مع تواصل الاحتجاجات الأميركية.. أول جلسة محاكمة للشرطي المتهم واستطلاع يكشف "خروج البلاد عن السيطرة"

تتواصل الاحتجاجات الأميركية على مقتل جورج فلوريد قبالة البيت الأبيض ومدن أميركية للمطالبة بالعدالة، في وقت تعقد فيه أول جلسة محاكمة للشرطة المتهمة بقتل فلويد، وسط آراء شريحة تعتبر أن البلاد خارجة عن السيطرة.

ورغم تخفيف الوجود الأمني في محيط البيت الأبيض، فإن قوات من الحرس الوطني لا تزال منتشرة في شوارع العاصمة الأميركية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال في وقت سابق إنه أمر ببدء سحب قوات الحرس الوطني من العاصمة.

وفي نيويورك، جابت مسيرات احتجاجية ضخمة شوارع المدينة تنديدا بمقتل جورج فلويد، وذلك بعد يوم واحد من قرار عمدة المدينة بيل دي بلازيو إنهاء حظر التجوال.

وفي مدينة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا الأميركية، خرجت مسيرة احتجاجية ضخمة للتنديد بمقتل فلويد وبسلوك الشرطة الذي اعتبره المحتجون منافيا للدستور.

وقد تدفق المحتجون إلى حي هوليود بالمدينة تلبية لدعوة أطلقها ناشطون في حركة "حياة السود مهمة".

أول جلسة

وتُعقد اليوم جلسة الاستماع الخاصة بقضية ضابط الشرطة ديريك شوفين، الذي تسبب في مقتل جورج فلويد في مدينة مينيابوليس يوم 25 مايو/أيار الماضي، وأشعل الاحتجاجات.

ويواجه شوفين تهمة القتل من الدرجة الثانية التي تصل عقوبتها إلى السجن لمدة 20 عاما.

وكان أغلب أعضاء مجلس مدينة مينيابوليس قد تعهدوا بتفكيك قسم شرطة المدينة، وإنشاء نظام جديد للسلامة العامة في المدينة.

ووقع تسعة من أعضاء المجلس المكون من 12 عضوا على تعهد ببدء تفكيك قسم الشرطة، قائلين إنه غير قابل للإصلاح.

وتعكس هذه الخطوة دعوات لإعادة التفكير في دور الشرطة، وتحويلِ بعض الأموال والمسؤوليات المخصصة لها إلى وكالات خدمات اجتماعية.

استطلاع

وعلى وقع التطورات الأخيرة في الولايات المتحدة، أظهر استطلاع جديد للرأي أجرته شبكة "أن بي سي نيوز" وصحيفة وول ستريت جورنال، ونشرت نتائجه الأحد، أن 80% من الأميركيين يقولون إن الأمور في بلادهم باتت خارجة عن السيطرة.

وكشف الاستطلاع الذي أجري بين 28 مايو/أيار و2 يونيو/حزيران الجاري، عن انقسام حزبي، حيث يعتقد 92% من الديمقراطيين أن البلاد خارجة عن السيطرة مقارنة بـ66% من الجمهوريين، في حين يعتقد 15% فقط ممن شملهم الاستطلاع أن الأمور تحت السيطرة.

وأُجري الاستطلاع بعد اندلاع الاحتجاجات في جميع أنحاء الولايات المتحدة تنديدا بمقتل فلويد وعلى خلفية جائحة كورونا التي أودت بحياة أكثر من 100 ألف أميركي، فضلا عن تسببها في فقدان الملايين وظائفهم.

وقال 59% إنهم قلقون أكثر بسبب ممارسات الشرطة ومقتل فلويد، في وقت قال فيه 27 % إنهم يشعرون بقلق أكبر جراء الاحتجاجات التي تحوّلت إلى أعمال مدمرة.

وانقسم المشاركون في الاستطلاع على أساس حزبي، إذ قال 81% من الناخبين الديمقراطيين إنهم قلقون أكثر بشأن وفاة فلويد، في حين وافقهم الرأي 29% من الناخبين الجمهوريين.

احتجاجات خارجية

في العاصمة البريطانية لندن خرجت مظاهرات لليوم الثاني على التوالي تضامنا مع المحتجين في الولايات المتحدة، وتنديدا بمقتل جورج فلويد وضد ما وصفوها بالعنصرية في العالم كلِه.

واشتبكت الشرطة مع محتجين حاولوا الاقتراب من مقر الحكومة، واعتقلت عددا منهم.

من جهته، قال رئيس الحكومة بوريس جونسون إن أعمال شغب أفسدت المظاهرات، وتعهد بمحاسبة المسؤولين عن ذلك.

وفي بروكسل اعتقلت الشرطة البلجيكية عددا من الأشخاص إثر أعمال شغب اندلعت في أعقاب انتهاء مظاهرة مناهضة للعنصرية دعت إليها حركات حقوقية، احتجاجا على مقتل فلويد على يد الشرطة الأميركية.

واندلعت المواجهات بعد أن ألقى متظاهرون الزجاجات والحجارة على قوات الأمن، وعمدوا إلى تخريب واجهات بعض المحال التجارية ونهبِ محتوياتها.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة