دعوة لوزيري الخارجية والدفاع للمثول أمام الشيوخ.. قضية المكافآت الروسية لقتل جنود أميركيين بأفغانستان تتفاعل بالكونغرس

دعا أعضاء ديمقراطيون بارزون من مجلس الشيوخ وزيري الخارجية مايك بومبيو والدفاع مارك إسبر إلى تقديم ما لديهما من تفاصيل عن المعلومات الاستخباراتية بشأن المكافآت الروسية المفترضة لقتل جنود أميركيين في أفغانستان.

وطالب أعضاء مجلس الشيوخ الثلاثة الوزيرين بإيضاح الخطوات التي اتخذت بعد الاطلاع على عرض وحدة مخابرات روسية مكافآت على مسلحين مرتبطين بحركة طالبان من أجل استهداف الجنود الأميركيين.

ودعا العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بوب مينينديز، والعضو البارز في لجنة الخدمات المسلحة السيناتور جاك ريد، والسيناتور ويب ريك دوربان، وزيري الخارجية والدفاع إلى المثول أمام مجلس الشيوخ هذا الأسبوع لتسليط الضوء على ما لديهما من معلومات وما اتخذا من إجراءات بهذا الشأن.

وأعرب الأعضاء الثلاثة مجددا عن مخاوفهم من ثناء الرئيس دونالد ترامب على نظيره الروسي فلاديمير بوتين، ورفضه فرض عقوبات على الحكومة الروسية، ومحاولته إعادة روسيا إلى مجموعة السبع.

كما طلبت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي من مديري وكالة الاستخبارات المركزية والاستخبارات الوطنية تقديم توضيحات للمجلس بهذا الخصوص.

وتضمن الطلب طريقة تعامل الرئيس الأميركي مع روسيا في ضوء تلك التقارير.

وقالت بيلوسي في رسالة إن الأسئلة تدور حول: هل كان ترامب أُعلم بما جرى؟ وإن لم يحصل ذلك، فما السبب؟ ولماذا لم يتم إبلاغ الكونغرس؟

وأشارت إلى ضرورة أن يعرف الكونغرس تفاصيل ذلك التهديد ضد الجنود الأميركيين وحلفاء الولايات المتحدة، والخيارات المتاحة لمحاسبة روسيا.

نواب جمهوريون يؤكدون
وفي تطور آخر، أكد نواب جمهوريون وجود معلومات استخباراتية عن عملية روسية تستهدف قوات التحالف الدولي بما فيها الأميركية في أفغانستان، لكن ووزارة الدفاع الأميركية نفت وجود أدلة تدعّم ما ورد في بعض وسائل الإعلام الأميركية عن العملية الروسية.

كما رفضت روسيا الاتهامات التي نشرتها صحيفة نيويورك تايمز الأميركية بتمويل مقاتلين في حركة طالبان لاستهداف الجنود الأميركيين، واعتبرت موسكو نشر وسائل إعلام عالمية هذه الأخبار أمرا مسيئا لسمعتها.

الموقف البريطاني
من جهته، قال وزير الدفاع البريطاني بن والاس إنه على علم بالمعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالتقارير التي تقول إن روسيا دفعت مبالغ مالية لطالبان لقتل الجنود الأميركيين.

ورفض الوزير تأكيد صحة هذه المعلومات أو نفيها، لكنه قال إن بريطانيا تتخذ إجراءات كثيرة لحماية جنودها من أي تهديد سواء من الإرهاب أو الأنشطة العدائية للدول.

وقال الوزير البريطاني إن دولا مثل روسيا قامت بالكثير من الأنشطة الخبيثة ضد بريطانيا ودول تعتبرها خصما. وأضاف أنه لا يعتقد أن الجنود البريطانيين يواجهون خطر أكثر مما يوجهونه عادة في أفغانستان.

هل علم البيت الأبيض؟
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية اليوم الثلاثاء أن البيت الأبيض كان على علم بمعلومات استخباراتية بشأن مكافآت روسية لاستهداف جنود أميركيين بأفغانستان.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين أن جنديا أميركيا على الأقل قُتل في أفغانستان نتيجة مكافآت دفعتها روسيا لحركة طالبان.

وكانت نيويورك تايمز نشرت الجمعة الماضي تقريرا عن هذه الخطط الروسية، إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفى صحتها.

بيد أن نيويورك تايمز عادت لتؤكد نقلا عن مسؤولين مطلعين أن إدارة ترامب تعاملت بسرية مع هذه التقارير، قبل أن تطلع عليها بريطانيا التي كانت قواتها أيضا هدفا للمخطط نفسه.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن عثور القوات الأميركية على أموال ضخمة في موقع لطالبان عزّز الشبهات بشأن صحة التقارير.

كما أوردت الصحيفة أن ثقة أجهزة المخابرات الأميركية في هذه المعلومات تعززت عقب استجواب بعض عناصر طالبان.

ومن جانبها، أصدرت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) بيانا بهذا الشأن.

وقالت رئيسة الوكالة جينا هاسبل إن تقييم التقارير الاستخبارية الأولية غالبا ما يتطلب جمع المزيد من المعلومات والتحقق من صحتها، لكنها شددت على أن الوكالة تطلع المسؤولين الأميركيين المعنيين وحلفاء واشنطن على هذه التقارير الأولية حتى قبل التأكد من صحتها.

ويعني هذا نفي مزاعم البيت الأبيض أن ترامب لم يطلع على التقارير التي تتحدث عن تمويل روسيا عمليات استهداف جنود أميركيين في أفغانستان.

بومبيو أجرى مباحثات عبر الفيديو مع حركة طالبان بشأن إحلال السلام بأفغانستان (الأوروبية)

المفاوضات والانسحاب
في سياق آخر، قال المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة طالبان سهيل شاهين إن نائب الشؤون السياسية للحركة الملا عبد الغني برادر عقد اجتماعا عبر الفيديو مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو.

وأوضح أن الجانبين ناقشا تنفيذ اتفاق إحلال السلام وانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، وإطلاق سراح المعتقلين، وبدء المفاوضات الأفغانية.

وأضاف شاهين في تغريدة عبر حسابه في تويتر أن الملا برادر أكد أن الحركة تريد بدء المفاوضات الأفغانية، ولكن عرقلة الإفراج عن المعتقلين تسببت في تأجيلها.


حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة