"إكرام الموتى".. مبادرة سودانية لحفر القبور في ظل كورونا

مبادرة "إكرام الموتى" تتزامن مع ازدياد مطرد في عدد الوفيات جراء كورونا في العاصمة الخرطوم
مبادرة "إكرام الموتى" تتزامن مع ازدياد مطرد في عدد الوفيات جراء كورونا في العاصمة الخرطوم

عُرِف المجتمع السوداني بتكافله وتضامنه، إذ تكثر فيه المبادرات المشجعة على العمل الجماعي الخيري في كثير من مناحي الحياة، خاصة في فترة الأزمات ومنها جائحة كورونا.

"حفر القبور" مبادرة لافتة تبناها شباب سودانيون، ارتبطت بجائحة كورونا والوفيات الناجمة عنها بالعاصمة الخرطوم.

وعمدت مجموعة من الشباب إلى تبني مبادرة لحفر القبور، وذلك بتجهيزها حتى يتم دفن وفيات الفيروس دون عناء، في ظل الحظر الشامل وإغلاق كثير من المستشفيات أبوابها.

وترتكز المبادرة التي أطلق عليها اسم "إكرام الموتى"، على تجهيز عدد من القبور لتقابل الزيادة المطردة في عدد الوفيات جراء الجائحة.

ويتجمع أكثر من ثلاثين شابا يوميا في مقابر "فاروق" الواقعة وسط العاصمة، ضمن مبادرة "إكرام الموتى".

ويقول محمد عبد الحميد -وهو مشارك في المبادرة- إنهم يعملون من خلال المبادرة على حفر القبور في ظل جائحة كورونا وازدياد الحاجة لها.

ويضيف أنهم يعملون يوميا من فترة العصر وحتى المساء، لأن الجو يكون مناسبا للعمل حيث تنخفض درجات الحرارة.

ويوضح أنه يقومون بتجهيز حوالي ستة إلى ثمانية قبور يوميا، بحسب عدد المشاركين في أشغال الحفر والتجهيز.

وتعتبر العاصمة الخرطوم الأعلى تسجيلا للإصابات والوفيات جراء فيروس كورونا المستجد بين مدن السودان، حيث تقدر اللجنة العليا للطوارئ الصحية نسب الإصابات والوفيات بأكثر من 80% من الحالات في عموم البلاد.

وبلغ إجمالي الإصابات بالفيروس في ولاية الخرطوم حتى الجمعة الماضي 4571 إصابة من جملة الإصابات في عموم البلاد البالغة 5865، بينها 347 وفاة.

وكانت لجنة أطباء السودان المركزية حذرت في أبريل/نيسان الماضي، من انهيار النظام الصحي في حال استمرار الوضع على ما هو عليه، إذ أعلنت عن توقف العمل جزئيا في 13 مستشفى بالبلاد.

وقالت اللجنة -في بيان لها- إن "نزف الكوادر الطبية والصحية بدأ بالفعل نتيجة عدم توفير معينات (مخصصات) العمل والحماية الشخصية اللازمة، إضافة لغياب نظام الفرز البصري في فرز حالات الإصابة بالفيروس".

وأضافت "تختلف أسباب توقف المستشفيات، بعضها بسبب تعرض الكوادر الطبية والصحية لحالات إصابة بفيروس كورونا دون وجود أدوات وقاية كافية، إضافة إلى عدم توفر وسائل نقل، وتوقف العمل للتعقيم".

كما أعلنت وزارة الصحة السودانية في 16 مايو/أيار الماضي قائمة بأسماء المستشفيات الخاصة العاملة في البلاد لتدارك الموقف الصحي، وذكرت أن أكثر من 37 مستشفى خاصا تعمل على مدار اليوم في العاصمة الخرطوم.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة