كورونا.. كبير الخبراء بأميركا يحذر من "اتجاه خاطئ" والجزائر تسجل حصيلة يومية قياسية

الولايات المتحدة تسجل زيادة مقلقة في الإصابات ولا سيما في ولايتي تكساس وفلوريدا (رويترز)
الولايات المتحدة تسجل زيادة مقلقة في الإصابات ولا سيما في ولايتي تكساس وفلوريدا (رويترز)

حذر كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة من أن حصيلة الإصابات اليومية بفيروس كورونا المستجد في بلده قد تقفز إلى 100 ألف حالة بسبب التراخي في اتباع التوجيهات الصحية، وسط مخاوف عالمية من موجة ثانية من الوباء.

وقال الدكتور أنتوني فاوتشي، عضو خلية مكافحة أزمة كورونا، خلال جلسة استماع أمام لجنة في مجلس الشيوخ أمس الثلاثاء إن البلاد تسير في "الاتجاه الخاطئ" فيما يتعلق بالجائحة، مطالبا الأميركييين بوضع الكمامات وتجنب التجمعات الحاشدة.

وصرح فاوتشي بأنه "قلق للغاية وغير راض عما يجري لأننا نسير في الاتجاه الخاطئ"، مؤكدا أن التزايد المقلق في الإصابات الجديدة في بؤر تكساس وفلوريدا يرفع الحصيلة اليومية للإصابات المسجلة على الأراضي الأميركية إلى أكثر من 40 ألفا، وشدد على ضرورة خفض الوتيرة سريعا لتجنب تفش جديد في أنحاء أخرى من البلاد.

وقال الخبير الأميركي "من الواضح أن الأمور ليست تحت السيطرة التامة حاليا"، وأضاف "لن أفاجأ ببلوغنا 100 ألف إصابة في اليوم إن لم نعكس الاتجاه"، مؤكدا أن "الأمور يمكن أن تزداد سوءا".

انتقاد لبعض الولايات

وأعرب فاوتشي عن اعتقاده بأن بعض الولايات لا تتقيد بالمعايير التي تحدد آلية إعادة فتح المؤسسات التجارية والأماكن العامة، ورأى أن ارتياد الشبان للحانات من دون وضع كمامات وعدم تقيدهم بالتباعد الاجتماعي يعد سلوكا "خطيرا".

ورفض الخبير الأميركي التكهن بعدد الوفيات الذي يمكن أن ينجم عن موجة التفشي الحالية، لكن تقديرات نشرتها الأسبوع الماضي المراكز الأميركية لمراقبة الأمراض والوقاية منها تفيد بأن حصيلة وفيات كورونا على الأراضي الأميركية يمكن أن تبلغ 150 ألف وفاة بحلول 18 يوليو/تموز المقبل. وتبلغ حصيلة الوفيات حاليا حوالي 130 ألفا.

وقد عاد وباء كوفيد-19، الذي يسببه فيروس كورونا المستجد، بقوة في دول عديدة مع تصاعد أعداد الوفيات والإصابات وسط تحذيرات من موجة ثانية.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن الوباء -الذي ظهر أول مرة في الصين في ديسمبر/كانون الأول الماضي- "أبعد ما يكون من نهايته".

وطالب غيبريسوس الحكومات بإجراء فحوص وتعقب وعزل وفرض حجر صحي على المصابين، لإنقاذ الأروح من الفيروس.

توقعات عالمية قاتمة

وفي غياب لقاح مؤكد مضاد لفيروس كورونا رغم إعلان دول مثل الصين عن بعض الاختبارات "المبشرة"، قالت منظمة الصحة العالمية إن التوقعات على المستوى العالمي لا تزال قاتمة، ودعت لتوقّع الأسوأ خاصة في ظل المخاوف من ظهور فيروسات جديدة، بعد اكتشاف سلالة من فيروس إنفلونزا الخنازير في الصين قد تتحوّل إلى وباء عالمي.

ووفق أحدث الإحصاءات التي تنشرها منصة "ورلدوميتر"، فقد بلغ مجموع الإصابات على مستوى العالم 10 ملايين و583 ألف إصابة، منها 513 ألف وفاة.

ولا تعكس هذه الأرقام إلا جزءا من العدد الحقيقي للإصابات، إذ إن دولا عدة لا تجري فحوصا إلا للحالات الأكثر خطورة، بينما تعطي دول أخرى أولوية في إجراء الفحوص لتتبع مخالطي المصابين، فضلا عن أن عددا من الدول الفقيرة إمكانات الفحص لديها محدودة.

الحالات تتزايد بالجزائر

وفي العالم العربي، سجلت الجزائر أمس الثلاثاء 336 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد خلال 24 ساعة، في حصيلة يومية قياسية.

وقال جمال فورار المتحدث باسم اللجنة الحكومية المكلفة برصد ومتابعة فيروس كورونا في مؤتمره الصحفي اليومي، إن إجمالي عدد المصابين بكوفيد-19 في الجزائر ارتفع إلى حوالي 140 ألف مصاب.

الجزائر تشهد طفرة في عدد الإصابات (رويترز)

والجزائر هي البلد الأكثر تضررا بالوباء في المغرب العربي. وعلى غرار جارتيها تونس والمغرب، فإنها مدرجة على قائمة تضم 15 دولة قرر الاتحاد الأوروبي السماح للوافدين منها بدخول أراضيه اعتبارا من اليوم الأربعاء.

وصدر القرار الأوروبي الثلاثاء بإعادة فتح الحدود أمام الوافدين من 15 دولة من بينها كندا والصين بشرط أن تعامله بكين بالمثل، لكن الاتحاد استثنى من قراره الولايات المتحدة وتركيا.

ولا يغير القرار الأوروبي الوضع بالنسبة للجزائر، إذ إن السلطات الجزائرية قررت يوم الأحد إبقاء حدودها البرية ومطاراتها وموانئها مغلقة حتى إشعار آخر بسبب تسجيلها ارتفاعا في عدد الإصابات اليومية الجديدة بفيروس كورونا، في طفرة عزت سببها إلى تراخي المواطنين في احترام إجراءات الوقاية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة