انخفاض مناسيب النيل الأزرق بالسودان.. لا اتفاق بمفاوضات سد النهضة وصور أقمار اصطناعية تظهر تراكم مياه ببحيرة الخزان

أعلنت إثيوبيا اليوم الثلاثاء عدم التوصل إلى اتفاق مع مصر بشأن سد النهضة رغم تحقيق تقدم في المفاوضات.

جاء ذلك في تغريدة لوزير المياه والري والطاقة سيليشي بقلي، غداة إعلان القاهرة اختتام مفاوضات عقدت برعاية الاتحاد الأفريقي، مع استمرار الخلافات حول قواعد الملء والتشغيل.

وقال بقلي إن المفاوضات الثلاثية بشأن سد النهضة التي عقدت خلال الأيام الـ 11 الماضية بحضور 11 مراقبا وخبيرا انتهت الليلة الماضية، وأضاف "رغم تحقيق تقدم في المفاوضات لم يتم التوصل إلى اتفاق يفضي إلى انفراج الأزمة". وتابع "نعدّ اليوم تقارير إلى الاتحاد الأفريقي وزعمائنا" متوقعا استمرار المفاوضات، دون ذكر زمن محدد.

ومن جانبها أصدرت وزارة الموارد المائية والري المصرية أمس بيانا استعرضت فيه نتائج المفاوضات، التي شارك فيها وزراء مياه الدول الثلاث، إضافة إلى مراقبين من الولايات المتحدة والاتحادين الأوروبي والأفريقي.

وقال البيان المصري "نهاية الاجتماع اتفق الوزراء على قيام كل دولة برفع تقريرها النهائي عن مسار المفاوضات اليوم إلى جنوب أفريقيا، بوصفها الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، تمهيدا لعقد القمة الأفريقية المصغرة".

صور أقمار اصطناعية
في غضون ذلك، أظهرت صور جديدة للأقمار الاصطناعية الخزان الكامن وراء سد إثيوبيا الكهرومائي المتنازع عليه، وقد بدأ بالامتلاء. لكنه من المحتمل -وفق أحد المحللين- أن يكون ذلك بسبب الأمطار الموسمية بدلاً من الإجراءات الحكومية.

من جهتها قالت السلطات السودانية إن مناسيب النيل الأزرق سجلت، عند أول نقطة قياس بمحطة الديم خلف بحيرة سد الروصيرص التي تبعد 20 كلم فقط عن سد النهضة، انخفاضا ملحوظا حيث بلغ منسوب النيل عندها 10.58 أمتار مقارنة بـ 11.78 مترا العام الماضي في نفس هذا التوقيت، غير أن السلطات السودانية لم تقدم أي تفسير لهذا الانخفاض.

في غضون ذلك، قالت أديس أبابا إنها ستبدأ ملء خزان السد -الذي تبلغ قيمته 4.6 مليارات دولار- هذا الشهر حتى من دون اتفاق، وهو ما سيزيد من حدة التوترات.

من جهته قال وليام دافيسون المحلل بمجموعة الأزمات الدولية إنه وفقا لصور الخزان -التي التقطها القمر الاصطناعي سينتينل 1 التابع لوكالة الفضاء الأوروبية- من المحتمل أن يكون "تدفقا طبيعيًا للمياه خلف السد" خلال موسم الأمطار.

وأضاف "حتى الآن -على حد علمي- لا يوجد أي إعلان رسمي من إثيوبيا بأنه قد تم إغلاق جميع المنافذ بالسد وتم البدء في حجز المياه في الخزان".

بين مصر والسودان
من جانبه، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري أمس في مقابلة مع قناة "دي إم سي" DMC التلفزيونية المصرية "إن جميع الجهود المبذولة للتوصل إلى حل لم تأت بأي نتيجة".

وحذر شكري من أن مصر قد تضطر إلى مناشدة مجلس الأمن الدولي مرة أخرى للتدخل في النزاع، وهو احتمال ترفضه إثيوبيا، مفضلاً الهيئات الإقليمية مثل الاتحاد الأفريقي للتوسط.

أما وزير الري السوداني ياسر عباس فقد قال إن الأطراف "حريصة على إيجاد حل" لكن الخلافات الفنية والقانونية مستمرة بشأن ملء السد وتشغيله.

وقال أيضا إن الأهم هو الأسئلة المتعلقة بكمية المياه التي ستطلقها إثيوبيا باتجاه المصب في حالة حدوث جفاف لعدة سنوات، وكيف ستحل البلدان أي نزاعات مستقبلية؟

وتتمسك إثيوبيا بملء وتشغيل السد خلال يوليو/تموز الجاري، في حين ترفض مصر والسودان إقدام أديس أبابا على هذه الخطوة قبل التوصل إلى اتفاق.

وتخشى القاهرة من المساس بحصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، وتطالب باتفاق حول ملفات، بينها أمان السد، وتحديد قواعد ملئه في أوقات الجفاف.

لكن أديس أبابا تقول إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر والسودان، وإن الهدف من بناء السد توليد الكهرباء وتنمية البلاد.

يُذكر أن الاجتماعات الثلاثية قد تم استئنافها في 3 يوليو/تموز الجاري عبر تقنية الفيديو، بين وزراء المياه من الدول الثلاث، لبحث التوصل إلى اتفاق بشأن ملء وتشغيل السد، وذلك برعاية الاتحاد الأفريقي.

المصدر : وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة