رغم الفقر وكورونا وسد النهضة.. آيا صوفيا يشعل حربا مصرية على مواقع التواصل

إعادة آيا صوفيا مسجدا أثارت جدلا كبيرا في دول عديدة بينها مصر (الجزيرة)
إعادة آيا صوفيا مسجدا أثارت جدلا كبيرا في دول عديدة بينها مصر (الجزيرة)

رغم انشغال المصريين بصعوبات الحياة من تزايد للفقر وانتشار لفيروس كورونا ومخاوف شح المياه بسبب سد النهضة الإثيوبي فإن مسجد أيا صوفيا خطف كل الأنظار ونال كثيرا من التعليقات المصرية.

ولأن مصر بلد دينه الرسمي هو الإسلام والمساجد فيها تملأ كل مكان، والتسابق إلى المساهمة في بنائها يميز كثيرا من المصريين حتى فقرائهم فقد كان طبيعيا أن يرحب كثير منهم بهذه الخطوة.

لكن الأمر لم يكن دينيا فقط، بل غلبت السياسة وتحالفاتها ومناكفاتها على ما عداها كما بات يحدث منذ سنوات، لدرجة دفعت مصريين كثيرين إلى تبني موقف لا ينطلق من الدين وإنما يتماهى مع موقف السلطة التي تبدو منذ سنوات منضوية تحت لواء حلف إماراتي سعودي يهاجم تركيا على الدوام أيا كان الموقف.

وكانت المحكمة الإدارية العليا التركية قررت أول أمس الجمعة إلغاء قرار مجلس الوزراء الصادر عام 1934 والذي قضى بتحويل آيا صوفيا إلى متحف بعد أن ظل مسجدا لنحو 500 عام عقب الفتح الإسلامي للقسطنطينية عاصمة الدولة البيزنطية (مسيحية أرثوذكسية) على يد السلطان العثماني محمد الفاتح عام 1453.

وعجّت وسائل التواصل الاجتماعي بإشادة شخصيات مصرية بالحكم القضائي، وما تبعه من قيام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتوقيع مرسوم يقضي بإعادة فتح آيا صوفيا للعبادة، حيث اعتبره البعض نصرا إسلاميا، ورأى فيه آخرون تأكيدا لسيادة دولة مسلمة كبرى.

 

 

لكن فريقا آخر من المصريين كان له رأي آخر معارض ومستهجن لتحويل آيا صوفيا إلى مسجد، خاصة أن هذا المكان كان كنيسة لمئات السنين قبل الفتح الإسلامي أواسط القرن الـ15 الميلادي، وكان من هؤلاء رجل الأعمال الشهير نجيب ساويرس والصحفية حنان فكري، وكلاهما مسيحي الديانة.

لكن الانتقاد لخطوة إعادة آيا صوفيا مسجدا لم تقتصر على هذه الأصوات، بل شارك فيها آخرون، بينهم مسلمون كان لهم رأي مختلف.

 

 

وكان لافتا أن الأمر تحول إلى ما يشبه صراعا بين فريقين سعى كل منهما إلى دحض وجهة النظر الأخرى وبيان عوارها، فيما سخر آخرون من انشغال مصريين بانتقاد الخطوة التركية وتجاهل ما يعانونه من مشكلات معيشية عديدة على الصعيد المحلي، فضلا عن سابق تجاهلهم لقضايا إسلامية كبرى.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر : الجزيرة + خدمة سند + مواقع التواصل الاجتماعي

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة