"التعويض عن التجارب النووية".. الرئيس الجزائري يتحدث عن مستقبل العلاقات مع فرنسا

تبون: اعتراف المستعمر بما اقترفه أهم للجزائريين من التعويض المادي (الجزيرة)
تبون: اعتراف المستعمر بما اقترفه أهم للجزائريين من التعويض المادي (الجزيرة)

لوّح الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بمطالبة فرنسا بتعويضات عن تجاربها النووية في الصحراء الجزائرية، مؤكدا أن "العواقب ما تزال حادة بالنسبة لبعض السكان".

جاء ذلك في حوار مع صحيفة "لوبينيون" نشرته في عدد اليوم الاثنين، وتناول العلاقات مع باريس والشؤون السياسية الداخلية.

وأكد تبون أن اعتراف المستعمر السابق بالأفعال التي اقترفها أهم للجزائريين من التعويض المادي.
وأشار إلى أن التعويض الوحيد الممكن هو ما يخص التجارب النووية التي أجرتها فرنسا بالصحراء الجزائرية الفترة من عام 1966 إلى 1975.

وقال إن العواقب لا تزال حادة بالنسبة لبعض السكان، ولا سيما أولئك الذين يعانون من تشوهات، لافتا إلى أن بعض المواقع لم تتم معالجتها بعد.

وأوضح الرئيس الجزائري أن معالجة مشكلات الماضي ستحل ما يضر بالعلاقات السياسية، وتحسن مناخ الأعمال وتعزز العلاقات بين البلدين.

ورحب بتعيين المؤرخ بنجامين ستورا عن الجانب الفرنسي لدراسة "قضايا الذاكرة" لافتا إلى أنه سيعين ممثلا عن الجانب الجزائري الساعات القادمة.

وأضاف "بمجرد التغلب على مشاكل الذاكرة هذه، يمكننا المضي قدمًا بهدوء كبير، هناك تعاون بشري وعلمي واقتصادي بين البلدين. لقد خسرت فرنسا لتوها مكانها كممون أول للجزائر، لكنها يمكن استعادتها. لدينا أيضًا جالية كبيرة جدًا في فرنسا نريد أيضًا خدمتها والحفاظ عليها".

وكانت الجزائر استعادت قبل أيام جماجم بعض شهداء ثورتها كانت السلطات الفرنسية تحتفظ بها بمتحف في باريس.

الجزائر استعادت 24 جمجمة لقادة المقاومة الشعبية ضد الاحتلال الفرنسي (مواقع التواصل)

الولاية الثانية
في سياق آخر، أكد الرئيس الجزائري أنه لا يخطط للبقاء في السلطة، مشيرا إلى أنه يتعين توفر شروط أخرى حتى يفكر في الترشح لعهدة ثانية.

وانتُخب تبون رئيسا في 12 ديسمبر/كانون الأول الماضي لولاية رئاسية مدتها خمس سنوات، خلفا لعبد العزيز بوتفليقة الذي استقال مطلع أبريل/نيسان من العام الماضي تحت ضغط حراك الشارع وقيادة الجيش.

وقال تبون "أنا أعارض الخطة الكلاسيكية، وتعهدت بعدم إنشاء حزب سياسي. ومع ذلك، أحتاج إلى قاعدة شعبية لأتمكن من تطبيق برنامجي الرئاسي".

وتابع "من حيث المبدأ، تم انتخابي لفترة واحدة. وبحلول نهاية هذه الولاية، آمل أن أحصل على وضع سلمي يتم فيه حل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية جزئيا. إنه انتقال دون تسميته. يجب أن تكون هناك شروط أخرى لكي أفكر في ترشح جديد".

ورجح الرئيس اتخاذ المزيد من إجراءات التهدئة والإفراج عن معتقلي الحراك الشعبي المسجونين، كما لفت إلى أهمية المعارضة والمجتمع المدني، غير أنه شدد على أن المعارضة يجب ألا تتم عن طريق الشتم والإهانة والدعوة إلى الانتفاضة.

وأشار إلى أنه يطمح إلى تحقيق دستور توافقي ودائم يحدد سلطات رئيس الدولة، ولا يسمح بالتلاعب بالنصوص من أجل الخلود في السلطة أو خدمة أغراض شخصية.

وذكر تبون أن الدستور الجديد سيضع حدا لانحرافات الماضي من خلال الحد من دور الرئيس، وتعزيز الدور الرقابي للبرلمان على السلطة التنفيذية. كما سيتم تعزيز الحريات العامة.

مواقع التواصل تتفاعل
وقد تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي بالجزائر مع حوار الصحيفة مع الرئيس، وخصوصا ما يتعلق بمستقبله في السلطة.

واعتبر البعض أن سياسة تبون والقرارات التي يتخذها ستجعله لن يكمل حتى العهدة الأولى، في حين ذكر آخرون أن الحراك الشعبي الذي انطلق في فبراير/شباط العام الماضي كان أحد أهم أسبابه إصرار بوتفليقة على الترشح لعهدة خامسة.

وعلق مدونون آخرون على استمرار ظهور تبون بوسائل إعلام فرنسية الذي يحمل تقريبا الإجابة عن كل الأسئلة التي تشغل الرأي العام المحلي، على عكس اللقاءات التلفزيونية التي يعقدها مع وسائل الإعلام المحلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لفتح صفحة جديدة في العلاقات بين بلاده والجزائر التي زارها أمس معلنا استعداده لتسليم جماجم مقاومين جزائريين موجودة بمتحف بباريس، وتطالب الجزائر باسترجاعها.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة