في حوار تلفزيوني.. الغنوشي: السراج يمثل الشرعية الدولية في ليبيا

الغنوشي: المهم أن تكون مصلحة تونس هي العليا مهما اختلفت الأحزاب
الغنوشي: المهم أن تكون مصلحة تونس هي العليا مهما اختلفت الأحزاب

قال راشد الغنوشي رئيس البرلمان التونسي رئيس حركة النهضة في حوار مع القناة التلفزيونية الخاصة "نسمة" إن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية فايز السراج يمثل الشرعية الدولية في ليبيا، وإن تونس تعترف بحكومة ليبية واحدة.

جاء ذلك في تعليق على ما أثارته الجلسة البرلمانية الأخيرة بشأن الموقف من النزاع الليبي، دون أن يستبعد حدوث تغيرات داخل الحكومة التونسية في حديثه عن الشأن الداخلي.

وبين الغنوشي أنه دعا للحل السلمي في ليبيا، معتبرا أنه من الطبيعي أن يهنئ السراج، لأن لتونس مصالح اقتصادية، بالإضافة إلى كون حكومة الوفاق هي الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا.

كما أضاف في الحوار الذي بث مساء أمس الاثنين أنه هنأ السراج، لأنه يمثل حكومة تحقق انتصارات ميدانية، معتبرا أن جلسة الحوار البرلمانية كانت جلسة شرف لتونس وتدريبا على الديمقراطية وخرجت تونس منتصرة تلك الليلة.

وذكر أنه من المهم أن تكون مصلحة تونس هي العليا مهما اختلفت الأحزاب.

ووجه برلمانيون في تونس انتقادات للغنوشي (رئيس حركة النهضة، أكبر حزب في البرلمان، 54 مقعدا من أصل 217) بعد تهنئته رئيس الحكومة الليبية فايز السراج باستعادة قاعدة الوطية الإستراتيجية عبر مكالمة هاتفية في 19 مايو/أيار الماضي.

وعقب جلسة ساخنة تواصلت إلى ساعات متأخرة أسقط البرلمان مشروع لائحة تقدمت به كتلة الحزب الدستوري الحر تنص على ما سمته رفض البرلمان التدخل الخارجي في ليبيا ومناهضته تشكيل قاعدة لوجستية على الأراضي التونسية، بعد رفض أغلبية الكتل ما جاء في مضمون اللائحة الذي وصفته بأنه اصطف مع دول على حساب دول أخرى.

الشأن التونسي

وفي تصريحاته المتعلقة بالشأن الداخلي التونسي، قال إن الوضع الحكومي الحالي لا يمكن أن يستمر بالصيغة الحالية، مطالبا بتعديلات داخل الحكم لخلق توازن بين الحكومة والبرلمان وتناغم بين الأحزاب المشاركة فيها.

ولفت الغنوشي إلى فض حركة النهضة التوقيع على وثيقة التضامن الحكومي، مؤكدا أن من يتحدث عن ذلك يسخر من وعي التونسيين.

وشدد على ضرورة التوصل إلى اتفاق مشترك للقيام بتغييرات في الحكومة تجعل هناك توافقا بين البرلمان والحكومة وبين الأحزاب المشاركة فيها، دون أن يحدد موعد تلك التغييرات التي قال سابقا إنها ستحصل في البلاد.

وأوضح أن استقرار البلاد يحتاج لأحزاب تشترك في البرامج، وأنهم يبحثون عن أن تكون الأحزاب الأول والثاني والثالث والرابع في الحكومة.

توقيع وتأجيل

ويوم الجمعة الماضي، أعلنت الحكومة التونسية تأجيل التوقيع على وثيقة التضامن والاستقرار الحكومي -الذي كان مقررا في نفس اليوم- إلى موعد لاحق لم تحدده، دون ذكر الأسباب.

وتهدف الوثيقة -التي عرضها رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ على أحزاب الائتلاف الحاكم منتصف مايو/أيار الماضي- إلى وضع حد للتجاذبات السياسية في تونس، وتنقية مناخ العمل بين الأحزاب والبرلمان، ونبذ الصراعات.

واعتبر الغنوشي أن العلاقة مع رئيس الجمهورية تأتي  في فترة تجربة البلاد لنظام حكم جديد، بعد سنوات من سلطة شديدة التمركز، معتبرا أنه ليس غريبا أن توجد مشكلات، معتبرا أنه في ظل التعددية يحتاج الأمر خبرة وصبرا.

وتأتي هذه الإجابة ردا على ما يشاع عن صراع نفوذ بين المؤسستين التشريعية والتنفيذية، وهو ما نفاه الغنوشي في تصريحات سابقة.

استبشار بالمستقبل

ووجه الغنوشي رسالة إلى التونسيين، معتبرا أن عليهم الاستبشار بالمستقبل رغم الصعوبات والأوضاع الاجتماعية الصعبة، معتبرا أن تونس لها مستقبل لأنها أنجزت تحولا ديمقراطيا رغم رياح تحاول إطفاء هذه الشعلة التي ستبقى وتضيء كما أضاءتها بالحرية سنضيئها بالتنمية.

كما استبشر الغنوشي بما حققته تونس في حربها على وباء كورونا المستجد (كوفيد-19).

وفي حواره، وجه الغنوشي تحية إلى الشعب الليبي والجزائري، وأشار إلى أنه ستكون لتونس انطلاقة جديدة نحو المغرب المغربي.

ولفت إلى أن تونس تحتاج إلى إصلاحات يصنعها الوعي التونسي والمصلحة الوطنية رغم الاختلافات، إذ إن تونس كالسفينة التي تحمل الجميع رغم اختلافاتهم، ولتتسع صدورنا بعضا لبعض، حسب قوله.

المصدر : الجزيرة + وكالة الأناضول

حول هذه القصة

وجّه الرئيس التونسي قيس سعيد تحذيرا شديد اللهجة إلى أنصار الثورة المضادة ومن يحنّون إلى الماضي، فيما تقدم رئيس البرلمان راشد الغنوشي ببلاغات للنيابة العامة ضد أشخاص ومؤسسات “تعمدت نشر إشاعات وأكاذيب”.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة