مصادر تكشف عن أعداد وأماكن المرتزقة.. "الوفاق" تتهم دولا عربية وأجنبية بدعمهم

مرتزقة فاغنر بمنطقة الجفرة (الجزيرة)
مرتزقة فاغنر بمنطقة الجفرة (الجزيرة)

رفض محمد قنونو الناطق باسم قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية الحديث عن وقف إطلاق نار في ظل ما وصفه باحتلال مرتزقة أجانب مدينة سرت وقاعدة الجفرة، في حين كشفت مصادر عسكرية عن خريطة انتشار المرتزقة وسط وجنوب البلاد.

وقال الناطق باسم الحكومة إن "تحرير" سرت والجفرة "أصبح أشد إلحاحا من أي وقت مضى" بعد أن انتشر فيهما المئات من المرتزقة التابعين لشركة فاغنر الروسية ومن جنسيات أخرى.

واتهم قنونو دولا عربية وأجنبية بدعم المرتزقة والمساهمة في جلبهم وتسهيل دخولهم، وتوفير الحماية لهم، مما يجعل أماكن وجودهم خطوطا حمراء.

من جهتها، أعربت ستيفاني وليامز الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة عن انزعاجها من تقارير تفيد بدخول مجموعات من المرتزقة إلى حقل الشرارة النفطي ومنشآت نفطية أخرى.

وقالت وليامز -خلال لقائها مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج- إن هذا الأمر ينذر بتحويل منطقة الهلال النفطي لمنطقة صراع.

وقد بحث الطرفان كذلك جهود البعثة الأممية في المسارات العسكرية والأمنية والاقتصادية، واستئناف المسار السياسي، والألغام التي زرعتها قوات حفتر في منازل المدنيين جنوبي طرابلس. ودعت إلى الإسراع في الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار.

متابعات المعارك (الجزيرة)

فاغنر الروسية

وفي الأثناء، كشفت مصادر عسكرية ومحلية في منطقة الجفرة للجزيرة عن أماكن وجود قوات شركة فاغنر الروسية ومرتزقة آخرين من العرب والأجانب وسط وجنوب ليبيا.

ووفق المصادر، فقد كان أول زيارة عسكرية روسية رسمية لمنطقة الجفرة في الخامس من فبراير/شباط 2018، ممثلة بوفد رسمي من ضباط الجيش استقبله العميد محمد السنوسي نصر آمر المنطقة العسكرية الوسط التابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر في تلك الفترة، حيث تجول الوفد في قاعدة الجفرة التي تعتبر أكبر القواعد الجوية في البلاد.

وتشير المصادر إلى أن عدد المرتزقة من فاغنر الروسية في منطقة الجفرة يتراوح الآن ما بين 3 آلاف و3.5 آلاف كان أغلبهم يقاتل في محاور القتال جنوب طرابلس، قبل أن ينسحبوا إلى قاعدة الجفرة.

وينتشر الروس الآن في شكل جماعات مسلحة مجهزة بالأسلحة والعتاد بمزارع وأحياء المدنيين في مدن الجفرة وبصحبتهم منظومات دفاع جوي روسية نوع بانتسير يقدر عددها بـ 15 منظومة موزعة في مناطق عدة، ويتركز وجود المسلحين بمدينتي هُون وسوكنة، في منطقة الجفرة.

وفي مدينة وَدّان التابعة للجفرة أيضا، توجد غرفة عمليات لمرتزقة فاغنر، وتحديدا قرب معسكر البراعم، حيث توجد أجهزة تشويش وهوائيات ومنظومة دفاع جوي بانتسير.

ويوجد مسلحو فاغنر أيضا في قاعدة تمنهنت الجوية بالجنوب الليبي، وقاعدة الواو الجوية القريبة من أقصى الجنوب، فضلا عن حقل الشرارة النفطي الواقع بالجنوب الغربي.

عرب وتشاديون

وإلى جانب الروس، انتشر قرابة سبعين عسكريا إماراتيا بينهم ضباط، بالجفرة التي وصلوا إليها في رحلات منتظمة من أبو ظبي والقاعدة مباشرة، قبل أن يغادروا جميعا إثر ضربات حكومة الوفاق في يوليو/تموز من العام الماضي، ومقتل ستة إماراتيين.

وتشير المعلومات إلى أن عدد المسلحين المرتزقة من الفصائل السودانية والتشادية في منطقة الجفرة يتراوح بين 5 آلاف و6 آلاف مسلح، ينتشرون في مواقع عدة داخل قاعدة الجفرة والمناطق المحيطة بها.

كما يوجد في منطقة الجفرة مرتزقة سوريون قدموا مع المرتزقة الروس، ويتمركز عدد منهم في مداخل الجفرة عند الطريق الرابط بين الجفرة وأبو قرين والجفرة وسرت.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة