تسجيل العريبي عن خطف وقتل النائبة "سرقيوة" يؤكد تورط مليشيات حفتر بالجريمة

النائبة في برلمان طبرق سهام سرقيوة اختطفت قبل عام من منزلها وقتلت لاحقا (مواقع التواصل الاجتماعي)
النائبة في برلمان طبرق سهام سرقيوة اختطفت قبل عام من منزلها وقتلت لاحقا (مواقع التواصل الاجتماعي)

كشف عضو مجلس النواب الليبي في طبرق عيسى العريبي أن المجموعة المسلحة التي اختطفت النائبة سهام سرقيوة معروفة بالاسم لدى الجهات الأمنية في مدينة بنغازي شرق ليبيا.

وقال العريبي في تسجيل صوتي نشرته قناة "فبراير" المحلية "من قبض على سرقيوة وقتلها مجموعة من أنصار النظام السابق والمجرمين أصحاب السوابق الجنائية، الذين يسيطرون على مدينة بنغازي".

واتهم العريبي في التسجيل وزير الداخلية بالحكومة المؤقتة الموازية شرق ليبيا إبراهيم أبوشناف بالكذب، بعد تصريحه بأن مجموعة إرهابية هي من خطفت سرقيوة، مؤكدا أن أبوشناف يعرف الضالعين في اقتحام منزل سرقيوة واختطافها.

وطالب العريبي -في التسجيل- بصنع مسرحية للتغطية على اختطاف سرقيوة قائلا، "طلبت من النائب علي القطراني أن يتحدث مع عون الفرجاني لإلصاق التهمة بمجموعة مارقة في بنغازي واتهامها بخطف سرقيوة، وأن السلطات الأمنية تبحث عنها، ثم بعد مرور 24 ساعة يؤكدون القبض على الجناة حتى ولو لم يتم القبض عليهم".

وتابع العريبي "نحن نسوق أن بنغازي في أمن وأمان واستقرار، لكنها تحكمها المليشيات وأتباع النظام السابق ومن قتل سرقيوة تورط فيها".

وأوضح العريبي أن سرقيوة تعرضت لحملة تحريض من قناة محلية موالية لحفتر، بسبب رفضها الحرب على طرابلس، ومطالبتها بالعودة إلى المسار السياسي وحقن الدماء.

واختطفت مجموعة مسلحة موالية لحفتر عضو مجلس النواب سهام سرقيوة من منزلها في 17 من يوليو/تموز 2019 في مدينة بنغازي بعد الاعتداء على زوجها وعائلتها.

حفتر هو المسؤول
تؤكد عضو المجلس الأعلى للدولة آمنة مطير أن تصريحات العريبي تؤكد أن حفتر هو من ارتكب جريمة قتل النائبة سهام سرقيوة، بتخطيط وتنفيذ من مليشياته في بنغازي شرق ليبيا.

وتضيف مطير للجزيرة نت "من أدلى بشهادته عضو مجلس نواب مؤيد لحفتر، وهو العريبي، ويؤكد ذلك أن حفتر يبتز النواب ويهددهم إذا لم ينفذوا أوامره"، مشيرة إلى أن هذه الجريمة تشبه جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي لكن مع اختلاف الجناة فقط.

وتفيد مطير بأن تصريحات العريبي تشير إلى أن مدينة بنغازي والمناطق الشرقية تحت قبضة عصابات إجرامية صارت تعبث في أمن المنطقة الشرقية بدل تحقيق الاستقرار والأمن للمواطن.

وتعتقد مطير أن "حفتر يرتكب جرائمه بدعم إقليمي من الإمارات ومصر وتستر دولي"، مشددة على ضرورة إعلان المجتمع الدولي موقفه من هذه الجرائم المدعومة من دول محور الشر العربي.

وتطالب مطير المنظمات الدولية بسرعة التحقيق في حادثة مقتل النائبة سرقيوة، والأخذ بشهادة العريبي في الحسبان، مشيرة إلى أن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا تتحمل مسؤولية تسترها على جرائم حفتر ومن بينها قتل سرقيوة.

جريمة بشعة
ويندد عضو المجلس الأعلى للدولة أحمد لنقي بجريمة قتل النائبة في البرلمان قائلا "مقتل النائبة سرقيوة جريمة بشعة بكل المقاييس تدل على الانحطاط الأخلاقي لمرتكبها"، متهما من يسيطرون على مقاليد السلطة في شرق ليبيا بتحمل المسؤولية الكاملة في جريمة قتل عضو مجلس النواب سرقيوة.

ويضيف لنقي متحدثا للجزيرة نت "نأمل أن تنتهي جرائم تكميم الأفواه ومصادرة الكلمة الحرة بعد الثورة الليبية ضد طغيان حكم القذافي"، مشيرا إلى أن هناك أطرافا غير سوية تعيش على الظلم والطغيان تريد إعادة تدويره من جديد.

ويطالب لنقي المنظمات الحقوقية الرسمية بتقديم جميع الملفات إلى محكمة الجنايات الدولية كي ينال المجرمون عقابهم، مؤكدا ضرورة عدم التستر على مرتكبي الجريمة وكشفهم أمام الشعب الليبي وتقديمهم للمحاكمة.

ليست الأولى
يقول مدير منظمة بلادي لحقوق الإنسان طارق لملوم إن "مرور عام كامل على جريمة اختطاف النائبة سرقيوة دون عقاب يؤكد أن هذه الجريمة لن تكون الأولى في قائمة ضحايا المختطفين قسرا في ليبيا".

ويوضح لملوم في تصريحه للجزيرة نت أن السلطات المعنية يجب أن تتعامل مع مكتب التحقيقات في محكمة الجنايات الدولية للضغط باتجاه تحقيق دولي حيال الجريمة، وغيرها من الجرائم التي ترتكب في سائر التراب الليبي.

ويفيد لملوم بأن الإفلات من العقاب أصبح يشكل خطرا حقيقيا على المنظومة العدلية في ليبيا، ويهدد القاعدة الأساسية لحقوق المواطنين في الدولة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

طلبت حكومة الوفاق الليبية رسميا من الأمم المتحدة مساعدتها في التحقيق بالمقابر الجماعية التي عثر عليها بمدينة ترهونة بعد تحريرها من قبضة قوات حفتر، فيما دعا الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق عاجل بهذا الشأن.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة