قوات الوفاق الليبية: تحرير سرت والجفرة أصبح ملحا

محمد قنونو قال إن سرت أصبحت أكثر الأماكن خطورة على الأمن والسلم في ليبيا (رويترز)
محمد قنونو قال إن سرت أصبحت أكثر الأماكن خطورة على الأمن والسلم في ليبيا (رويترز)

قال الناطق الرسمي باسم قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية محمد قنونو إن "تحرير" سرت والجفرة "أصبح أشد إلحاحا من أي وقت مضى"، بعد أن انتشر فيهما المئات من المرتزقة التابعين لشركة فاغنر الروسية ومن جنسيات أخرى.

وأضاف قنونو، في بيان عسكري تلاه مساء أمس السبت، أن "مدينة سرت أصبحت أكثر الأماكن خطورة على الأمن والسلم في ليبيا، بعدما باتت بؤرة لمرتزقة شركة فاغنر الروسية"، ومن وصفها بـ"العصابات الإجرامية".

وحمل قنونو "مسؤولية وجود المرتزقة الروس والسوريين والأفارقة وسيطرتهم على حقول النفط في ليبيا" للأطراف الليبية "التي دعمت المتمردين والانقلابيين".

وقال إن المسؤولية تتحملها أيضا "دول عربية وأجنبية ساهمت في جلبهم واليوم تجعل أماكن وجودهم خطوطا حمراء".

واعتبر أنه "من غير المقبول الحديث عن وقف إطلاق النار في الوقت الذي يحتل فيه المرتزقة الأجانب سرت والجفرة ويسيطرون على حقول النفط الليبي بالتواطؤ مع متمردين في الداخل وأطراف خارجية معلومة"، حسب قوله.

انزعاج أممي

من جهتها، أعربت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة ستيفاني وليامز عن انزعاجها من تقارير تفيد بدخول مجموعات من المرتزقة إلى حقل الشرارة النفطي، جنوب غرب ليبيا، ومنشآت نفطية أخرى، مما ينذر بتحويلها إلى منطقة صراع.

وناقشت وليامز خلال لقائها مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج جهود البعثة الأممية في المسارات العسكرية والأمنية والاقتصادية، واستئناف المسار السياسي، إضافة لمسألة الألغام التي زرعتها قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في منازل المدنيين جنوب العاصمة طرابلس.

وكانت مصادر عسكرية ليبية قد أكدت انتشار نحو 3500 مرتزق من شركة فاغنر الروسية في المدن والمناطق التابعة إداريا لمنطقة الجفرة وسط البلاد.

وأوضحت المصادر أن هؤلاء المرتزقة يسيطرون على قاعدة الجفرة الجوية وعلى معسكرات توجد فيها مهابط للطائرات المسيرة.

وأضافت أن أعدادا كبيرة من مرتزقة فاغنر يتمركزون في شكل مجموعات مسلحة بمزارعِ وأحياء المدنيين في مدن الجفرة، وأن بحوزتهم أكثر من 15 منظومة دفاع جوي روسية الصنع من نوع "بانتسير".

كما أكدت المصادر تفخيخ مسلحي فاغنر محيط مواقع يتمركزون فيها في مدن سوكنة وهُون وودَّان، ومنها منشآت مدنية ومزارع وخزانات مياه وعدد من المؤسسات التعليمية ومقار سكنية للطلبة ومخازن للحبوب.

حقول النفط

وفي وقت سابق الجمعة أعربت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية عن قلقها إزاء وجود مرتزقة من شركة فاغنر ومن جنسيات أخرى في حقل الشرارة جنوبي البلاد.

وقالت المؤسسة في بيان إن قافلة من عشرات السيارات العسكرية دخلت حقل الشرارة، الخميس، لمنع استئناف الصادرات بعد حصار دام أشهرا.

وفي 20 يونيو/حزيران الجاري قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في كلمة متلفزة أمام قادة وجنود بمنطقة متاخمة للحدود مع ليبيا، إن "أي تدخل مباشر في ليبيا باتت تتوفر له الشرعية الدولية".

وأضاف مخاطبا قوات الجيش أن "تجاوز سرت والجفرة خط أحمر… وسيكون هدفنا حماية الحدود الغربية (لمصر)، وسرعة دعم استعادة الأمن والاستقرار على الساحة الليبية، باعتباره جزءا من الأمن القومي المصري، وحقن دماء الشعب الليبي، ووقف إطلاق النار الفوري، وإطلاق المفاوضات الشاملة تحت رعاية الأمم المتحدة".

ونددت حكومة الوفاق الليبية أكثر من مرة بما قالت إنه دعم عسكري تقدمه كل من مصر والإمارات وفرنسا وروسيا لقوات حفتر، وخصوصا في هجومها على العاصمة طرابلس، والذي بدأ في 4 أبريل/نيسان 2019.

وفي الآونة الأخيرة تراجعت قوات حفتر وخسرت كامل الحدود الإدارية لطرابلس وأغلب المدن والمناطق في المنطقة الغربية أمام قوات حكومة الوفاق.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

لا تكتفي شركة "فاغنر" بإمداد خليفة حفتر بالمرتزقة، بل تسعى لخدمة الأجندة الروسية، من خلال "خدماتها الاستشارية" الإعلامية والسياسية والمالية، وتجميل صورة كل من حفتر وسيف الإسلام القذافي.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة