اتهامات بدفع أموال لقتل جنود أميركيين بأفغانستان وروسيا وطالبان تردان

جنود يحملون جثمان جندي أميركي قتل مطلع العام الجاري في ولاية ننغرهار بأفغانستان (الفرنسية)
جنود يحملون جثمان جندي أميركي قتل مطلع العام الجاري في ولاية ننغرهار بأفغانستان (الفرنسية)

نفت روسيا تقريرا لصحيفة نيويورك تايمز نقل عن مسؤولين أميركيين أنها دفعت سرا أموالا لمقاتلين مقربين من حركة طالبان، لدفعهم إلى قتل جنود أميركيين وبريطانيين في أفغانستان، في حين اعتبرت طالبان أن هذه الأنباء تهدف لعرقلة انسحاب القوات الأميركية.

وفي تغريدة نشرتها على تويتر اليوم السبت، قالت السفارة الروسية في الولايات المتحدة إن "الاتهامات التي لا أساس لها من الصحة والمجهولة المصدر وتفيد بأن موسكو تقف وراء مقتل جنود أميركيين في أفغانستان، أدت إلى تهديدات مباشرة لحياة موظفي السفارتين الروسيتين في واشنطن ولندن".

وفي منشور آخر، دعت السفارة صحيفة نيويورك تايمز إلى التوقف عما وصفته بتلفيق معلومات كاذبة، وطلبت من السلطات الأميركية اتخاذ إجراءات فعالة للحفاظ على سلامة موظفيها.

وبدورها، نفت حركة طالبان في بيان لها النبأ، وقالت إن الهدف من نشر هذه التقارير هو خلق عقبات أمام انسحاب القوات الأميركية، والتشويش على الذين يدعمون السلام في أفغانستان، مؤكدة رفضها هذه الاتهامات جملة وتفصيلا.

وفي السياق، ذكرت شبكة "سي إن إن" الأميركية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب بصدد الانتهاء من إعداد خطة لسحب أكثر من أربعة آلاف من القوات الأميركية في أفغانستان بحلول الخريف المقبل، ما يعني خفض حجم هذه القوات من 8600 جندي إلى 4500، كما ذكرت وكالة بلومبيرغ أن وزير الدفاع مارك إسبر ناقش الخطة مع حلفاء بلاده داخل حلف شمال الأطلسي، لكن قرار سحب القوات ليس نهائيا.

وكانت نيويورك تايمز نقلت عن مسؤولين لم تسمهم أن وحدة من الاستخبارات العسكرية الروسية وزعت أموالا على مقاتلين إسلاميين ومجرمين مقربين من طالبان، لدفعهم إلى قتل عسكريين أميركيين أو عناصر من قوة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان.

كما ذكرت الصحيفة أن ترامب اطلع على هذه المعلومات، وأضافت أن الإدارة الأميركية تشاطرت هذه المعلومات مؤخرا مع بريطانيا التي كان جنودها في أفغانستان مستهدفين ببرنامج المكافآت هذا، شأنهم في ذلك شأن الجنود الأميركيين، وفق ما ورد في نفس التقرير.

ورغم أن حركة طالبان محظورة رسميا في روسيا، فإن موسكو استضافت في 2019 جلسة مفاوضات سلام حول الصراع في أفغانستان بحضور ممثلين عن أطراف النزاع.

وتنفي روسيا -التي تعرب عن قلقها بشأن الوضع في أفغانستان، بسبب قرب الصراع من دائرة نفوذها في آسيا الوسطى- الاتهامات الأميركية لها بتقديم المساعدة لطالبان.

من جانبها، نفت أيضا حركة طالبان ما أوردته صحيفة نيويورك تايمز واعتبرت في بيان رسمي أن الهدف من هذه التقارير هو خلق عقبات أمام تنفيذ الاتفاق الموقع مع الولايات المتحدة، وانسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان.

السناتور ميرفي قال إن تجاهل ترامب الإحاطات الإعلامية بشأن الأموال الروسية يعد ضوءا أخضر لموسكو لقتل الجنود الأميركيين  (رويترز)

انتقادات بالكونغرس
وقد انتقد عدد من المشرعين في الكونغرس الأميركي إدارة الرئيس ترامب على خلفية تعاملها مع ما نشرته صحيفة نيويورك تايمز.

واعتبر السناتور الديمقراطي كريس ميرفي في تغريدة على حسابه في تويترأن تجاهل ترامب الإحاطات الإعلامية بهذا الخصوص يعد بمثابة إعطاء روسيا ضوءا أخضر لمواصلة إعدام الجنود الأميركيين، وفق وصفه.

من جهته، قال النائب الجمهوري آدم كينزينغر في تغريدة عبر تويتر إن روسيا ليست شريكة ولا ينبغي التفاوض معها، وطالب ترامب أن يفضح الأمر فورا ويوقف ما وصفها بحرب الظل الروسية.

أما النائب الديمقراطي أنطوني بروان فقال إن اكتشاف الرئيس قيام روسيا بوضع مكآفات مقابل قتل الجنود الأميركيين دون فعل شيء يجعل الولايات المتحدة ضعيفة وأقل أمنا.

وفي 29 فبراير/شباط الماضي، وقعت واشنطن وحركة طالبان اتفاقا تاريخيا نص على انسحاب تدريجي للقوات الأميركية من أفغانستان، وعلى إجراء مفاوضات سلام بين الحكومة الأفغانية وطالبان اللتين بدأتا في أبريل/نسيان الماضي عملية تبادل آلاف الأسرى من الطرفين.

المصدر : الجزيرة + نيويورك تايمز

حول هذه القصة

نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الاستخبارات العسكرية الروسية عرضت سرا على مسلحين مرتبطين بحركة طالبان مكافآت لاستهداف قوات التحالف والجنود الأميركيين في أفغانستان.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة