جنرال رفع صوته بوجه الرئيس.. احتجاجات أميركا في محطة جديدة والبنتاغون يسحب قوات من واشنطن

المحتجون ينطلقون من نقاط مختلفة في واشنطن قبل التجمع أمام البيت الأبيض
المحتجون ينطلقون من نقاط مختلفة في واشنطن قبل التجمع أمام البيت الأبيض

تدفق المتظاهرون إلى شوارع العاصمة الأميركية واشنطن للمشاركة في احتجاجات جديدة سيكون مركزها أمام البيت الأبيض، للتنديد بعنف الشرطة والمطالبة بالعدالة للمواطن جورج فلويد الذي راح ضحية هذا العنف.

وقال مراسل الجزيرة في واشنطن فادي منصور إن المتظاهرين بدؤوا التجمع مبكرا أمام البيت الأبيض، وإن مسيرات ستنطلق من نقاط مختلفة في العاصمة الأميركية، على أن تلتقي عند حديقة لافاييت قبالة البيت الأبيض، بمشاركة تجمعات طلابية وحركات سياسية، مثل حركة "ارفضوا الفاشية".

ومن المتوقع أن تصل الاحتجاجات إلى ذروتها في الرابعة عصرا بالتوقيت المحلي (11 مساء بتوقيت الدوحة). وأشار المراسل إلى أن عددا من عناصر الشرطة السرية اتخذوا مواقعهم على سطح البيت الأبيض لمراقبة الوضع.

الشارع 16
وقال منصور إن بلدية العاصمة غيّرت اسم الشارع 16، الذي يتجمع فيه المحتجون أمام البيت الأبيض إلى "بلاك لايفز ماتر" (حياة السود مهمة)، وهو شعار رئيسي للمظاهرات وعنوان للحركة الاحتجاجية على تجاوزات الشرطة ضد المواطنين السود في الولايات المتحدة.

في تلك الأثناء، أصدر وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر أوامر بإعادة القوات النظامية التي كانت أرسلت إلى العاصمة واشنطن لمواجهة الاحتجاجات إلى قواعدها على الفور.

قوات الأمن رفعت درجة استعدادها لمواجهة الاحتجاجات الجديدة (رويترز)


تقييم البنتاغون للاحتجاجات

من جهته، قال وزير الجيش الأميركي رايان مكارثي إن قوات من الحرس الوطني (قوات احتياطية في الجيش) ستبقى على أهبة الاستعداد من أجل تقديم المساعدة.

وأشار مكارثي إلى أن وزارة الدفاع (بنتاغون) تلقت معلومات من السلطات تتوقع فيها مشاركة ما بين مئة ومئتي ألف شخص في مسيرات اليوم السبت في العاصمة واشنطن.

وتعقيبا على حادثة سابقة، قال الوزير إن فريق المروحية العسكرية التي كانت تحوم على مستوى منخفض فوق المحتجين بالعاصمة واشنطن الاثنين الماضي تم إيقافه عن العمل، في انتظار نتائج التحقيق الجاري حول الواقعة.

وتشهد الولايات المتحدة تفاعلات سياسية على خلفية ما ظهر من توتر بين الرئيس دونالد ترامب والقادة العسكريين بشأن التعامل مع الاحتجاجات التي فجرها مقتل جورج فلويد على يد عناصر الشرطة، وما رافقها من اضطرابات وعنف ونهب.


الجنرال يتحدى الرئيس

وقالت مجلة نيويوركر إنها علمت من مصادر في البيت الأبيض بوقوع مشادة كلامية بين الرئيس ترامب ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك ميلي.

ونقلت المجلة أن الجنرال ميلي رفع صوته في وجه الرئيس اعتراضا على طلبه إنزال الجيش لشوارع المدن الأميركية لإنهاء الاحتجاجات، حيث يرى ميلي أن نزول الجيش للشارع مخالف للقانون.

وقال التقرير إن هذه المشادة وقعت الاثنين الماضي، حين قام ترامب بزيارة مثيرة للجدل إلى كنيسة سانت جون التاريخية القريبة من البيت الأبيض، بعدما أزاحت قوات الأمن المتظاهرين من طريقه.

وفي السياق نفسه، اتهم وزراء دفاع أميركيون سابقون وعشرات من المسؤولين العسكريين -في رسالة مشتركة- الرئيس ترامب بخيانة القسم والدستور لتفكيره في إنزال الجيش لمواجهة المحتجين. وكان من بين الموقعين وزير الدفاع السابق جيمس ماتيس.

في المقابل، دعا ترامب حكام الولايات التي تشهد أعمال عنف خلال الاحتجاجات إلى فرض الهيمنة على الشارع عبر استدعاء الحرس الوطني للمساعدة.

وقال ترامب إنه يجب عدم السماح بحدوث تخريب ونهب للمحلات التجارية في نيويورك، منتقدا أداء بعض حكام الولايات قائلا "بالنظر إلى النجاحات الكبيرة التي حققناها في مينيسوتا وأماكن أخرى، أقترح على بعض حكام الولايات ألا يصروا على تعنتهم، كما هي الحال في نيويورك، حيث رأيتم ما يحدث، أقترح عليهم عدم الإصرار على موقفهم وإنجاز المهمة، إذ إن ذلك سيجعلهم في وضع أفضل في نهاية المطاف".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

لليوم العاشر على التوالي، تتجدد الاحتجاجات في كبريات المدن الأميركية، وقد فَتَح قتل جورج فلويد الباب واسعا للتعبير عن أوجاع الولايات المتحدة. تقرير: ناصر آيت طاهر تاريخ البث: 2020/6/4

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة