تواصل إغلاق الموانئ النفطية الليبية والمجلس الأعلى للدولة ينتخب رئيسا جديدا

انتخابات المجلس الأعلى للدولة في ليبيا تُجرى سنويا (الجزيرة-أرشيف)
انتخابات المجلس الأعلى للدولة في ليبيا تُجرى سنويا (الجزيرة-أرشيف)

يعقد المجلس الأعلى للدولة في ليبيا اليوم الأحد جلسة لانتخاب هيئة رئاسة جديدة تتكون من رئيس ونائبين يمثلون مناطق ليبيا الثلاث، الغربية والشرقية والجنوبية، يأتي ذلك فيما تشهد مدينة هون عصيانا مدنيا كاملا احتجاجا على عمليات قتل واختطاف نفذتها قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وقال مراسل الجزيرة في طرابلس أحمد خليفة إن هذه الانتخابات تُجرى سنويا، وكان من المفترض أن تتم في أبريل/نيسان الماضي، لكن الهجوم الذي تشنه قوات حفتر على العاصمة وتفشي وباء كورونا المستجد (كوفيد-19) حالا دون ذلك.

وأشار خليفة إلى أن المجلس الأعلى للدولة يعد إحدى المؤسسات السياسية الثلاث المنبثقة عن الاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات المغربية في 17 ديسمبر/كانون الأول 2015.

ولفت إلى أن عددا من الأشخاص يتنافسون على المناصب الثلاثة لرئاسة المجلس المكون من 140 عضوا.

قوات حكومة الوفاق اكتشفت مقابر جماعية بعد عمليات قتل ارتكبتها قوات حفتر (وكالة الأناضول)

عصيان مدني

يأتي ذلك فيما أكدت مصادر محلية من مدينة هون بمنطقة الجفرة وسط الجنوب الليبي أن المدينة تشهد عصيانا مدنيا وتعطيلا للحركة بالكامل.

وجاء هذا التحرك على خلفية احتجاج الأهالي على عمليات قتل واختطاف نفذتها قوات تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر وطالت 3 من أبناء هون، لقي اثنان منهم مصرعهما تحت التعذيب داخل مقر للكتيبة 128 التابعة لحفتر.

وقالت المصادر إن أهالي مدينة هون يرفضون ما يصفونه باحتلال مرتزقة الجنجويد ومسلحي شركة فاغنر الروسية لمدينتهم التي يتجول فيها هؤلاء المرتزقة بأسلحتهم الخفيفة وسياراتهم العسكرية، حسب تعبيرهم.

وفي وقت سابق، شهدت هون اضطرابات وإغلاقا لشوارعها أدت إلى مواجهات مسلحة محدودة بين عدد من أبناء المدينة وقوات حفتر ومسلحين من فصائل الجنجويد السودانية الداعمة لحفتر، حسبما قالت المصادر.

وارتكبت قوات حفتر -بحسب مصادر ليبية رسمية- جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية منذ بدء عدوانها على طرابلس في 4 أبريل/نيسان 2019.

ومؤخرا، حققت قوات حكومة الوفاق المدعومة من الأمم المتحدة انتصارات، أبرزها تحرير كامل الحدود الإدارية لطرابلس وترهونة وكامل مدن الساحل الغربي وقاعدة الوطية الجوية وبلدات بالجبل الغربي.

مسلحون تابعون للواء المتقاعد حفتر بميناء الزويتينة النفطي (رويترز-أرشيف)

إغلاق الموانئ

وفي سياق متصل بأزمة الموانئ النفطية، تواصل قوات حفتر إغلاق الموانئ والحقول النفطية إلى حين تنفيذ ما سمتها مطالب وأوامر الشعب الليبي بشأنها.

وأعلن أحمد المسماري الناطق باسم قوات حفتر قرارا بإغلاق كافة الحقول والموانئ النفطية في ليبيا حتى تحقيق عدة شروط، منها إيداع عوائد النفط في دولة أجنبية، ووضع آلية شفافة للإنفاق بضمانات دولية، ومراجعة حسابات مصرف ليبيا المركزي في طرابلس لمعرفة كيف وأين أنفقت عوائد النفط طوال السنوات الماضية.

وقال المسماري إنه في إطار التعاون مع المجتمع الدولي والدول الصديقة والشقيقة -التي طلبت السماح لناقلة نفط واحدة بتحميل كمية مخزنة من النفط (أول أمس الجمعة) متعاقد عليها قبل الإغلاق- فقد استجيب لذلك مراعاة لمصلحة الشعب الليبي أولا وأخيرا.

من جهتها، دعت بريطانيا الأطراف الليبية إلى حوار تقوده الأمم المتحدة من أجل توافق بشأن إيرادات الطاقة.

وقالت السفارة البريطانية في طرابلس في بيان إن "التوزيع العادل لإيرادات النفط والغاز سيكون خطوة مهمة نحو تحقيق تسوية سياسية دائمة في ليبيا"، كما رحبت بريطانيا بإعلان المؤسسة الوطنية للنفط الجمعة رفع حالة القوة القاهرة، واستئناف العمل في منطقة الهلال النفطي.

المصدر : الجزيرة + وكالة الأناضول

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة