يهاجم الرئيس ويكشف أسرارا عائلية.. قاض يرفض طلبا لمنع نشر كتاب ابنة أخ ترامب

ماري و ترمب trump mary L trump
تستعد ماري ترامب لإصدار كتاب تهاجم فيه عمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتكشف أسرار عائلته (رويترز)

رفض قاض في نيويورك الخميس منع نشر كتاب لابنة شقيق دونالد ترامب تصفه فيه بأنه "أخطر رجل في العالم"، لكنه "يلقي الضوء على التاريخ القاتم" لعائلة الرئيس الأميركي، كما قالت دار النشر.

ومن المقرر أن يصدر كتاب ماري ترامب في نهاية يوليو/تموز، قبل 3 أشهر فقط من خوض عمها الانتخابات لولاية رئاسية ثانية.

وطلب روبرت ترامب شقيق الرئيس هذا الأسبوع من محكمة في كوينز بنيويورك منع نشر كتاب "كثير جدا ولا يكفي أبدا: كيف صنعت عائلتي أخطر رجل في العالم".

لكن القاضي قال إن "محكمته ليست صاحبة اختصاص في إصدار أمر قضائي يمنع نشر الكتاب".

واتهم روبرت ترامب ماري بانتهاك اتفاق سري وقعته في 2001، بعدما قامت المحكمة نفسها بتسوية نزاع حول ملكية عقارات لفريد ترامب والد دونالد وروبرت وفريد الابن والد ماري الذي توفي عام 1981.

وقال روبرت إن "محاولة ماري تشويه علاقات العائلة بعد كل هذه السنوات لجني أرباح مالية، هي مهزلة وظلم في آن لذكرى الوالدين العزيزين".

وأضاف في بيان رسمي أنه وباقي أفراد العائلة يعتزون كثيرا "بشقيقهم الرائع الرئيس، أما أعمال ماري فهي عار حقيقي".

في المقابل، أعرب تيد بطرس محامي ماري ترامب -في بيان- عن أمله في أن يكون هذا القرار نهاية المطاف في هذه القضية، وقال إن "الديمقراطية تزدهر بالتبادل الحر للأفكار، فلا هذه المحكمة ولا أي محكمة أخرى لديها السلطة لانتهاك الدستور" الأميركي.

وتروي ماري (55 عاما) في كتابها الذي يقع في 240 صفحة، خفايا أجواء "العائلة المسمومة" كما شهدتها في منزل جديها، وفق الناشر سيمون وشوستر.

وقال الناشر إن ماري تصف في الكتاب "صدمات وعلاقات مدمرة وخليطا مأساويا من الإهمال والاساءة".

وأضاف أن ماري ترامب الطبيبة النفسية هي "الوحيدة من عائلة ترامب المستعدة لقول الحقيقة حول واحدة من أقوى العائلات في العالم وأكثرها اضطرابا".

ويقول الوصف المنشور على الإنترنت حول الكتاب إن المؤلفة تشرح فيه كيف أن أحداثا معينة وأنماطا عائلية عامة خلقت الرجل "المدمر" الذي يشغل حاليا المكتب البيضاوي، بما في ذلك العلاقة الغريبة والضارة بين "فريد ترامب الأب" وابنيه الأكبر سنا، "فريد ترامب الابن ودونالد".

وذكر موقع "ديلي بيست" في وقت سابق هذا الشهر أن الكتاب سيكشف أن ماري ترامب كانت مصدر التقارير التي نشرتها صحيفة نيويورك تايمز حول الشؤون المالية للرئيس ترامب، ودفعه القليل من الضرائب المتوجبة عليه على مدى عقود.

وبخلاف كتاب ماري، يواجه الرئيس الأميركي عددا من الكتب التي أصدرها مقربون منه وأعضاء سابقون في إدارته، تنتقد طريقة إدارته للبلاد.

وقبل أيام رفض قاضٍ فدرالي أميركي منع نشر كتاب مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون، رافضا بذلك التماسا قدمته الإدارة الأميركية، بينما توعد الرئيس ترامب بولتون بدفع الثمن باهظا لنشره الكتاب دون موافقة.

وفي المقتطفات التي نشرتها صحف وول ستريت جورنال وواشنطن بوست ونيويورك تايمز، اتهم بولتون الرئيس ترامب بارتكاب أخطاء فادحة، منها أنه طلب صراحة من الرئيس الصيني شي جين بينغ مساعدته للفوز في الانتخابات بفترة رئاسية ثانية.

وانبرى ترامب للرد على تلك الاتهامات، فكتب على تويتر أن ما تضمنه كتاب مستشاره السابق "هو مجموعة من الأكاذيب والقصص الوهمية تهدف جميعها إلى تشويه سمعتي، الكثير من التصريحات السخيفة التي ينسبها إليّ لم أنطق منها ببنت شفة، إنها محض افتراء".

ورأى الرئيس الأميركي أن بولتون يسعى إلى تصفية حسابه معه لأنه عزله من منصبه.

في المقابل، قال المستشار السابق في البيت الأبيض إنه لا يرى ترامب "لائقا لتولي المنصب"، وأضاف أنه ليست لديه "الكفاءة للقيام بذلك، فلا يوجد لديه حقا أي مبدأ توجيهي تمكنت من إدراكه عدا ما هو مفيد لإعادة انتخاب دونالد ترامب".

وتابع "أعتقد أنه كان يركز بشدة على إعادة الانتخاب لدرجة أنه فشل في إنجازات طويلة المدى".

المصدر : الجزيرة + وكالات