بعد هدنة استمرت يوما.. أرمينيا وأذربيجان تتبادلان القصف والاتهامات

جنازة رسمية لجنود من أذربيجان قتلوا خلال الاشتباكات مع أرمينيا (رويترز)
جنازة رسمية لجنود من أذربيجان قتلوا خلال الاشتباكات مع أرمينيا (رويترز)

تجددت المواجهات بين الجيشين الأذربيجاني والأرميني صباح اليوم الخميس على الحدود الشمالية للبلدين بعد هدنة استمرت يوما واحدا فقط، وأكدت وزارتا الدفاع في باكو ويريفان في بيانين منفصلين أنهما تصدتا لهجوم شنه كل طرف على الآخر.

وقالت وزارة الدفاع الأذربيجانية إن الوحدات المسلحة الأذربيجانية تمكنت من إسقاط طائرة مسيرة من نوع إكس-٥٥ (X-55) خاصة بالقوات الأرمينية، عندما حاولت التحليق فوق مواقع الجيش في اتجاه محافظة توفوز الحدودية.

وأضافت بحسب وكالة "أذرتاج" الأذربيجانية أن عددا من القرى الحدودية تتعرض لهجوم بالأسلحة الثقيلة وراجمات القنابل، وأن الأضرار اقتصرت على الماديات دون وقوع خسائر بين المدنيين.

في المقابل، قالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأرمينية شوشان ستيبانيان إن "وحدات القوات المسلحة الأرمينية دمّرت دبابة أذربيجانية ومواقع للمدفعية وبطاريات الهاون".

وأشارت في تصريح نشرته وكالة الأنباء الأرمينية "أرمنبريس" إلى أن القوات المسلحة الأرمينية منعت محاولة التسلل من الجانب الأذربيجاني بعد معركة ساخنة بين الطرفين.

بدوره، نفى المتحدث باسم وزارة الدفاع الأذربيجانية العقيد واقف درغاهلي المعلومات الأرمينية التي تتحدث عن تدمير دبابة، مؤكدا أن الآليات المدرعة للجيش الأذربيجاني ليست في الخط الأمامي.

استنكار تركي
وفي سياق متصل، استنكرت تركيا الهجمات التي شنتها أرمينيا على أذربيجان، وحملات التشويه الموجهة ضدها، داعية السلطات الأرمينية للعودة إلى رشدها.

جاء ذلك في بيان نشرته وزارة الخارجية التركية الخميس ردّا على بيان لنظيرتها الأرمينية أمس الأربعاء قالت فيه إن أنقرة تشكل تهديدا أمنيا لأرمينيا، منتقدة انحيازها الكامل إلى جانب أذربيجان.

وقالت الخارجية التركية في بيان رسمي إن "أرمينيا تسعى الآن وراء حملة تشويه منافقة ضد تركيا من أجل التغطية على تجاوزاتها بحق أذربيجان".

وأشارت إلى أن أرمينيا تواصل احتلالها لأراضي أذربيجان منذ أعوام، و"موقفها المنافق هذا يظهر للجميع بشكل واضح وصريح من هو المعرقل الأساسي لإحلال السلام والاستقرار الدائم في جنوب القوقاز".

وأكّدت أن ممارسة سياسة خارجية قائمة على اتهامات باطلة وافتراءات لن تعود بالنفع على أرمينيا ولا على المنطقة.

وتتهم أذربيجان جارتها أرمينيا باحتلال نحو 20% من أراضيها منذ عام 1992، والتي تضم إقليم "قره باغ" الذي يتكون من 5 محافظات، و5 محافظات أخرى غربي البلاد، إضافة إلى أجزاء واسعة من محافظتي "آغدام" و"فضولي".

ويقع إقليم "ناغورني قره باغ"، وهو جيب جبلي داخل أذربيجان، تحت إدارة سكان منحدرين من أصل أرميني أعلنوا استقلاله خلال صراع بدأ مع انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991.

ورغم اتفاقٍ لوقف إطلاق النار جرى إبرامه عام 1994، فإن أذربيجان وأرمينيا لا تزالان تتبادلان الاتهامات بشن هجمات على الإقليم الانفصالي وعلى الحدود بينهما.

ومن شأن اندلاع حرب بين الجمهوريتين السوفياتيتين السابقتين أن يؤدي إلى تداعيات أوسع نطاقا وأن يدفع الخصمين الإقليميين روسيا وتركيا باتجاه مواجهة مباشرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تقع أرمينيا بين قارتي آسيا وأوروبا، ويوصف الأرمن عرقيا بأنهم شعب هندي أوروبي، وأعلنت أرمينيا أمة مسيحية عام 300، وكانت الأديرة تشكل المراكز الأساسية للحياة الثقافية، ولا تزال تلعب دورا مركزيا بالحياة الاجتماعية. تقرير: رفيعة الطالعي تاريخ البث: 2019/8/14

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة