اضطرابات إثيوبيا.. مسؤول أمني يتهم مصر ورئيس الوزراء يربط الاغتيال بسد النهضة

آبي أحمد قال إن اغتيال هونديسا حرضت عليه جهات خارجية ونفذته جهات داخلية (وكالة الأناضول)
آبي أحمد قال إن اغتيال هونديسا حرضت عليه جهات خارجية ونفذته جهات داخلية (وكالة الأناضول)

اتهم مسؤول أمني إثيوبي مصر بالضلوع في الاضطرابات التي شهدتها بلاده على مدى يومين وخلفت أكثر من 80 قتيلا عقب اغتيال فنان وناشط سياسي، في حين أكد رئيس الوزراء آبي أحمد أن الهدف من الجريمة منع إكمال بناء سد النهضة.

فقد قال متحدث باسم إقليم أورومو، الذي ينحدر منه الفنان والناشط المقتول هاشالو هونديسا وكذلك رئيس الوزراء، إن مصر متورطة في الاضطرابات التي اندلعت عقب مقتل هونديسا على يد مجهولين في العاصمة أديس أبابا.

من جهته، شجب رئيس الوزراء الإثيوبي الاغتيال، الذي وصفته حكومته بالمدبر، واتهم جهات أجنبية ومحلية بالسعي لزعزعة استقرار بلاده ومنعها من إكمال سد النهضة.

وقال أحمد في كلمة بثها التلفزيون "في الوقت الذي كان يجتمع فيه مجلس الأمن الدولي لبحث أزمة سد النهضة تمت عملية الاغتيال. وهي جريمة شاركت فيها قوى خارجية ونفذتها قوة محلية والهدف من ذلك منعنا من تكملة سد النهضة. ما يريده الأعداء وما يخططون له لن يتحقق".

ووصف ما جرى بأنه "عمل شرير" ارتكبه وحرض عليه أعداء من الداخل والخارج حتى يفسدوا علينا السلام ويمنعونا من إنجاز الأمور التي بدأناها".

ووصف ما جرى بالمأساة، وتوعد بتقديم قتلة هونديسا إلى العدالة، وكانت الشرطة قالت في وقت سابق إنها اعتقلت عددا من المشتبه في ارتكابهم عملية القتل التي وقعت مساء الاثنين.

وكان هونديسا ناشطا بارزا في الاحتجاجات التي مهدت الطريق لرئيس الوزراء الحالي بتولي السلطة على رأس تحالف من الأحزاب.

ووقعت عملية اغتياله في ظل احتقان داخلي عقب تأجيل الانتخابات العامة بسبب تفشي فيروس كورونا، وأيضا في ظل مواجهة بين إثيوبيا ومصر حول سد النهضة بلغت حد تبادل التهديدات بين الدولتين.

وأكدت أديس أبابا قبل أيام أنها ستبدأ بعد أسبوعين تعبئة خزان السد رغم المعارضة الشديدة من جانب مصر التي نقلت الملف إلى مجلس الأمن، في خطوة قالت إثيوبيا إنها ستعقد القضية.

حصيلة الاضطرابات

ومباشرة عقب مقتل هونديسا، اندلعت أعمال عنف كانت بدايتها 3 تفجيرات في أديس أبابا أسفرت عن قتلى بينهم شرطي.

ولاحقا توسع نطاق الاضطرابات ليشمل مناطق أخرى في إقليم أوروميا، وأكد مفوض الشرطة الإقليمية لهيئة الإذاعة الإثيوبية اليوم مقتل 81 شخصا بينهم 3 من أفراد الأمن في الاحتجاجات التي شهدها الإقليم يومي الثلاثاء والأربعاء.

وقال المتحدث باسم شرطة أوروميا إن 50 شخصا قتلوا الثلاثاء في الإقليم، في حين قال ممثل حزب "مؤتمر أورومو الاتحادي" المعارض إن 9 أشخاص آخرين قتلوا اليوم ونقلت جثثهم إلى مستشفى أمبو الرئيسي بأوروميا.

وأكد رئيس الوزراء الإثيوبي سقوط ضحايا دون أن يحدد عددهم، ولا تشمل الحصيلة التي أعلنتها الشرطة قتلى التفجيرات التي وقعت في أديس أبابا.

ووفق المسؤول عن الإعلام في منطقة أمبو، مسقط رأس الفنان والناشط المقتول، فإن أعمال العنف اندلعت بعدما طالب شبان من عرقية الأورومو بدفن الضحية في أديس أبابا وليس في أمبو.

من جهتها، قالت وكالة أسوشيتد برس إنه لم تسجل اليوم مظاهرات في أديس أبابا، حيث كانت الشوارع خالية، مشيرة إلى أن دفن هونديسا سيكون يوم غد الخميس.

وفي محاولة لاحتواء الاضطرابات، قطعت السلطات الإثيوبية الإنترنت، في حين اعتقل 35 شخصا من بينهم الناشط الأورومي المعروف جوهر محمد.

يذكر أن الأورومو هي أكبر قومية في إثيوبيا التي يقارب عدد سكانها 100 مليون، وطالما اشتكت من تهميشها في السياسة والحكم حتى وصل آبي أحمد إلى رئاسة الوزراء قبل عامين منهيا عقودا من سيطرة قومية التيغراي على مقاليد السلطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

شخصية سياسية لا يمكن تجاوزها في المشهد الإثيوبي الراهن، وقد يُعتَبر اليوم أكثر شخصية سياسية مؤثرة في إثيوبيا.. فهل يعد جوهر محمد أيقونة ثورة أم داعية فوضى؟

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة