بعد حصارها ومنع الأطباء من دخولها.. نقابة الأطباء تؤجل مؤتمرا للرد على اتهامات الحكومة المصرية

نقابة أطباء مصر ترفض اتهام الحكومة للأطباء بالمسؤولية عن ارتفاع حالات الوفاة بفيروس كورونا (الصحافة المصرية)
نقابة أطباء مصر ترفض اتهام الحكومة للأطباء بالمسؤولية عن ارتفاع حالات الوفاة بفيروس كورونا (الصحافة المصرية)

أفادت مصادر للجزيرة بأن السلطات المصرية فرضت إجراءات أمنية مشددة حول مقر نقابة الأطباء، ومنعت الأطباء من دخولها، للحيلولة دون عقد مؤتمر صحفي كان مقررا للرد على تصريحات رئيس الوزراء التي هاجم فيها الأطباء.

وعبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، أعلنت النقابة العامة لأطباء مصر عن تأجيل المؤتمر الصحفي لأسباب تقنية، إلى إشعار آخر.

وقال محرر الشؤون المصرية في قناة الجزيرة عبد الفتاح فايد إن "هذا التصعيد بين الدولة والأطباء غير متوقع، خصوصا أن عددا من كبار الإعلاميين والكتاب الصحفيين الموالين للنظام المصري بشكل كامل، كانوا قد طالبوا رئيس الوزراء بأن يستجيب لطلب النقابة وأن يعتذر عن هذه التصريحات".

وأضاف أن الوقائع على الأرض مخالفة لتصريحات رئيس الحكومة، فعدد الوفيات والإصابات في صفوف الأطباء من الأعلى في العالم، بواقع 93 حالة وفاة و3 آلاف إصابة.

وكانت نقابة الأطباء قد أصدرت بيانا اعترضت فيه على تصريحات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، التي قال فيها إن تغيب الأطباء عن المستشفيات تسبب في زيادة إصابات كورونا في البلاد، وطالبت النقابة باعتذار رسمي عن هذه التصريحات.

وقالت النقابة إن "أطباء مصر منذ بداية الجائحة يقدمون أروع مثال للتضحية والعمل وسط ضغوط عظيمة في أماكن عملهم، بدءا من العمل في ظروف صعبة ونقص لمعدات الوقاية في بعض المستشفيات، وفي ظل اعتداءات مستمرة على الأطقم الطبية على مرأى ومسمع من الجميع، وفي ظل تعسف إداري ومنع للإجازات".

وحذرت النقابة من أن تؤجج التصريحات الحكومية حالة الغضب ضد الأطباء وتزيد تعدي المرضى ومرافقيهم على الأطقم الطبية وتسلل الإحباط إلى جميع الأطباء، وقالت إنها تُعد تحريضا إضافيا للمواطنين ضد الأطباء بدلا من إصدار قانون لتجريم التعدي عليهم.

كما نشرت النقابة قائمة ضمت أسماء 93 طبيبا توفوا متأثرين بإصابتهم بفيروس كورونا، مؤكدة أن الأطباء هم جنود الصف الأول في المعركة ضد كورونا.

وكانت منظمة العفو الدولية طالبت السلطات المصرية بالتوقف فورا عما وصفتها بـ"حملة المضايقة والترهيب" ضد العاملين في مجال الرعاية الصحية في الخطوط الأمامية الذين يعبرون عن بواعث قلق تتعلق بالسلامة، أو ينتقدون تعامل الحكومة مع أزمة وباء فيروس كورونا.

وفي بيان لها الأسبوع الماضي، وثقت المنظمة الدولية كيفية استخدام السلطات المصرية تهما فضفاضة وغامضة جدا -مثل نشر أخبار كاذبة والإرهاب- من أجل اعتقال واحتجاز العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يعربون عن آرائهم علانية، وتعريضهم للتهديدات والمضايقات والإجراءات الإدارية العقابية.

وأوضحت أن الذين تم استهدافهم من قبل السلطات احتجوا على ظروف العمل غير الآمنة، ونقص معدات الوقاية الشخصية، وعدم كفاية التدريب للسيطرة على العدوى، والفحص المحدود للعاملين في مجال الرعاية الصحية، وعدم الحصول على الرعاية الصحية الضرورية.

ووثقت منظمة العفو الدولية 8 حالات من العاملين في مجال الرعاية الصحية، من بينهم 6 أطباء وصيادلة، تم احتجازهم بشكل تعسفي بين مارس/آذار ويونيو/حزيران من قبل قطاع الأمن الوطني السيئ السمعة، وذلك بسبب تعليقات على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، تعرب عن بواعث قلقهم المتعلقة بالصحة.

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي

حول هذه القصة

أعلنت السلطات المصرية فتح المجال العام ابتداء من السبت المقبل، في إطار تخفيف تدابير الوقاية من فيروس “كورونا”، في حين تواصل ارتفاع أعداد المصابين بالفيروس وتصاعد غضب الأطباء من تعامل السلطة.

23/6/2020

موجات غضب متصاعدة تشهدها مصر حاليا إثر تصريحات رئيس الحكومة بشأن “تقاعس الأطباء” في مواجهة كورونا، حيث صعّد الأطباء موقفهم من مجرد الاستنكار إلى المطالبة ببيانات رسمية تكشف حقيقة أعداد ضحاياهم.

25/6/2020

في ظل انتشار فيروس كورونا، انتشرت مقاطع مصورة توثق لحالات وفاة أمام المستشفيات المصرية وسط صراخ واستغاثات الأهالي، وهو ما أرجعه أطباء إلى عدم وجود أماكن داخل المستشفيات، متهمين الحكومة بالتقصير.

19/6/2020

قالت منظمة العفو الدولية إن العاملين في مجال الرعاية الصحية بمصر عليهم اتخاذ خيار مستحيل، إما المخاطرة بحياتهم أو مواجهة السجن إذا تجرؤوا على رفع صوتهم بالشكاوى من السياسات الحكومية تجاه أزمة كورونا

18/6/2020
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة