منظمات يهودية أميركية وفرنسا ترفض خطة الضم الإسرائيلية

ماكرون (يمين) يستقبل نتنياهو في الإليزيه عام 2018 (الأوروبية)
ماكرون (يمين) يستقبل نتنياهو في الإليزيه عام 2018 (الأوروبية)

جددت فرنسا رفضها الخطة الإسرائيلية الرامية إلى ضم أجزاء من الضفة الغربية، وذلك بالتوافق مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عما تعرف بخطة السلام الأميركية مطلع العام الجاري، وقالت واشنطن لاحقا إن خطة الضم شأن إسرائيلي.

وجاء الموقف الفرنسي الجديد على لسان الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى التوقف عن تنفيذ الخطة.

وقال ماكرون في اتصال مع نتنياهو، بحسب بيان للإليزيه، إن ضم أي أراض فلسطينية يعد أمرا مخالفا للقانون الدولي، ويهدد حل الدولتين وتحقيق سلام دائم وعادل بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأضاف بيان الإليزيه أن ماكرون جدد لنتنياهو التزام باريس بأمن إسرائيل وعزمها على خفض التوترات في الشرق الأوسط.

وكانت باريس حذرت إسرائيل في أواخر يونيو/حزيران الماضي من هذا الإجراء الذي "سيؤثر" على علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، وشددت على أن باريس "ما زالت" مصممة على الاعتراف "عندما يحين الوقت" بدولة فلسطينية.

وحضت فرنسا وألمانيا ومصر والأردن الثلاثاء إسرائيل على التخلي عن المشروع من خلال وزراء خارجيتها.

وأكد وزراء خارجية الدول الثلاث في بيان مشترك نشرته وزارة الخارجية الألمانية أنه "لن نعترف بأي تعديل في حدود عام 1967 لا يوافق عليه طرفا النزاع"، وبريطانيا بدورها عارضت مشروع ضم الأراضي.

وفي الأسابيع الأخيرة، شن الاتحاد الأوروبي حملة دبلوماسية ضد مشاريع الضم، ويمكن للاتحاد التهديد بفرض عقوبات اقتصادية رسمية على إسرائيل إذا ما حصل على دعم جميع أعضائه.

وزار وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، الذي تسلمت بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي مطلع يوليو/تموز الماضي لستة أشهر، القدس الشهر الماضي حيث أعرب عن "قلقه البالغ" إزاء خطط الضم.

منظمات يهودية

من جهتها أعربت ثمان منظمات يهودية أميركية من بينها، "جاي ستريت" و"أميركيون من أجل السلام الآن"، معارضتها القوية لأي "ضم إسرائيلي أحادي الجانب للأراضي المحتلة في الضفة الغربية"، حسبما ورد في بيان مشترك لها.

وأشارت المنظمات إلى أن مثل "هذه الخطوة ستنتهك القانون الدولي وتعرض مستقبل إسرائيل للخطر كوطن آمن وديمقراطي للشعب اليهودي"، حسب تعبير البيان.

وأضافت المنظمات أن هذه الخطوة تهدف أيضا إلى "إبعاد الفلسطينيين بشكل دائم عن الحياة في جيوب منفصلة دون دولة مستقلة أو حقوق مدنية أساسية".

وعلى خلفية هذه المخاوف، دعمت المنظمات بقوة التعديل الذي اقترحه السيناتور الديمقراطي كريس فان هولن على موازنة الدفاع، والذي ينص على أنه لا يمكن استخدام المساعدة الأمنية الأميركية لإسرائيل لتنفيذ الضم من جانب واحد في الضفة الغربية.

وذكرت المنظمات أنها تعتقد أنه "يجب استخدام المساعدة الأمنية الأميركية لإسرائيل لمساعدة إسرائيل على تلبية احتياجاتها الدفاعية المشروعة، وليس لتنفيذ إجراءات من شأنها تقويض أمنها وديمقراطيتها وتسحق حقوق الفلسطينيين وتضر بالمصالح الأميركية".

وتعتزم إسرائيل ضم منطقة غور الأردن وجميع المستوطنات بالضفة الغربية (محتلة منذ 1967) لسيادتها، وهو ما يعادل نحو 30% من مساحة الضفة، وسط رفض عربي ودولي.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن في يناير/كانون الثاني الماضي عما وصفها بخطة سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، رفضها الفلسطينيون جملة وتفصيلا لأنها لا تحقق أدنى مطالبهم بقيام دولة مستقلة تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل.

والولايات المتحدة -وهي أحد أطراف اللجنة الرباعية المشكلة أيضا من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا- تقول إن خطة الضم الإسرائيلية المزعومة شأن يخص إسرائيل وحدها.

ويملك الإسرائيليون نافذة مفتوحة لبضعة أشهر قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية خصوصا أن جوزيف بايدن المرشح للانتخابات الرئاسية يعارض هذا المشروع.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة