رغم عدم حسمها الأمر.. مسؤول أميركي يرجح دعم إدارة ترامب ضما إسرائيليا تدريجيا لأراض بالضفة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في لقاء سابق بالبيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في لقاء سابق بالبيت الأبيض (رويترز)

قال مسؤول بارز في البيت الأبيض لـ"شبكة الجزيرة" إن "الإدارة الأميركية عقدت اجتماعات في الأيام الماضية لحسم موقفها من ضم إسرائيل أراضي في الضفة الغربية، لكنها لم تتخذ أي قرار نهائي".

وأضاف المسؤول في البيت الأبيض أن السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان سيغادر واشنطن، برفقة المبعوث الخاص آفي بيركوويتز وعضوِ لجنة رسم الخرائط سكوت ليث، إلى إسرائيل من أجل مزيد من الاجتماعات والتحليل.

وشارك في اجتماعات الأسبوع الحالي صهر ترامب ومستشاره جاريد كوشنر ووزير الخارجية مايك بومبيو ومساعدون آخرون. وقال بومبيو الأربعاء إن "اتخاذ أي قرار يتعلق بالضم أمر يعود للإسرائيليين".

ووفقا لوكالة رويترز فقد ركزت المباحثات عالية المستوى على خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبسط السيادة الإسرائيلية على المستوطنات اليهودية في الضفة، والتي أثارت تنديدا من الأمم المتحدة والفلسطينيين وحلفاء واشنطن العرب وحكومات أجنبية.

ويأمل نتنياهو في موافقة الولايات المتحدة على مشروعه الخاص ببسط السيادة على المستوطنات وغور الأردن، والتي تعتبرها معظم الدول غير قانونية.

ونقلت رويترز عمن أسمته "شخصا مطلعا على الأمر"، أن أحد الخيارات الرئيسية التي تبحثها الولايات المتحدة عملية تدريجية بأن تعلن إسرائيل مبدئيا السيادة على عدة مستوطنات قريبة من القدس بدلا من السيادة على 30% من الضفة الغربية التي تنشدها خطة نتنياهو الأصلية.

وأضاف المصدر أن إدارة ترامب تركت الباب مفتوحا أمام ضم أكبر، لكن كوشنر يشعر بالقلق من أن يزيد السماح لإسرائيل بالتحرك بسرعة كبيرة من نفور الفلسطينيين.

تحذير أممي
بدوره حذر المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي مِلادينوف من التحركات الأحادية التي قال إن من شأنها ضمَّ إسرائيل أجزاءً من الضفة الغربية، ووصفها بأنها انتهاك للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية بيتر ستانو إن سعي إسرائيل لضم أراض فلسطينية سيكون قتلا لحل الدولتين، مشيرا إلى أن الاتحاد يحاول إيصال هذه الرسالة إلى إسرائيل.

وفي بلجيكا يصوّت البرلمان الفدرالي اليوم الجمعة على مشروع قرار للاعتراف رسميا بدولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل، واعتبار هذا الاعتراف مساهمة من بلجيكا في الحل القائم على التعايش بين الدولتين.

كما يطالب مشروع القرار الحكومة البلجيكية بالدعوة على المستوى الأوروبي ليكون هذا الاعتراف فعالا، بما في ذلك الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي لم تفعّل ذلك بعد.

يذكر أن بلجيكا سبق لها أن اعترفت بفلسطين عضوا مراقبا في الأمم المتحدة، كما وقعت أمس الأربعاء بيانا مشتركا مع ست دول أوروبية أخرى لرفض مقترح الضم الإسرائيلي.

وقال البيان -الذي وقعته إلى جانب بلجيكا كل من إستونيا وفرنسا وألمانيا وأيرلندا والنرويج والمملكة المتحدة- إن حل الدولتين مع كون القدس العاصمة المستقبلية للدولتين هو السبيل الوحيد لضمان السلام والاستقرار المستدامين في المنطقة.

إعلان حرب
فلسطينيا، أكدت كتائب عز الدين القسام -الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- أن المقاومة الفلسطينية تعتبر قرار إسرائيل ضم الضفة الغربية والأغوار إعلان حرب على الشعب الفلسطيني.

وقال المتحدث العسكري باسم الكتائب أبو عبيدة في كلمة مقتضبة إن العدو سيدفع الثمن على هذا القرار، الذي وصفه بالآثم.

كما شدد المتحدث على أن إنجاز صفقة تبادل جديدة على سلم أولويات المقاومة الفلسطينية، وأن ثمنها سيدفعه الاحتلال "رغم أنفه"، موضحا أن أي صفقة قادمة لن تمر من دون أن يتصدرها قادة الأسرى في السجون الإسرائيلية.

وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية دعا إلى عقد قمة عاجلة لجامعة الدول العربية لدعم الموقف الفلسطيني الرافض لمشاريع الاستيطان والتهويد في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

كما أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن دولة فلسطين وقيادتها تعتبر أن ضم أي شبر واحد من الأراضي الفلسطينية من قبل الاحتلال الإسرائيلي "مرفوض" و"باطل".

وتشهد المنطقة حالة من الترقب لإعلان إسرائيل عزمها على ضم منطقة غور الأردن وشمال البحر الميت وأجزاء من الضفة الغربية المحتلة لسيادتها مطلع يوليو/تموز المقبل، وسط تحذيرات من خطورة تلك الخطوة.

ويفترض أن يعلن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو اعتبارا من الأسبوع المقبل تفاصيل وضع خطة ضمّ أجزاء من الضفة الغربية المحتلة -وتشمل غور الأردن والمستوطنات- قيد التنفيذ.

وتشير تقديرات فلسطينية إلى أن الضم سيصل إلى أكثر من 30% من مساحة الضفة المحتلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة