قطر: السعودية نشرت ادعاءات مضللة عن نتائج حكم لمنظمة التجارة بشأن قناة القرصنة "بي آوت كيو"

"بي إن سبورتس" قدمت شكاوى لدى منظمات وهيئات عالمية عدة بسبب قرصنة حقوقها (رويترز)
"بي إن سبورتس" قدمت شكاوى لدى منظمات وهيئات عالمية عدة بسبب قرصنة حقوقها (رويترز)

أكد مكتب الاتصال الحكومي في دولة قطر أن التقرير الذي نشرته قبل أيام الهيئة السعودية للملكية الفكرية تضمن ادعاءات زائفة ومضللة حول نتائج حكم أصدرته لجنة فض النزاع بمنظمة التجارة العالمية في موضوع قرصنة حقوق البث التي تملكها قناة "بي إن سبورتس".

وقال المكتب في بيان أصدره السبت إن البيان الذي نشرته الهيئة السعودية الثلاثاء الماضي تضمن سلسلة من الادعاءات غير الصحيحة بشأن تقرير لجنة فض النزاع بعنوان "المملكة العربية السعودية-الإجراءات المتعلقة بحماية حقوق الملكية الفكرية".

وذكّر البيان القطري بأن الحكم المنشور بموقع منظمة التجارة العالمية والمتاح للعموم توصل إلى أن السعودية فشِلَت في حماية حقوق الملكية الفكرية، وأن عليها أن تصحح تدابيرها حتى تصبح متوافقة مع التزاماتها بموجب "اتفاقية تربس".

مخالفة للالتزامات

وفي رده على الادعاءات الواردة بالتقرير السعودي، سرد مكتب الاتصال الحكومي القطري جملة من النقاط من بينها أن تقرير لجنة فض النزاع خلص إلى أن تذرع السعودية باستثناء الأمن القومي لا يبرر مخالفتها لالتزاماتها بموجب اتفاقية المنظمة المعنية بجوانب حقوق الملكية الفكرية ذات الصلة بالتجارة (اتفاقية تربس).

وذكر أن اللجنة نفسها استنتجت أن تقاعس السعودية عن اتخاذ إجراءات جنائية ضد قناة القرصنة "بي آوت كيو" لا يستوفي الحد الأدنى من المصداقية في ما يتعلق بالمصالح الأمنية الأساسية التي تذرعت بها، وبالتالي، لا يمكن التحجج بحماية هذه المصالح لتبرير التقاعس عن اتخاذ الإجراءات المذكورة.

كما أشار إلى أن تقرير اللجنة التابعة لمنظمة التجارة العالمية، وإن استنتج أن شرط "الحالة الطارئة"، وهو أحد الشروط الضرورية للتذرع بالدفاع عن الأمن القومي بحسب اتفاقية تربس، كان موجودا، فإنه أقر بأن ذلك نتيجة سلوك السعودية، لا سيما قرارها بقطع العلاقات مع دولة قطر، وتكرار ادعاءاتها المزيفة حول "الإرهاب والتطرف".

ومن النقاط الأخرى التي أوردها مكتب الاتصال القطري لدحض ما ورد في التقرير السعودي أن لجنة فض النزاع خلصت إلى عدم تأييد الادعاءات السعودية ضد قطر، كما لم تجد أي استثناء يبرر تقاعس السعودية عن اتخاذ إجراءات جنائية ضد قناة القرصنة "بي آوت كيو" رغم الأدلة التي تؤكد تشغيلها من قبل أفراد أو كيانات خاضعة للولاية الجنائية للمملكة، مما يؤكد أن السعودية تصرفت بطريقة تتناقض مع المادة 61 من اتفاقية تربس.

حملة ممنهجة

كما أشار البيان القطري إلى أن لجنة فض النزاع استنتجت أن شبكة "بي إن سبورتس" وأصحاب الحقوق الدوليين أرسلوا معلومات مفصلة مرارا إلى السلطات السعودية لإحاطتها بأنشطة القرصنة لقناة "بي آوت كيو" دون أن يتلقوا ردا من الجانب السعودي، بالإضافة إلى مجموعة الدلائل الواسعة التي تؤكد تشغيل قناة "بي آوت كيو" من قبل أفراد أو كيانات خاضعة للولاية الجنائية للسعودية، فضلا عن أن اللجنة خلصت في تقريرها إلى أن السعودية اتخذت إجراءات أدت إلى منع قناة "بي إن سبورتس" من الحصول على الاستشارات القانونية في المملكة.

ووصف البيان الادعاءات الواردة في تقرير الهيئة السعودية بأنها حملة ممنهجة تسعى للترويج لمعلومات مضللة وتحويل الأنظار عن النتائج الفعلية لتقرير لجنة فض النزاع بمنظمة التجارة العالمية، مشيرا إلى أنها ليست المرة الأولى التي تلجأ فيها المملكة إلى تلك الأساليب بدلا من اتخاذ الإجراءات اللازمة لمكافحة سرقة حقوق الملكية الفكرية وقرصنتها.

وختم مكتب الاتصال الحكومي القطري بأنه في حال كان إعلان السعودية التزامها بالقيام بدورها لوضع حد لقرصنة حقوق الملكية الفكرية صحيحا فيتعين عليها أن تقبل بنتائج تقرير لجنة فض النزاع وتتخذ إجراءات تصحيحية على الفور.

واعتبر أن البيان الذي نشرته السعودية يشير إلى أنها لم تعتبر حتى الآن من النتائج والحكم اللذين توصلت إليهما اللجنة، وأنها مستمرة على النهج نفسه الذي اتخذته بشأن قناة "بي آوت كيو" في الماضي.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة