الرئاسة المصرية: قبائل ليبيا فوّضت السيسي للتدخل عسكريا في البلاد

السيسي شدد على أن سرت خط أحمر لن يسمح لقوات الوفاق بتجاوزه (الفرنسية)
السيسي شدد على أن سرت خط أحمر لن يسمح لقوات الوفاق بتجاوزه (الفرنسية)

شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على أن بلاده لن تبقى مكتوفة إزاء الوضع في ليبيا. وبينما دعت روسيا للتهدئة ووقف إطلاق النار، أجرى رئيس حكومة الوفاق فايز السراج مباحثات مع وزير الداخلية الإيطالية في طرابلس.

وبعد اجتماع بزعماء قبائل ليبية، قال الرئيس المصري "لن نسمح بأن تصبح ليبيا بؤرة للإرهاب حتى لو كلف ذلك التدخل المصري المباشر".

وقالت الرئاسة المصرية في بيان إن الرئيس عبد الفتاح السيسي قال اليوم الخميس إن القاهرة لن تقف مكتوفة الأيدي في مواجهة أي تحركات تمثل تهديدا مباشرا للأمن القومي المصري والليبي.

وذكر البيان أيضا أن مشايخ القبائل الليبية الذين اجتمعوا مع السيسي في القاهرة أعربوا عن "كامل تفويضهم للسيد الرئيس والقوات المسلحة المصرية للتدخل لحماية السيادة الليبية".

وكان السيسي أجرى في وقت سابق مباحثات مع اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي يخوض حربا ضد قوات حكومة الوفاق المعترف بها دوليا.

وردا على تصريحات السيسي، قال المتحدث باسم الخارجية الليبية إن حكومة الوفاق "هي من تحدد الوضع على الأرض وقد أكدنا رغبتنا في دخول سرت دون سفك دماء".

وأضاف "نذكر السيسي بأن حكومة الوفاق هي من هزمت داعش في ليبيا بينما لا يزال هو يعاني في سيناء".

وتتلقى قوات حفتر دعما من مصر والإمارات وروسيا، في حين تدعم تركيا قوات حكومة الوفاق.

وأدى التدخل التركي لتغيير موازين القوى في ليبيا، حيث تمكنت قوات الوفاق في الأسابيع الماضية من إبعاد حفتر عن الغرب الليبي بعد أن حاصر العاصمة طرابلس لأكثر من عام.

وعززت قوات الوفاق حشودها في محيط مدينة سرت الإستراتيجية، التي تمثل بوابة نحو معاقل حفتر في الشرق الليبي.

ومنذ وصول قوات الوفاق إلى محيط سرت، أطلقت مصر مبادرة لوقف إطلاق النار ودعمتها كل من روسيا والإمارات.

ولأكثر من مرة حذر الرئيس المصري من تقدم قوات الوفاق شرقا، وقال إن سرت تمثل خطا أحمر بالنسبة له ولن يسمح لقوات حكومة الوفاق بتجاوزه.

وقبل أيام، تبنى البرلمان المنعقد بطبرق والداعم لحفتر قرارا يجيز للجيش المصري التدخل عسكريا في الصراع الدائر في ليبيا.


روسيا تهدئ

وكانت روسيا أبدت في وقت سابق تأييدها لتدخل الجيش المصري في ليبيا، وقالت إنه سيساعد على استعادة الدولة.

لكن الخارجية الروسية دعت اليوم الخميس إلى التهدئة، وحثت الأطراف المتصارعة على وقف إطلاق النار وعدم السماح باندلاع جولة جديدة من التصعيد.

وطالبت المتحدثة باسم الخارجية ماريا زخاروفا الأطراف في ليبيا بالدخول في حوار سياسي شامل.

وقالت زخاروفا "الوضع على الأرض لا يزال متوترا، ووفقا لبعض التقارير فإن الأطراف الليبية أخذت استراحة لإعادة تجميع قواتها بهدف استئناف المواجهة المسلحة. قلقون بشأن وقوع مزيد من الضحايا المدنيين وتدمير البنية التحتية، واتجاه الصراع في هذا البلد نحو مزيد من التدويل".

مباحثات بطرابلس
في سياق متصل أجرى رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فايز السراج مباحثات في طرابلس مع وزيرة الداخلية الإيطالية لوتشانا لامورجيزي.

وتناول الاجتماع إغلاق المواقع النفطية، والضرورة القصوى لعودة إنتاج النفط، وعودة الشركات الإيطالية لاستئناف نشاطها في ليبيا، واستمرار مشاركة إيطاليا في عملية نزع الألغام من المناطق التي كانت تحت سيطرة مليشيات حفتر. وناقش الطرفان مستجدات الأوضاع في ليبيا.

وأفاد بيان أصدرته رئاسة حكومة الوفاق بأن الجانبين بحثا "مستجدات الأوضاع في ليبيا وعددا من ملفات التعاون المشترك، أهمها ملف التعاون في مجال الأمن، والهجرة غير الشرعية، ومكافحة الاتجار بالبشر والتهريب".


حول هذه القصة

مقال بموقع ميدل إيست آي يسلط الضوء على التناقض الذي يطبع موقف فرنسا من القضية الليبية وسعي باريس لخدمة مصالحها الاقتصادية والأمنية الضيقة وإن كان ذلك على حساب تحقيق السلام في البلد الذي مزقته الحرب.

تكمن عقدة الموقف الأميركي من الصراع الدائر بليبيا في أن أطراف الصراع -باستثناء روسيا- هي من حلفاء الولايات المتحدة، مثل تركيا ومصر والإمارات والسعودية، ويخشى ترامب من أي مغامرة قبيل انتخابات الرئاسة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة