أردوغان عن فتح آيا صوفيا للصلاة: لم نكترث لما يقوله الآخرون وهذا حق سيادي

أردوغان انتقد مواقف دول غربية (الأناضول)
أردوغان انتقد مواقف دول غربية (الأناضول)

استمرت التفاعلات بشأن قرار تركيا إعادة آيا صوفيا مسجدا، في حين قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه حق سيادي لبلاده، يأتي تلبية لتطلعات الشعب التركي.

وانتقد أردوغان -في كلمة عبر دائرة تلفزيونية خلال افتتاح جسر بولاية سيرت أمس السبت- الدول الغربية لعدم اتخاذها خطوات لمجابهة تنامي الإسلاموفوبيا لديها.

وقال "الذين لم يتخذوا أي خطوة للحد من معاداة الإسلام في بلدانهم، يهاجمون إرادة تركيا في استخدام حقوقها السيادية".

وأضاف "باتخاذنا قرار إعادة آيا صوفيا مسجدا، لم نكترث لما يقوله الآخرون، بل ركزنا على ما هو حق لنا وما يريده شعبنا، كما فعلنا ذلك في سوريا وليبيا وفي مواقف عدة. سنواصل المسير في طريقنا لبناء تركيا القوية والكبيرة".

وقد وقّع الرئيس التركي -يوم الجمعة- مرسوما يقضي بإعادة فتح آيا صوفيا للعبادة، عقب صدور حكم من المحكمة الإدارية العليا بإلغاء قرار مجلس الوزراء الصادر في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 1934، بتحويل آيا صوفيا من مسجد إلى متحف.

هوية آيا صوفيا

من جهته، قال رئيس الشؤون الدينية التركي الشيخ علي أرباش إن آيا صوفيا كان مسجدا على مدى 481 عاما، وتحول إلى متحف لفترة مؤقتة مدة 86 عاما، وهو يستعيد هويته الحقيقية مسجدا من جديد.

وفي رد على أسئلة الصحفيين في ولاية أماسيا شمالي تركيا، دعا أرباش المعترضين على فتح آيا صوفيا للعبادة إلى تحكيم عقولهم والوقوف مع الحق، بحسب تعبيره.

وأكد أن آيا صوفيا سيستعيد هويته حين يفتتح للمصلين يوم الجمعة الموافق 24 يوليو/تموز الجاري.

في السياق نفسه، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن -في تصريحات صحفية السبت- إن الوصول إلى مسجد آيا صوفيا سيكون متاحا للجميع دون تمييز بين الأديان، مؤكدا أن حرية الدين في تركيا ثابتة بوجود أكثر من 400 كنيسة وكنيس.

الرد على اليونسكو

وانتقد قالن تعليقا صدر عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، متسائلا "لماذا سيفقد آيا صوفيا صفة التراث العالمي عند افتتاحه مسجدا؟".

وأضاف "هل هذا تمييز ضد المساجد؟ إذا تم اتخاذ هذا القرار، فإن معايير اليونسكو ستكون موضع شك".

ورأى المتحدث التركي أن هناك "إجماعا شاملا في المجتمع (التركي) -بما في ذلك المعارضة- على قرار فتح مسجد آيا صوفيا للعبادة".

وكان آيا صوفيا قبل مئات السنين كنيسة ومعلما بارزا للإمبراطورية البيزنطية، حتى اشتراها السلطان محمد الفاتح وحولها إلى مسجد بعد فتحه القسطنطينية (إسطنبول) عام 1453.

وانتقد المتحدث باسم الرئاسة التركية تعليقا لرئيس الوزراء السويدي السابق كارل بيلت بشأن قرار فتح آيا صوفيا للعبادة.

وقال المتحدث في تغريدة عبر تويتر إن "معظم وجهات نظر أوروبا الحالية حول تركيا، تعتمد أصلا على الأحكام المسبقة والهواجس الخاطئة".

ورأى أن مواصلة العلاقة القائمة على المساواة والاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة ستكون مفيدة للجميع.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة