إن الأخير يرفض مزاعم لندن قائلا إنها لا تستند إلى أدلة حقيقية.

مليونا إصابة بالبرازيل
وفي أميركا الجنوبية، تخطّى، يوم الخميس، عدد المصابين بفيروس كورونا المستجدّ في البرازيل وحدها عتبة المليوني مصاب، بعد تسجيل أكبر دولة في هذه القارة 54 ألفا و403 إصابات خلال الساعات 24 الأخيرة، حسبما أعلنت وزارة الصحّة.

وقالت الوزارة ذاتها إنّه بعد ما يزيد على أربعة أشهر من وصول الوباء إلى البلاد، بلغ عدد المصابين بكورونا مليونين و12 ألفا و151 شخصا، توفّي منهم 76 ألفا و688، في ثاني أعلى حصيلة وفيات في العالم بعد الولايات المتّحدة.

وعلى الرّغم من فداحة هذه الأرقام فإنّ عدداً من الخبراء يعتبرونها أقلّ بكثير من الحقيقة بسبب عدم إجراء ما يكفي من الفحوصات المخبرية.

وبعد مرور أكثر من أربعة أشهر على تسجيل أول إصابة بالوباء في البرازيل، لا تزال هذه الدولة تسجّل يومياً حصيلة وفيات مرتفعة للغاية وقد بلغت الخميس 1322 وفاة.

بيرو تلاحق البرازيل
أما في بيرو، فقد تخطّى عدد المصابين بفيروس كورونا الخميس عتبة 340 ألف إصابة، لكنّ رئيس الدولة اللاتينية الواقعة في جبال الأنديز استبعد العودة إلى تدابير الحجر الصحّي التي رُفعت مطلع يوليو/تمّوز الجاري.

وهي ثاني دولة في أميركا اللاتينية، خلف البرازيل، من حيث أعداد المصابين بكورونا، والثالثة خلف البرازيل والمكسيك من حيث أعداد الوفيات.

وقد أعلنت وزارة الصحة بهذه الدولة الفقيرة البالغ عدد سكّانها 33 مليون نسمة أنّ إجمالي عدد الإصابات بالفيروس وصل الخميس إلى 341 ألفا و586 إصابة، بينها ثلاثة آلاف و862 إصابة سجّلت خلال الساعات 24 الأخيرة، في أكبر حصيلة يومية منذ ثلاثة أسابيع.

أما عدد الوفيات الناجمة عن الفيروس فقد بلغ لغاية الخميس 12 ألفا و615 وفاة، وقد سجلت 198 حالة خلال الساعات 24، في أكبر حصيلة يومية منذ شهر.

لكنّ رئيس الجمهورية مارتن فيزكارا أعلن الخميس أنّ الحكومة لن تعيد فرض تدابير الحجر الصحّي، لأن "الحجر الصحّي علّمنا التصرف بمسؤولية. جميعنا يلتزم تدابير التباعد الاجتماعي، ونرى أن هناك وعياً مدنياً، وهذا النوع من السلوك سيجعل من الممكن تجنب التفكير بحجر صحي جديد".

وبدأت بيرو في الأول من الشهر الجاري إعادة فتح اقتصاد البلاد تدريجياً، إذ رفعت تدابير الحجر الصحّي عن 18 من أصل مقاطعات البلاد البالغة 25 مقاطعة، في حين سمحت الأربعاء باستئناف حركة النقل الجوي والبرّي بين المقاطعات.

طوارئ بالجيش الإسرائيلي
حظر الجيش الاسرائيلي على جميع جنوده الذين سيخرجون لعطلة نهاية الأسبوع الالتقاء بأكثر من خمسة أشخاص، وذلك ضمن إجراءات تحوط للتقليل من احتمال الإصابة بفيروس كورونا.

ووفق آخر تحديث فإن عدد الجنود والضباط الذين أصيبوا بفيروس كورونا بلغ الخميس 673 بعضهم من وحدات النخبة كوحدة الاستخبارات المعروفة باسم "8200" أما عدد الجنود والضباط الخاضعين للحجر الصحي الإلزامي فقد تجاوز 12 ألفا.

ويبدو أن الجيش الإسرائيلي على حافة الإعلان عن فرض عزلة تامة على جنوده خاصة وحدات النخبة وسلاح الجو، ومنعهم من مغادرة قواعدهم العسكرية لشهر على الأقل، وذلك للحيلولة دون حدوث أي خلل أو تراجع في الجاهزية لحالات الطوارئ.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة