بعد قرار قضائي غير مسبوق.. حكومة لبنان وسفيرة واشنطن تطويان صفحة الأزمة

وزير الخارجية اللبناني ناصيف حتّي خلال لقائه اليوم بالسفيرة الأميركية دوروثي شيا (الأناضول)
وزير الخارجية اللبناني ناصيف حتّي خلال لقائه اليوم بالسفيرة الأميركية دوروثي شيا (الأناضول)

قالت السفيرة الأميركية لدى بيروت دوروثي شيا الاثنين إنها اتفقت مع الخارجية اللبنانية على طي صفحة قرار القضاء بمنع وسائل الإعلام من نقل تصريحات عنها، واصفة القرار بـ"المؤسف"، في وقت تتواصل فيه المظاهرات في طرابلس ضد الحكومة.

وجاء حديث السفيرة في مؤتمر صحفي عقدته عقب لقاء لها بوزير الخارجية والمغتربين اللبناني ناصيف حتّي، تطرقا فيه إلى القرار القضائي الذي صدر أخيرا وقضى بمنع وسائل الإعلام اللبنانية من إجراء مقابلات مع السفيرة الأميركية.

وخلال المؤتمر الصحفي، قالت شيا "كان لقائي بالوزير إيجابيا، وشددنا على ضرورة تقوية العلاقات الثنائية، والمسألة الأبرز التي بحثناها كانت القرار القضائي".

وأضافت "لقد طوينا الصفحة على القرار المؤسف الذي أرى فيه تحييدا للأنظار عن الأزمة الحقيقية المتمثلة في تدهور الوضع الاقتصادي في لبنان".

وأكدت أن الولايات المتحدة "ستواصل مساعدة لبنان طالما أن الحكومة تتخذ الخطوات اللازمة لمعالجة أسباب الأزمة، كما أنها تقدر التعاون لتعزيز مصالحنا المشتركة العديدة وأهدافنا المتبادلة في هذه الأوقات العصيبة بشكل خاص".

من جهته، شدد وزير الخارجية اللبناني خلال اللقاء، بحسب بيان للخارجية، على "حرية الإعلام وحق التعبير، وهما حقان مقدسان".

وقال البيان "تطرق النقاش إلى المستجدات على الساحة المحلية، والعلاقات الثنائية التي تجمع البلدين والشعبين".

وأكد أهمية التعاون بين الحكومتين في المجالات كافة، "دعما للبنان للخروج من الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها".

هل اعتذرت الحكومة؟
وفي وقت سابق، أعلنت السفيرة تلقيها اعتذارا من الحكومة اللبنانية على خلفية قرار القضاء، لكن وزيرة الإعلام منال عبد الصمد نفت تقديم الحكومة هذا الاعتذار.

وجاء القرار القضائي الذي فجر الأزمة بعد تصريحات للسفيرة الأميركية، قالت فيها إن "مليارات الدولارات ذهبت إلى دويلة حزب الله بدل الخزينة الحكومية".

ووصف النائب عن حزب الله حسن فضل الله تصريحات السفيرة بأنها تشكل اعتداء سافرا على سيادة لبنان، في حين قال رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط إن ما يشهده القضاء مقدمة لما وصفه بالنظام الشمولي، وإن وزير خارجية لبنان بات كوزير خارجية النظام السوري.

كما أشار جنبلاط إلى أن الفوضى تعم القضاء والخارجية والمالية في لبنان.

من جهته قال باسم الشاب المستشار الدبلوماسي لرئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري، إن منع السفيرة الأميركية في بيروت من التصريح ومنع وسائل الإعلام اللبنانية من إجراء مقابلات معها ونشر تصريحاتها هو أمر مثير للعجب والريبة.

واعتبر الشاب أن هذا القرار الصادر عن قاضي الأمور المستعجلة في مدينة صور مخالفٌ للدستور ويمثل خروجا عن الأعراف، كما يشكل سابقة خطيرة على لبنان وعلاقاته الدولية، وفق تعبيره.

استقالة مسؤول
من ناحية أخرى قدّم المدير العام لوزارة المالية آلان بيفاني استقالته من مهامه التي تولاها لمدة 20 عاما.

ويشارك بيفاني في الوفد اللبناني الذي يفاوض صندوق النقد الدولي للحصول على مساعدات مالية لإخراج لبنان من أزمته الاقتصادية.

يشار إلى أن خلافات ظهرت داخل الوفد اللبناني الذي يفاوض صندوق النقد نتيجة التضارب في تقييم حجم الخسائر المالية التي تكبدها لبنان، بين الفريق الحكومي ومصرف لبنان ولجنة المال البرلمانية.

وبالتوازي مع ذلك، نظّم ناشطون في مدينة طرابلس شمالي لبنان مظاهرة للتنديد بتردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية.

وأغلق المحتجون عددا من الطرقات الرئيسية المؤدية إلى طرابلس وطرقا فرعية داخل المدينة، كما أغلقت بعض المؤسسات التجارية أبوابها لمطالبة الحكومة بوضع خطط لمواجهة انهيار سعر صرف الليرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة