تنديدا بعنف الشرطة والعنصرية.. شوارع أوروبية تنتفض على وقع احتجاجات أميركا

شهدت مدن أوروبية عدة اليوم الأحد مظاهرات مؤيدة لحركة الاحتجاجات في الولايات المتحدة ضد ما يصفه المتظاهرون بعنف الشرطة والعنصرية الممنهجة ضد الأقليات العرقية.

وفي لندن لبى الآلاف نداء ناشطين للتجمع أمام السفارة الأميركية بعد ظهر اليوم بالرغم من الطقس الماطر، واشتبكوا المتظاهرون مع الشرطة التي حاولت منعهم من الاقتراب من مقر رئيس الوزراء وبعضِ المقار الحكومية.

وطالب المتظاهرون بوقف تصدير معَدات تفريق الحشود إلى الشرطة الأميركية، وطالبوا بإنهاء مختلف أشكال التمييز والتحامل ضد ذوي البشرة غير البيضاء.

في الوقت نفسه، تشهد مدن مانشستر وبريستول وواتفورد وإدنبرة وغلاسكو مظاهرات مماثلة، حيث ردد المتظاهرون هتاف "المملكة المتحدة ليست بريئة".

وفي وقت سابق، جدد وزير الصحة البريطاني مات هانكوك مناشداته إلى المتظاهرين بعدم المشاركة في تجمعات كبيرة، معتبرا أن البلاد ما زالت تمر بأزمة صحة عامة وأن هذه المظاهرات قد تؤدي إلى زيادة تفشي فيروس كورونا.

وأضاف في تصريح صحفي "أدعم بكل قوة ما ينادي به المحتجون.. لكن الفيروس في حد ذاته لا يميز، والتجمع بأعداد كبيرة يخالف اللوائح تماما".

وقالت وزيرة الداخلية بريتي باتيل إن العنف ضد الشرطة غير مقبول على الإطلاق، مؤكدة دعمها الكامل لهم في مواجهة أي سلوك مخلٍ بالنظام، حسب قولها.

وكانت كريسيدا ديك قائدة شرطة العاصمة أعربت عن حزنها الشديد إثر إصابة 14 شرطيا في ما سمتها "اعتداءات صادمة" خلال اشتباكات مع أقلية من المتظاهرين أمس أمام مقر رئاسة الحكومة.

حشود كبيرة في لندن (رويترز)

ورغم أزمة تفشي فيروس كورونا، تدفق الآلاف إلى شوارع العاصمة الإيطالية روما تعبيرا عن الغضب إزاء العنصرية وعنف الشرطة "غير المبرر" بالولايات المتحدة في أعقاب وفاة جورج فلويد على يد شرطي.

وفي الساحة الرئيسية لمدينة تورينو شمالي البلاد وقف شبان لثماني دقائق صامتين.

أما في باريس، فتجاهل الآلاف تحذيرات السلطات من التجمع منعا للعدوى، ورفعوا شعارات تنادي بالمساواة وإنهاء العنصرية ضد المواطنين ذوي الأصول الأفريقية، وتحقيق العدالة في قضية أداما تراوري الذي قتلته الشرطة خلال محاولة اعتقاله عام 2016.

ومازالت المشاهد في فرنسا حيث اتصف انتهاء التجمّع في مدينة ميتز بحدوث صدامات، أصيب خلالها نائب عام المدينة بجروح طفيفة.

وإلى ألمانيا، حيث يتظاهر الآلاف في أنحاء البلاد، كما أعرب لاعبو فريق بايرن ميونيخ عن التضامن خلال إجرائهم تمارين الإحماء وقد كتب على قمصانهم "بطاقة حمراء ضد العنصرية.. حياة السود مهمة" وذلك قبيل مباراتهم مع ليفركوزن.

من جهة أخرى، شهدت مدن إسبانية عدة احتجاجات مناهضة للعنصرية اليوم، وتجمع حوالي ثلاثة آلاف شخص، بحسب شرطة مدريد، أمام مبنى السفارة الأميركية في العاصمة -وسط انتشار أمني كثيف- ورددوا هتافات تطالب بوقف التمييز العنصري على أساس الهوية واللون الذي يقولون إنه لا يمارس في الولايات المتحدة فحسب بل هو قضية عالمية.

وشهدت برشلونة (شمال إسبانيا) تجمعا للمئات أمام مقر حكومة كاتالونيا الإقليمية، حيث التزموا قواعد التباعد الإجتماعي، ورفعوا لافتات باللغة الإنجليزية للتنديد بالعنصرية في إسبانيا وأوروبا.

جانب من مظاهرات مدريد اليوم (غيتي)

كما تجمع نحو 10 آلاف متظاهر في العاصمة البلجيكية بروكسل، بحسب وكالة الأناضول، ورفعوا لافتات عليها عبارات مثل "لا عدالة لا سلام".

وطالب قادة المظاهرات بتحقيق العدالة لضحايا عنف الشرطة البلجيكية، في حين اتخذت الشرطة تدابير أمنية مختلفة تجنبا لاندلاع أحداث عنف، وذلك بالتزامن مع مظاهرات مماثلة في مدن أخرى مثل غنت وأنتويرب.

وفي الدانمارك، شارك آلاف الأشخاص في مظاهرة بالعاصمة كوبنهاغن بناء على دعوة من فرع حركة "حياة السود مهمة"  وتجمعوا أمام السفارة الأميركية قبل أن يتوجهوا صوب البرلمان.

وسبق أن شهدت كوبنهاغن والعديد من المدن الإسكندنافية الكبرى الأيام الماضية مظاهرات احتجاجا على مقتل فلويد.

وفي وارسو عاصمة بولندا، تظاهر نحو ألف شخص، وانضم إليهم المرشح اليساري إلى الرئاسة روبرت بيدرون.

وإلى سيدني بأستراليا حيث خرجت احتجاجات عدة ضد العنصرية، ورفعت شعار "حياة السود مهمة".

وقد أظهر ضباط الشرطة أمس دعمهم لمظاهرة كبيرة في بازل وقد جثا بعضهم على ركبته، وقررت الشرطة عدم تفريق الحشود التي بلغت حوالي خمسة آلاف شخص، وهو عدد يفوق بكثير الحد الأقصى الحالي للتجمعات البالغ 300 فرد لمنع عدوى كورونا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال مسؤول بالبنتاغون إن وزير الدفاع ورئيس الأركان رفضا طلب الرئيس دونالد ترامب نشر عشرة آلاف جندي في واشنطن ومدن أميركية أخرى، لمواجهة الاحتجاجات التي وصلت مدنا أوروبية عدة ضد العنصرية وعنف الشرطة.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة