في الذكرى الأولى لفض اعتصام القيادة العامة بالخرطوم.. احتجاجات محلية ومطالبات دولية بمحاسبة المسؤولين

المحتجون طالبوا بمحاكمة المسؤولين عن فضّ الاعتصام (الأناضول)
المحتجون طالبوا بمحاكمة المسؤولين عن فضّ الاعتصام (الأناضول)

نظم عدد من المتظاهرين وقفات احتجاجية في بعض شوارع العاصمة الخرطوم، في الذكرى السنوية الأولى لفض اعتصام القيادة العامة الذي راح ضحيته عشرات القتلى والجرحى والمفقودين.

وطالب المحتجون بمحاكمة المسؤولين عن فض الاعتصام الذي شكلت الحكومة لجنة مستقلة للتحقيق بشأنه، لكنها لم ترفع تقريرها بعد.

وكان تجمع المهنيين السودانيين -وهو أحد روافد تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير الحاضنة السياسية لحكومة الفترة الانتقالية- قد دعا لإحياء الذكرى في الأحياء السكنية، مع مراعاة الاحترازات الصحية بسبب جائحة كورونا.

وتعهد رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك بتقديم المتهمين بارتكاب مجزرة فض اعتصام القيادة إلى محاكمة علنية.

وقال حمدوك في كلمة بمناسبة الذكرى الأولى لفض الاعتصام إنه في انتظار تقرير لجنة التحقيق المستقلة لتقديم الجناة للعدالة.

الأمم المتحدة

في سياق متصل، شدد خبراء بالأمم المتحدة على ضرورة تحقيق العدالة لضحايا فض الاعتصام، ودعوا السلطات السودانية إلى تنفيذ تعهدها بتحقيق العدالة بما يضمن حقوق الضحايا ومحاسبة المسؤولين عن فض الاعتصام، وفقا للإجراءات القانونية والمعايير الدولية.

وشدد الخبراء على ضرورة إجراء إصلاحات رئيسية في أجهزة الأمن السودانية، لتحقيق المساءلة واحترام حقوق الإنسان، ودعوا السلطات السودانية لمعالجة انتهاكات الماضي وإنشاء مفوضية فعالة للعدالة الانتقالية.

يذكر أنه في 3 يونيو/حزيران 2019، فضّ مسلحون يرتدون زيا عسكريا اعتصاما للمطالبة بتسليم السلطة للمدنيين أمام مقر القيادة العامة للجيش بالخرطوم، وذلك بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير في أبريل/نيسان من العام ذاته.

وأسفرت عملية الفض عن مقتل 66 شخصا بحسب وزارة الصحة، فيما قدرت قوى إعلان الحرية والتغيير التي قادت الحراك الشعبي آنذاك عدد الضحايا بـ128 قتيلا.

وحمّلت قوى التغيير المجلس العسكري -الذي كان يتولى السلطة حينها- مسؤولية فض الاعتصام، فيما قال المجلس إنه لم يصدر أمرا بالفض.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

كشفت المفوضية القومية لحقوق الإنسان عن انتهاكات جسيمة وقعت ضد المعتصمين أمام القيادة العامة للجيش السوداني في يونيو/حزيران الماضي. واعتمدت المفوضية عددا من التقارير من جهات مختلفة، أبرزها المجلس العسكري الانتقالي. تقرير: الطاهر المرضي تاريخ البث: 2019/9/25

في الثالث من يونيو /حزيران 2019 اقتحمت قوات أمنية اعتصام القيادة العامة بالخرطوم وفرقته بالقوة الغاشمة. قتل أكثر من 100 بوحشية واختفى العشرات في ظروف غامضة، ولم تكشف لجان مختلفة تشكلت عن مصيرهم.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة