صراع قديم يتجدد.. قتلى وجرحى في اشتباكات بين أذربيجان وأرمينيا

مدرعة تابعة للجيش الأذري خلال مناورات عسكرية سابقة (رويترز)
مدرعة تابعة للجيش الأذري خلال مناورات عسكرية سابقة (رويترز)

أعلنت وزارتا الدفاع في كل من أذربيجان وأرمينيا اليوم الاثنين سقوط عدد من الجنود بين قتيل وجريح، في اشتباكات وقعت بمنطقة "توفوز" على الحدود بين البلدين، في حين اتهم كل طرف منهما الآخر بالتعدي على أراضيه.

وتشهد الجمهوريتان -اللتان كانتا جزءا من الاتحاد السوفيتي السابق- نزاعا منذ أمد حول إقليم "ناغورني قره باغ" الذي انشق عن أذربيجان وتقطنه أغلبية أرمينية، رغم أن المواجهات الأخيرة وقعت على بعد 300 كيلومتر من ذلك الجيب الجبلي.

واندلع تبادل إطلاق النار والقصف المدفعي بين البلدين في منطقة توفوز أمس الأحد واستمر حتى صباح اليوم الاثنين.

وأعلنت أذربيجان مقتل أربعة من جنودها وجرح أربعة آخرين في اشتباكات وقصف متبادل مع القوات الأرمينية عند المنطقة الحدودية المتنازع عليها بين البلدين.

وترأس الرئيس الأذري إلهام علييف جلسة طارئة لمجلس الأمن القومي لبحث أمر الاشتباكات التي بدأت أمس وتجددت اليوم.

من جانبه، أجرى وزير الخارجية ألمار محمدياروف اتصالين هاتفيين مع كل من الرئيس المشارك لمجموعة مينسك المنبثقة عن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، الروسي إيغور بوبوف، والمبعوث الخاص لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا أندرزيج كاسبرزيك.

وقدم محمدياروف خلال المكالمتين معلومات حول الاشتباكات، مشيرا إلى أن بلاده تعتبر هذا الاستفزاز الجديد بمثابة اعتداء، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية.

أرمينيا ترد

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الأرمنية أن قواتها ردت اليوم على قصف مدفعي على مواقع أرمينية على الحدود بين البلدين.

وقالت المتحدثة باسم الوزارة شوشان ستيبانيان في تصريحات صحفية إن جنودا أذريون قاموا بمحاولة اختراق موقع أمني أرميني باستخدام المدفعية، ولكن القوات المسلحة الأرمينية تصدت لهم.

بدورها، دعت الخارجية الروسية كلا البلدين إلى ضبط النفس، كما عبرت عن استعدادها للمساهمة في تطبيع الوضع بينهما.

كما قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الاثنين، إن "على أرمينيا أن ترجع إلى صوابها وتلتزم بالتعقل، وتكف عن الاعتداء على أراضي أذربيجان".

وأوضح جاويش أوغلو في مقابلة مع قناة "تي آر تي" الحكومية، أن تركيا تقف بكافة إمكاناتها إلى جانب أذربيجان، وأنها لا تقبل أبدا الهجمات الأرمينية على الأراضي الأذرية.

صراع قديم

وتتهم أذربيجان جارتها أرمينيا باحتلال نحو 20% من الأراضي الأذرية منذ عام 1992، والتي تضم إقليم "قره باغ" الذي يتكون من خمس محافظات، وخمس محافظات أخرى غربي البلاد، إضافة إلى أجزاء واسعة من محافظتي "آغدام"، و"فضولي".

ويقع إقليم "ناغورني قره باغ" وهو جيب جبلي داخل أذربيجان، تحت إدارة سكان منحدرين من أصل أرميني أعلنوا استقلاله خلال صراع بدأ مع انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991.

وبالرغم من اتفاقٍ لوقف إطلاق النار جرى إبرامه عام 1994، فإن أذربيجان وأرمينيا لا تزالان تتبادلان الاتهامات بشن هجمات حول الإقليم الانفصالي وعلى الحدود بينهما.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

فاز رئيس أذريبجان إلهام علييف بولاية رئاسية رابعة في انتخابات قاطعتها المعارضة التي تتهمه بالتزوير والاستبداد وفرض نمط عائلي في هذه الدولة التي باتت أحد أكبر مصدري الغاز إلى أوروبا.

تركت الحقب التاريخية المختلفة التي مرت على أذربيجان تأثيرها الكبير في المكونات الثقافية التي نشأت في بلد يضم إرثًا إنسانيًّا قديمًا، وفيه آثارُ واحدةٍ من أقدم المستعمرات البشرية في مدينة غوبستان، التي تعود إلى العصر الحجري المتأخر، وترتبط بثقافة غوروكاي وتطور التمدن الإنساني، وتظهر ثقافات العصر الحجري القديم الأعلى وثقافات أواخر العصر البرونزي في عدد من الكهوف الأذربيجانية.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة